6 أشهر
لقاء ترامب بن سلمان: صفقات في الأمن والطاقة النووية والذكاء الاصطناعي ومساع لتخطي "عقدة" التطبيع
الثلاثاء، 18 نوفمبر 2025

Loading ads...
يشغل اللقاء الذي جمع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في واشنطن اهتمام القادة والمراقبين في الشرق الأوسط، نظرا لتأثير مقرراته على أمن ومستقبل المنطقة بأكملها. فاللقاء الأول لبن سلمان مع رئيس أمريكي في البيت الأبيض منذ نحو 7 سنوات، والذي جاء غداة تبني مجلس الأمن الدولي خطة ترامب بشأن غزة، بحث إبرام صفقات تجارية وأمنية لا تتوقف عند طموح المملكة العربية السعودية شراء مقاتلات أف-35 الشبحية. وفي ظل الإدارة الثانية لترامب، تحاول السعودية الاستفادة من ولاية الرئيس الأمريكي، الذي طالما مدح ولي عهدها. وتربط ترامب بالمملكة مصالح اقتصادية لضمان أمنها على المدى البعيد، عبر اتفاقيات لا تنتهي مع رحيل الرئيس الجمهوري. ورغم العلاقة الوثيقة بين الرجلين، يسعى كل منهما لحث الآخر على اتخاذ خطوة سياسية كبرى. فترامب يسعى لحث بن سلمان على الانضمام لاتفاقيات أبراهام، بينما يسعى ولي العهد السعودي لدفع الولايات المتحدة وإسرائيل للاعتراف بدولة فلسطينية كشرط للتطبيع. "مسألة التطبيع "تشكل العقدة الأساسية على المستوى السياسي" في حديث إلى "فرانس 24 " يقول الكاتب السياسي اللبناني فارس خشان إن "تسريع البت بخطة ترامب في مجلس الأمن ليتم تضمينها إشارة إلى إقامة دولة فلسطينية استبق اللقاء بين ترامب وولي العهد، لعل ذلك يحلحل بعض التعقيدات أمام مطلب الرئيس الأمريكي بتطبيع السعودية علاقاتها مع إسرائيل". ويعتبر خشان أن مسألة التطبيع "تشكل العقدة الأساسية على المستوى السياسي. فالحلم الترامبي منذ الولاية الأولى هو ضم المملكة إلى اتفاقيات أبراهام وهو ما تعقد بعد السابع من أكتوبر"، تاريخ هجوم حماس على إسرائيل عام 2023. على الصعيد الاقتصادي والتكنولوجي، وبالإضافة إلى صفقة شراء 48 طائرة أف-35، يتراوح سعر الواحدة منها بين 82 و102 مليون دولار، تطمح السعودية للحصول على رقاقات عالية التقنية تحتاج إليها لدعم طموحاتها في مجال الذكاء الاصطناعي، ولاستخدامها في إطار خطة التنويع الاقتصادي الطموحة التي ينفذها ولي العهد. ورغم موافقة ترامب على بيع السعودية طائرات أف-35، يشير خشان إلى عقبة أمام الصفقة تكمن بموقف الكونغرس "الذي يريد أن تطبّع المملكة العلاقات مع إسرائيل للموافقة، إذ يعتقد أن تطبيع السعودية يوفر لإسرائيل مقبولية إسلامية شاملة بصفة المملكة المرجعية الأولى للسنة في العالم". وأكد ترامب الثلاثاء خلال اجتماعه في المكتب البيضاوي مع الأمير محمد بن سلمان، إن الولايات المتحدة توصلت إلى اتفاق دفاعي مع المملكة. تجديد معاهدة الدفاع المشترك وعلى العكس من محللين آخرين، لا يرى خشان أن المملكة تريد الحصول من ترامب على أمر تنفيذي رئاسي مثل الذي حصلت عليه قطر بعد تعرض عاصمتها لقصف إسرائيلي في أيلول/سبتمبر. إنما "تريد معاهدة، أو تجديد معاهدة الدفاع المشترك بحيث لا تتكرر مشهدية قطر ولا مشهدية أرامكو"، ويقصد استهداف الحوثيين لمنشآت نفط وغاز في جدة. ويضيف: "مشكلة السعودية مع الولايات المتحدة تكمن في تذبذب المواقف الرئاسية الأمريكية منها حيث تتغير بتغير الرئيس. السعودية تريد ما يتخطى المزاجية الرئاسية الأمريكية، تريد معاهدة دفاع مشترك قدمت نموذجا لها بالاتفاق مع باكستان". ولا يرى خشان أن السعودية ستخضع لضغوط للتطبيع إذ "تملك قوة اقتصادية جعلت لها كلمة في مراكز القرار، ولن تسمح واشنطن لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بأن يمنع تطوير الولايات المتحدة" عبر تفعيل الوعد بالاستثمار بـ 600 مليار دولار "ما من شأنه أن يحل مشاكل ضخمة هناك". "الذكاء الاصطناعي هو السلاح الأساسي للمرحلة المقبلة" يلفت الكاتب إلى أن الصفقة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي "أهم من صفقة الطائرات الحربية" ويستحضر سباق الدول في هذا المجال وسعيها للاستثمار فيه. كما يستعيد تجربة الحرب بين إسرائيل وحزب الله عام 2024، حيث يعتبر أن تقنيات الذكاء الاصطناعي لعبت دورا هاما لصالح إسرائيل فيها. ويضيف أن "الذكاء الاصطناعي هو السلاح الأساسي للمرحلة المقبلة في العالم وهو الدفاع الحقيقي عن الدول كما أنه أساسي للاقتصاديات". ويتوقع إنجاز هذه الصفقة بعد منح السعودية واشنطن ضمانات بعدم وصول هذه التقنيات إلى الصين. "فالولايات المتحدة تريد أن تبقى الشريك الرئيسي للسعودية، وأن تقطع الطريق على التعاون مع روسيا الذي لا يزال في بدايته وأن تقطع الطريق على التمدد الصيني في إطار المواجهة المستمرة مع العملاق". يذكر مدير وحدة العلاقات الدولية بالمنتدى الإستراتيجي للفكر والحوار إيهاب نافع، كيف دفعت الضربة الإسرائيلية في الدوحة السعودية لتوقيع اتفاق أمني سريع مع باكستان التي تملك قوة نووية، بعدما شعرت دول الخليج بالخطر. ويضيف: "قالت المملكة إن لديها بدائل تصل إلى الحماية النووية". ويرى أن ترامب "يسعى لأن يقول للملكة أنه الصديق القادر على تقديم كل ما تحلم به". ويشير الباحث إلى ما نقل عن لسان مسؤولين حول الاتفاق على تزويد واشنطن الرياض بتكنولوجيا الطاقة النووية لتوظيفها في الطاقة السلمية. لكنه يرجح وجود "اتفاقات سرية ذو بعد استراتيجي وعسكري مرتبطة بهذا الجانب لإبقاء المملكة في الحاضنة الأمريكية". كما نوه نافع إلى أن "للمملكة طموحا عسكريا تريد واشنطن أن تكون المستفيد الأكبر منه".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




