المربع نت – تعيش مجموعة فولكس واجن واحدة من أصعب المراحل في تاريخها الحديث، فالشركة الألمانية تجد نفسها حالياً عالقة بين واقع السوق ومتطلبات الاتحاد الأوروبي، في معركة مكلفة لا تبدو فيها أي حلول سهلة. فمن جهة، لا تزال سيارات البنزين تحقق الأرباح الأعلى، ومن جهة أخرى تضطر الشركة لبيع المزيد من السيارات الكهربائية لتجنب غرامات الانبعاثات الأوروبية الضخمة.
المشكلة الأساسية بالنسبة لفولكس واجن أن هامش ربح السيارات الكهربائية لا يزال أقل بوضوح من سيارات البنزين التقليدية، وهو ما يجعل الشركة في وضع معقد: كلما باعت سيارات كهربائية أكثر، انخفضت أرباحها، لكن إذا لم تفعل ذلك ستواجه غرامات طائلة بسبب تجاوز معدلات الانبعاثات المفروضة أوروبياً.
المدير المالي والتشغيلي للمجموعة، أرنو أنليتز، لخص الأزمة بشكل مباشر عندما أوضح أن الشركة حالياً “توازن بين الأموال التي تخسرها بسبب غرامات ثاني أكسيد الكربون، والأموال التي تخسرها بسبب ضعف ربحية السيارات الكهربائية مقارنة بسيارات البنزين”.
بمعنى آخر، فولكس واجن لا تبيع السيارات الكهربائية فقط لأن السوق يريدها، بل لأنها مضطرة لذلك تنظيمياً.
ورغم التوسع الكبير في السيارات الكهربائية، لا تزال الشركة تتوقع دفع غرامات ضخمة خلال الفترة بين 2025 و2027 بسبب تجاوز أهداف الانبعاثات الأوروبية.
وبحسب تصريحات الإدارة، قد تصل هذه التكاليف إلى 1.5 مليار يورو تقريباً (حوالي 6.1 مليار ريال سعودي)، وهو رقم ضخم حتى بالنسبة لمجموعة بحجم فولكس واجن.
فولكس واجن لا تتوقع تحسن الوضع جذرياً حتى مع إطلاق موديلات كهربائية أرخص وأوسع انتشاراً مثل ID. Polo المرتقبة هذا العام، والسيارة الكهربائية الصغيرة الجديدة المخطط لها في 2027.
الشركة تعترف بشكل واضح أنها لن تتمكن من تحقيق أهداف الانبعاثات الأوروبية بسهولة، حتى مع هذه السيارات، لأن الطلب الطبيعي في السوق الأوروبي لا يزال أقل من المستوى الذي تحتاجه فولكس واجن فعلياً لتخفيض متوسط الانبعاثات.
بمعنى أوضح، الشركة مضطرة لدفع السيارات الكهربائية إلى السوق بوتيرة أسرع من الطلب الحقيقي عليها.
بحسب الإدارة، فولكس واجن لا تتوقع أن تصل السيارات الكهربائية لنفس ربحية سيارات البنزين قبل إطلاق منصة SSP الجديدة في نهاية العقد الحالي، وهي المنصة التي تعوّل عليها المجموعة لتقليل تكاليف الإنتاج وتوحيد الأنظمة التقنية بين مختلف العلامات التابعة لها.
وفي الوقت الحالي، تعمل الشركة على تقليص الفجوة تدريجياً. على سبيل المثال، النسخة الكروس أوفر المرتقبة من ID. Polo يُتوقع أن تحقق ما بين 70% و80% من هامش ربح T-Cross البنزين، وهي خطوة مهمة لكنها لا تزال بعيدة عن التكافؤ الكامل.
ورغم هذه الضغوط، هناك بعض المؤشرات الإيجابية للمجموعة. بيانات رابطة مصنعي السيارات الأوروبية أظهرت أن السيارات الكهربائية شكلت 20.6% من تسجيلات السيارات الجديدة في أوروبا خلال أول ثلاثة أشهر من العام، أي أن سيارة من كل خمس سيارات مباعة أصبحت كهربائية.
اقرأ أيضاً: فولكس واجن تيرامونت 2027 الجيل الثاني الجديد ينطلق رسمياً بداخلية أفهم ومحرك أقوى
كما ارتفعت مبيعات فولكس واجن الكهربائية في أوروبا بنسبة 11.5% مقارنة بالربع الأول من 2025، لتصل إلى 176,400 سيارة، بينما أصبحت نحو 20% من مبيعات المجموعة في أوروبا الغربية بدون محركات احتراق داخلي.
Loading ads...
لكن المشكلة بالنسبة لفولكس واجن ليست في البيع فقط، بل في الربح. فحتى الآن، لا تزال الشركة تفضّل بيع سيارات البنزين الأكبر والأعلى ربحية، لولا الضغط الأوروبي المتزايد على الانبعاثات.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





