5 أيام
أميركا.. بولتون يقر بالذنب في قضية الاحتفاظ غير القانوني بملفات سرية
السبت، 27 يونيو 2026

أقر مستشار الأمن القومي الأميركي السابق جون بولتون بالذنب، الجمعة، في قضية تتعلق بالاحتفاظ غير القانوني بمعلومات سرية، في إطار اتفاق مع الادعاء الفيدرالي قد يتيح له تجنب عقوبة السجن، وفقاً لوكالة "أسوشيتد برس".
وأشارت الوكالة إلى أنه من المقرر أن يصدر الحكم بحق بولتون في 28 أكتوبر المقبل، أمام القاضي ثيودور تشوانج في ولاية ماريلاند.
وأقر بولتون، (77 عاماً)، بالذنب في تهمة واحدة تتعلق بالاحتفاظ غير القانوني بمعلومات خاصة بالدفاع الوطني، وهي تهمة تصل عقوبتها القصوى إلى السجن لمدة 10 سنوات.
وبحسب وكالة "أسوشيتد برس"، فإن اتفاق الإقرار بالذنب مع وزارة العدل الأميركية قد يسمح له بتجنب قضاء عقوبة بالسجن، غير أن القرار النهائي في الحكم يبقى للقاضي.
وينص الاتفاق على توصية بألا تتجاوز أي عقوبة بالسجن خمس سنوات، غير أن القاضي غير مُلزَم بهذه التوصية. ويمكن لبولتون، الذي وافق على دفع غرامة مالية قدرها 2.25 مليون دولار، سحب إقراره بالذنب إذا قرر القاضي فرض عقوبة سجن أطول أو غرامة أكبر.
وبموجب الاتفاق، يتعين عليه دفع نصف الغرامة في غضون خمسة أيام من إقراره بالذنب، وسداد المبلغ المتبقي خلال 90 يوماً، كما وافق على التنازل عن مستحقاته التقاعدية عن فترة خدمته الفيدرالية، إضافة إلى الخضوع لإحاطة مع مسؤولي الاستخبارات الفيدرالية وأداء ما يصل إلى 100 ساعة من الخدمة المجتمعية.
وبعد أن تلا الادعاء ملخصاً للتهم الموجهة إليه، أقر بولتون بصحة ما ورد فيها، قائلاً للقاضي: "أنا آسف على ذلك".
وقال محاميه آبي لويل إن بولتون "قام بما يفعله القادة الحقيقيون" من خلال اعترافه بالذنب، مضيفاً في بيان عقب الجلسة: "لقد تحمّل المسؤولية عن خطأ ارتكبه، ما يوفر على الحكومة الموارد اللازمة لمتابعة قضية قد تكشف معلومات حساسة إضافية".
من جانبها، قالت المدعية العامة لولاية ماريلاند كيلي أو. هايز إن بولتون كان يدرك كيفية التعامل الصحيح مع المعلومات السرية وحفظها، كما كان يدرك أيضاً الأضرار التي قد تلحق بالأمن القومي نتيجة إساءة التعامل مع تلك المعلومات، ومع ذلك "عرَّض أمننا القومي لخطر جسيم في انتهاك للقانون".
ووجهت إلى بولتون 18 تهمة في أكتوبر الماضي تتعلق بالاحتفاظ أو نقل معلومات سرية، بما في ذلك ملاحظات شبيهة بالمذكرات شاركها مع أفراد عائلته أثناء كتابته مذكرات عن مسيرته المهنية في الحكومة. وركزت لائحة الاتهام الموجهة إلى بولتون على ملاحظات شاركها مع زوجته وابنته، وليس على محتوى كتابه.
وخلال جلسة الإقرار، ذكر الادعاء أن بولتون شارك أكثر من 1000 صفحة من الملاحظات، صيغت بأسلوب اليوميات، حول مهامه اليومية بصفته مستشاراً للأمن القومي، دون وجود دليل على أن أفراد عائلته قاموا بمشاركتها مع أي طرف آخر.
ووفقاً لممثلي الادعاء، فإنه بعد إرسال إحدى الوثائق كتب بولتون في رسالة لأفراد عائلته: "لا يجب أن نتحدث عن أي من ذلك!"، فيما رد أحدهم: "ششش" (لحثهم على الصمت).
وأشارت "أسوشيتد برس" إلى أن عدداً من خصوم الرئيس الأميركي دونالد ترمب وُجهت إليهم اتهامات بارتكاب جرائم فيدرالية خلال ولايته الثانية في البيت الأبيض، فيما انهارت بعض تلك القضايا تحت وطأة التدقيق القضائي، ووسط مزاعم بأنها ذات دوافع سياسية. وأضافت أن بولتون لم يبذل دفاعاً قوياً عن الاتهامات الموجهة إليه قبل التوصل إلى اتفاق مع الادعاء.
وكان عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي FBI قد أجروا عمليات تفتيش لمنزل بولتون في ماريلاند ومكتبه في واشنطن في أغسطس الماضي، غير أن التحقيق بدأ قبل عودة ترمب إلى البيت الأبيض في يناير 2025.
وشغل بولتون منصب مستشار الأمن القومي لأكثر من عام خلال إدارة ترمب الأولى قبل أن يُقال من منصبه في 2019، ثم نشر لاحقاً كتاباً بعنوان "The Room Where it Happened"، قدّم فيه صورة نقدية لقيادة ترمب.
وحاولت إدارة ترمب دون نجاح منع نشر الكتاب، معتبرة أنه يتضمن معلومات سرية قد تهدد الأمن القومي، فيما وصف الرئيس الأميركي بولتون بأنه "مهووس بالحروب" كان يمكن أن يقود البلاد إلى "حرب عالمية سادسة".
Loading ads...
كما أفادت وثائق المحكمة بأن أحد القراصنة المرتبطين بإيران تمكن، بعد مغادرة بولتون الخدمة الحكومية، من الوصول إلى معلومات سرية عبر بريده الإلكتروني الشخصي، وأنه وجّه ممثلاً عنه لإبلاغ السلطات الأميركية بالاختراق في عام 2021.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




