3 أشهر
33 تريليون دولار.. العملات المستقرة توسع نفوذها خارج التشفير التقليدي
الأحد، 11 يناير 2026

سجلت معاملات العملات المستقرة قفزة غير مسبوقة خلال العام الماضي، مدفوعة ببيئة تنظيمية داعمة في الولايات المتحدة خلال فترة رئاسة دونالد ترامب، المعروف بموقفه الإيجابي تجاه الأصول المشفرة.
ووفق بيانات جمعتها شركة «أرتيميس أناليتكس»، ارتفع إجمالي أحجام معاملات العملات المستقرة بنسبة 72% في عام 2025. ليصل إلى نحو 33 تريليون دولار، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله حتى الآن.
كما تصدرت عملة «يو إس دي سي» (USDC) هذا النشاط، وهي دولار رقمي تطوره شركة «سيركل إنترنت جروب». بعدما استحوذت على معاملات بقيمة 18.3 تريليون دولار.
بينما في المقابل، سجلت عملة «يو إس دي تي» (USDT) الصادرة عن شركة «تيذر هولدينجز» معاملات بلغت 13.3 تريليون دولار.
وتعرف العملات المستقرة بأنها فئة من العملات المشفرة صممت للحفاظ على قيمة ثابتة عبر الارتباط بأصل شائع، غالبًا الدولار الأمريكي.
كما دعمت إدارة ترمب هذا التوجه، ودفعت نحو إقرار إطار تشريعي خاص بها عبر قانون «جينيوس» في يوليو.
بينما شجع هذا المسار مؤسسات كبرى على دراسة استخدام هذه التكنولوجيا، من بينها «ستاندرد تشارترد» و«وولمارت» و«أمازون». التي بحثت إمكانية إطلاق عملات مستقرة خاصة بها.
كما أطلقت شركة «وورلد ليبرتي فاينانشال»، المرتبطة بمشاريع عائلة ترمب في قطاع التشفير، عملة مستقرة جديدة باسم «يو إس دي 1» (USD1) في مارس.
اعتماد أوسع على الدولار الرقمي
رغم ارتفاع التدفقات الإجمالية في 2025، أظهرت البيانات تراجع نسبة المعاملات المنفذة عبر منصات التداول اللامركزية. وهو ما يشير إلى توسع استخدام العملات المستقرة خارج نطاق التشفير التقليدي.
ويرى أنتوني ييم، الشريك المؤسس في «أرتيميس»، أن هذا الاتجاه «يعكس اعتماداً متزايداً على الدولارات الرقمية الأمريكية. لا سيما في ظل بيئة جيوسياسية تتسم بقدر أكبر من عدم اليقين».
وأضاف ييم أن سكان الدول التي تعاني تضخماً مرتفعاً أو اضطرابات اقتصادية يميلون إلى الاحتفاظ بالدولار. وتعد العملات المستقرة الوسيلة الأسهل لتحقيق ذلك.
كذلك تعد «يو إس دي تي» أكبر عملة مستقرة في العالم من حيث القيمة السوقية، مع تداول يقدر بنحو 187 مليار دولار. بحسب بيانات «كوين جيكو»، مقابل قيمة سوقية تقارب 75 مليار دولار لعملة «يو إس دي سي».
تفوق «يو إس دي سي» في التمويل اللامركزي
كما تشير بيانات «أرتيميس» إلى أن «يو إس دي سي» تتفوق من حيث تدفقات المعاملات. وتعد العملة المفضلة على منصات التمويل اللامركزي التي تعتمد على بروتوكولات إقراض وتداول مؤتمتة قائمة على سلاسل الكتل.
وأوضح ييم أن المستخدمين في هذه المنصات ينفذون عمليات شراء وبيع متكررة. ما يؤدي إلى إعادة استخدام الدولار الواحد من «يو إس دي سي» مرات عديدة.
وعلى العكس، تستخدم «تيذر» غالبًا في المدفوعات اليومية أو المعاملات التجارية أو كأداة للاحتفاظ بالقيمة. ما يدفع المستخدمين إلى إبقائها في محافظهم لفترات أطول.
من جانبه، قال دانتي ديسبارتي، كبير مسؤولي الإستراتيجية ورئيس السياسات والعمليات العالمية في «سيركل»، إن قانون «جينيوس» وضع معايير قانونية واضحة للعملات المستقرة.
كذلك أضاف أن «يو إس دي سي» تفضل لأنها «توفر أعمق مستويات السيولة وأعلى درجات الثقة التنظيمية عالمياً».
ولم تصدر «تيذر» تعليقًا فوريًا على هذه التصريحات، فيما تمتلك حصة تقل عن 1% في شركة «أرتيميس».
مخاوف رغم النمو المتسارع
على الرغم من تبني الولايات المتحدة ودول أخرى للعملات المستقرة، لا تزال هناك تحفّظات.
فقد حذر «صندوق النقد الدولي» في أكتوبر من أن توسع هذا السوق قد يؤثر في الإقراض التقليدي، ويضعف فعالية السياسة النقدية، ويزيد مخاطر السحب الجماعي من أصول كانت تُعد تاريخياً آمنة.
ومع ذلك، يواصل هذا القطاع نموه السريع. إذ بلغت معاملات العملات المستقرة في الربع الرابع من 2025 مستوى قياسيًا. عند 11 تريليون دولار، مقارنة بـ8.8 تريليون دولار في الربع الثالث، وفق بيانات «أرتيميس».
وبحسب تحليل صادر عن «بلومبرغ إنتليجنس»، قد تصل التدفقات الإجمالية لمدفوعات العملات المستقرة إلى 56 تريليون دولار بحلول عام 2030.
Loading ads...
الرابط المختصر :
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

7 وجهات اسكتلندية تستحق الزيارة 2026
منذ 14 ساعات
0

صحف محلية: رفع أسعار الكهرباء في مصر - الطاقة
منذ 14 ساعات
0



