ساعة واحدة
أحدهم تبنّى هجوم نيس.. العراق يبدأ محاكمة 6 فرنسيين متهمين بالانتماء لـ"الدولة"
الأحد، 20 سبتمبر 2026
تأتي المحاكمة في وقت تستعد فيه السلطات العراقية للنظر في ملفات آلاف المشتبه بانتمائهم إلى تنظيم الدولة- أسوشيتد برس
يمثل ستة فرنسيين أمام القضاء العراقي في قضية تعيد فتح ملف المقاتلين الأجانب في صفوف تنظيم الدولة، وسط مخاوف حقوقية من الإعدام ومطالبات لباريس باستعادة مواطنيها.
يمثل ستة فرنسيين، اليوم الأحد، أمام القضاء العراقي بتهمة الانتماء إلى "تنظيم الدولة"، بعدما نُقلوا من سوريا إلى العراق عام 2025، في إطار إجراءات قضائية تشمل آلاف المُشتبه بانتمائهم إلى التنظيم من جنسيات مختلفة.
وأكد مصدر قضائي عراقي، يوم الخميس، موعد المحاكمة، موضحًا أن المتهمين الستة ينتمون إلى مجموعة أولى تضمّ 47 فرنسيًا نُقلوا من سوريا المجاورة إلى العراق، حيث يُحتجزون بانتظار محاكمتهم.
ومن بين المتّهمين أدريان غييال، المعروف بنشاطه في صفوف التنظيم، والذي سبق أن تبنّى باسمه الهجوم الذي استهدف مدينة نيس جنوبي فرنسا في 14 يوليو/ تموز 2016، وأودى بحياة 86 شخصًا.
تأتي المحاكمة في وقت تستعد فيه السلطات العراقية للنظر في ملفات آلاف المشتبه بانتمائهم إلى "تنظيم الدولة"، ممن نُقلوا من سوريا خلال العامين الماضيين.
وسبق أن أصدرت المحاكم العراقية أحكامًا بالإعدام والسجن مدى الحياة بحق مدانين بالانتماء إلى جماعات إرهابية وارتكاب جرائم قتل، بينهم مواطنون أجانب.
وفي عام 2019، أصدرت محاكم عراقية أحكامًا بالإعدام بحق 11 مواطنًا فرنسيًا أدينوا بالانتماء إلى "تنظيم الدولة"، قبل تخفيف العقوبات إلى السجن مدى الحياة في مرحلة الاستئناف.
وأثارت تلك المحاكمات انتقادات من منظمات حقوقية شككت في استيفائها الضمانات القضائية اللازمة، ولا سيما ما يتعلق بحق المتهمين في الدفاع عن أنفسهم.
ومع اقتراب موعد الجلسات، طالب محامون فرنسيون السلطات في باريس بإعادة مواطنيها المحتجزين في العراق بصورة عاجلة، محذرين من احتمال مواجهتهم عقوبة الإعدام.
وفي بيان صدر الخميس، انتقد محامون فرنسيون ما وصفوه بانعدام الشفافية في الإجراءات القضائية العراقية. وأشاروا إلى الصعوبات التي تحول دون تمثيل موكليهم أمام القضاء، معتبرين أن المتهمين محرومون من ممارسة حقهم في الدفاع عن أنفسهم بصورة كافية.
وتُعيد هذه المُطالبات طرح مسألة المسؤولية القانونية للدول الأوروبية عن مواطنيها الذين انضموا إلى تنظيم الدولة، وإمكان محاكمتهم في بلدانهم بدلًا من الدول التي شهدت نشاط التنظيم.
وفي مطلع عام 2026، نُقل إلى العراق أكثر من 5700 شخص من نحو 60 جنسية، يُشتبه بانتمائهم إلى تنظيم الدولة، بعدما أمضوا سنوات في مراكز احتجاز ومخيمات سورية كانت تديرها قوات كردية.
وضمت المجموعة خمسة مواطنين فرنسيين على الأقل، بينهم أشخاص كانوا قاصرين عندما التحق أهاليهم بالتنظيم.
وفي مطلع سبتمبر/ أيلول الجاري، أعلن مجلس القضاء الأعلى العراقي استكمال استجواب أكثر من 5700 مشتبه بانتمائهم إلى التنظيم، والانتقال إلى المرحلة التالية المتمثلة في إحالتهم إلى المحاكم المختصة.
وأوضح المجلس أن التحقيقات كشفت عن عناصر وصفها بشديدة الخطورة وقيادات من الصف الأول في التنظيم، إلى جانب معلومات تتعلق بجرائم جسيمة ارتُكبت بحق الأقلية الأيزيدية في العراق التي تعرّضت لحملة قتل وتهجير واستعباد نفذها تنظيم الدولة عقب هجومه على منطقة سنجار في أغسطس/ آب 2014.
وأسفرت التحقيقات العراقية كذلك عن تسليم محتجز فنلندي وآخر أميركي إلى سلطات بلديهما في أبريل/ نيسان الماضي، والإفراج عن سبعة عراقيين.
كما أعلن مجلس القضاء الأعلى استكمال الإجراءات اللازمة للإفراج عن 457 محتجزًا سوريًا، بعدما لم تثبت بحقهم أدلة تستوجب استمرار الإجراءات القضائية.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التحقيق في الجرائم التي ارتكبها تنظيم الدولة خلال سيطرته على مساحات واسعة من العراق وسوريا، بما فيها عمليات القتل الجماعي التي خلّفت مقابر لم تُكتشف جميعها حتى الآن.
وكان التنظيم قد سيطر على مناطق واسعة شمالي العراق وغربه عام 2014، قبل أن تعلن القوات العراقية دحره عام 2017، بدعم من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.
Loading ads...
وفي سوريا، خسر التنظيم آخر مناطق سيطرته عام 2019، فيما بقي آلاف المشتبه بانتمائهم إليه وأفراد عائلاتهم محتجزين في سجون ومخيمات تولت إدارتها قوات سوريا الديمقراطية، قبل بدء عمليات نقل أعداد كبيرة منهم إلى العراق.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





