تفرض ظاهرة "الأشقاء المنافسين" نفسها كواحدة من أبرز القصص الإنسانية وأكثرها إثارة في بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026، حيث تشهد النسخة الحالية مشاركة استثنائية لعدة أزواج من الأشقاء الذين اختاروا الدفاع عن ألوان منتخبات وطنية مختلفة، في مشهد يجسد أبعادا عميقة تتجاوز حدود المستطيل الأخضر.
وتتيح لوائح "الفيفا" للاعبين أصحاب الجنسيات المزدوجة مرونة واضحة في اختيار تمثيل بلد المولد أو وطن الآباء والأجداد، وهو ما وضع الإخوة في مواجهات دولية محتملة تحت رايات بلدان متباعدة، في حال تأهلت منتخباتهم إلى الأدوار الإقصائية المتقدمة.
عائلة ويليامز.. قصة الهجرة الأشهرتبدأ القصة الأكثر شهرة في الملاعب العالمية مع الأخوين ويليامز. ولد الثنائي إيناكي ونيكو في إقليم الباسك بإسبانيا لأبوين غانيين، بعد رحلة هجرة شاقة عبر الصحراء الكبرى وصولا إلى مليلية.
آل "دويه" و"بروبي".. خيارات متباينة بروح أفريقيةعلى النحو ذاته، تسير عائلة دويه الإيفوارية-الفرنسية؛ حيث ولد الشقيقان غيلا وديزيريه في فرنسا لأب إيفواري وأم فرنسية:
وفي سياق متصل، تبرز قصة بريان بروبي وديريك لوكاسن (أخوة غير شقيقين يشتركان في الأم الغانية) وولدا في العاصمة الهولندية أمستردام:
حجز بروبي (مهاجم سندرلاند) مكانه في هجوم "الطواحين" الهولندية.في المقابل، قبل المدافع لوكاسن (30 عاما) دعوة غانا في اللحظات الأخيرة كبديل للاعبين مصابين، ليعيد إلى الأذهان القصة الشهيرة للأخوين بواتينغ في مونديال 2010.ظاهرة تتجاوز القارة السمراءولم تقتصر هذه الظاهرة على المهاجرين الأفارقة في أوروبا فحسب، بل امتدت إلى الملاعب البريطانية عبر الأخوين سوتار، اللذين ولدا في مدينة أبردين الإسكتلندية لأب إسكتلندي وأم أسترالية:
على العهد.. أشقاء جمعهم قميص واحدوعلى النقيض من الأشقاء الذين تفرقت بهم السبل الكروية، شهدت النسخة الحالية من المونديال وجها آخر لروابط الدم المتينة، حيث تمسك أشقاء آخرون بالدفاع معا عن الشعار الوطني نفسه؛ ويبرز في مقدمتهم ثنائي خط دفاع المنتخب الفرنسي، ثيو ولوكاس هيرنانديز، اللذان يشكلان ركيزة أساسية في الخطوط الخلفية لكتيبة "الديوك".
وفي ذات السياق، يقود الشقيقان لياندرو وجونينيو باكونا منتخب بلادهما كوراساو في مشاركة تاريخية غير مسبوقة هي الأولى في سجلات المونديال، بينما يلمع التناغم العائلي في صفوف منتخب الرأس الأخضر عبر الثنائي المتميز ديروي ولاروس دوارتي، اللذين يمثلان ركيزة قوية في خطوط منتخب "القروش الزرقاء".
صدمة اللحظات الأخيرة:
كانت القائمة الموحدة مرشحة للاستضافة التوأم الهولندي الشهير يوريين وكوينتن تيمبر، إلا أن لعنة الإصابة حرمت يوريين (مدافع أرسنال) من التواجد في المونديال، ليغادر قائمة "الطواحين" في الساعات الأخيرة تاركا شقيقه وحيدا في القائمة المونديالية.
وتبرز الملاعب المونديالية قصصا مؤثرة للاعبين نشأوا في منزل واحد وتدربوا معا، لكن خطوط القدر الكروي فرقتهم، مثل الأشقاء الذين يمثل أحدهم بلدا أوروبيا كبيرا بينما يفضل الآخر الاستجابة لنداء الجذور في القارة الأفريقية، وهو ما يعيد إلى الأذهان الصراعات العائلية الكروية التاريخية التي طالما خطفت الأنظار في كبرى المحافل العالمية.
Loading ads...
وفي المقابل، لم تفرق ألوان القمصان كل العائلات في هذه النسخة، إذ تشهد البطولة وجها آخر لروابط الدم من خلال أشقاء متمسكين بالدفاع معا عن نفس الشعار الوطني، ليقودوا منتخبات بلادهم جنبا إلى جنب.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه






