9 ساعات
«جلاكسو سميثكلاين» تعيد بناء محفظتها الدوائية قبل «صدمة 2028».. وتستهدف 40 مليار جنيه إسترليني إيرادات بحلول 2031
الأربعاء، 21 أكتوبر 2026

تقترب شركة جلاكسو سميثكلاين البريطانية من تجاوز عدد من التحديات التي ضغطت على تقييمها السوقي، مع تكثيف استثماراتها في البحث والتطوير وإبرام صفقات تستهدف تعزيز محفظتها الدوائية، في الوقت الذي تسعى فيه الشركة إلى تحقيق إيرادات تتجاوز 40 مليار جنيه إسترليني سنويًا بحلول 2031.
وبحسب تحليل لـ«رويترز» ، بدأت استراتيجية الرئيس التنفيذي الجديد لوك مييلز تؤتي ثمارها تدريجيًا، إلا أن الشركة لا تزال تواجه تحديات أبرزها قرب انتهاء حماية أحد أهم أدوية علاج فيروس نقص المناعة البشرية «دولوتيجرافير»، إلى جانب تباطؤ نمو قطاع اللقاحات.
وتتداول أسهم «جلاكسو سميثكلاين» عند نحو 10 أمثال الأرباح المستقبلية، وهو مستوى يتماشى تقريبًا مع تقييم الشركة منذ فصل أعمال الرعاية الصحية الاستهلاكية عنها في عام 2022، وأقل من مضاعفات شركات دوائية كبرى مثل «أسترازينيكا» و«نوفارتس» و«روش».
ويمثل انتهاء حماية براءات اختراع «دولوتيجرافير» في الولايات المتحدة اعتبارًا من 2028 أحد أبرز المخاطر التي تواجه الشركة، إذ ساهم الدواء بنحو 17% من إجمالي مبيعاتها البالغة قرابة 33 مليار جنيه إسترليني العام الماضي.
ويتوقع محللون أن تنخفض إيرادات وحدة أدوية فيروس نقص المناعة البشرية إلى النصف تقريبًا بحلول عام 2031، مع دخول منافسات دوائية محتملة بعد انتهاء حماية براءات الاختراع.
وفي الوقت نفسه، فقد قطاع اللقاحات جزءًا من زخمه، وسط تنامي المشاعر المناهضة للتطعيم في الولايات المتحدة، فيما يتوقع المحللون نمو مبيعات هذا القطاع بمتوسط يقل عن 2% سنويًا خلال السنوات الخمس المقبلة.
وتعمل «gsk» على سد الفجوة المتوقعة من خلال توسيع نشاطها في مجال علاج السرطان، الذي أصبح أحد أبرز محركات النمو المستقبلية للشركة.
وارتفعت مبيعات قطاع الأورام بأكثر من 40% العام الماضي إلى قرابة ملياري جنيه إسترليني، فيما يتوقع أن تتجاوز إيراداته 5 مليارات جنيه إسترليني بحلول 2031.
وفي يونيو الماضي، أتمت «لاكسو سميثكلاين» صفقة بقيمة 11 مليار دولار للاستحواذ على شركة نوفالنت الأمريكية المتخصصة في علاجات سرطان الرئة، في واحدة من أكبر رهاناتها لتعزيز محفظة أدوية الأورام.
كما حصلت الشركة هذا الأسبوع على موافقة الجهات التنظيمية الأمريكية لعقار جيمبيرلي لعلاج سرطان المستقيم المتقدم موضعيًا، في خطوة تعزز حضورها في مجال الأورام.
ولا تعتمد استراتيجية «جلاكسو سميثكلاين» على عمليات الاستحواذ فقط، إذ يعتزم مييلز إطلاق أكثر من 20 تجربة سريرية جديدة في مراحل متقدمة خلال 2026، ضمن خطة لتعزيز محفظة الأدوية الجديدة.
ومن أبرز المرشحين لتحقيق مبيعات كبيرة عقار بيبيروفيرسين لعلاج التهاب الكبد «بي» المزمن، والذي حصل على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية «FDA» هذا الأسبوع تحت الاسم التجاري «هيبسايجو» (Hibsago).
وتتوقع الشركة أن تتجاوز المبيعات السنوية للعقار 2 مليار جنيه إسترليني عند بلوغ ذروة المبيعات، ما يجعله أحد العناصر الرئيسية في خطة الشركة للوصول إلى هدف الإيرادات البالغ أكثر من 40 مليار جنيه إسترليني بحلول 2031.
وأظهرت التجارب السريرية أن نحو واحد من كل خمسة مرضى عولجوا بـ«بيبيروفيرسين» تمكنوا من الوصول إلى مستويات غير قابلة للكشف من فيروس التهاب الكبد «بي» والاستمرار دون علاج مضاد للفيروسات لمدة ستة أشهر على الأقل، وهو ما قد يتيح لبعض المرضى تقليل الاعتماد على العلاج طويل الأمد.
وبحسب تقديرات محللين استطلعت آراءهم «Visible Alpha»، من المتوقع أن تصل مبيعات «جلاكسو سميثكلاين» إلى نحو 37 مليار جنيه إسترليني في 2031، ارتفاعًا من أقل من 34 مليار جنيه كانت التقديرات تشير إليها قبل عام.
ويعني ذلك أن الفجوة أمام هدف الإدارة البالغ أكثر من 40 مليار جنيه تضيق، إلا أن الشركة ستحتاج على الأرجح إلى مواصلة إبرام صفقات استحواذ صغيرة، إلى جانب تحقيق موافقات تنظيمية جديدة لأدويتها التجريبية.
ويرى تحليل «رويترز» أن نجاح الشركة في تعويض تراجع إيرادات أدوية فيروس نقص المناعة البشرية من خلال نمو الأورام وأدوية جديدة قد يساعد السهم على الاقتراب من مستويات تقييم منافسيها، خصوصًا إذا نجحت الإدارة في تجنب عمليات الاستحواذ الضخمة عالية المخاطر.
Loading ads...
ومن المقرر أن تعلن «جلاكسو سميثكلاين» نتائج أعمال الربع الثالث في 28 أكتوبر، وهو ما سيتيح للمستثمرين تقييم مدى تقدم استراتيجية التحول التي يقودها مييلز.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه



