ساعة واحدة
ترامب يوقع اتفاقاً يعزز الانتشار العسكري الأمريكي في غرينلاند - BBC News عربي
الثلاثاء، 22 سبتمبر 2026

Published قبل 43 دقيقة
وقّعت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند اتفاقاً، يسمح لواشنطن ببناء قاعدتين عسكريتين جديدتين في الإقليم الواقع في القطب الشمالي، مع إعادة التأكيد على سيادة كوبنهاغن عليه.
وقبيل مراسم التوقيع، التي جرت على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب: "سنبدأ فوراً عملية تطوير وجود عسكري كبير في المواقع المناسبة".
وقالت رئيسة الوزراء الدنماركية، ميته فريدريكسن، إن الاتفاق "جيد للولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند"، وكذلك لأوروبا وحلف شمال الأطلسي (ناتو)، فيما قال رئيس وزراء غرينلاند، ينس فريدريك نيلسن، إنه "مكسب للجميع"، ثم وقّع القادة الثلاثة على الاتفاق، ما بدا أنه يضع حداً لأكثر من عام من التوتر بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين، بشأن الإقليم الواقع في القطب الشمالي.
وقال الرئيس ترامب: "إنه لأمر رائع لأوروبا والولايات المتحدة وللجميع ولغرينلاند".
وأضاف: "سيكون مذهلاً بالفعل. وأهل غرينلاند كانوا في غاية اللطف والدنماركيون كانوا رائعين، وأنا أعرف أنها ستكون علاقة رائعة وطويلة الأمد".
وأقيمت مراسم التوقيع في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، عقب قيام الرئيس الأمريكي بإلقاء خطاب أمام الجمعية العامة.
ورداً على سؤال من صحفي حول ما إذا كانت مسألة "ملكية" غرينلاند أصبحت من الماضي، اكتفى ترامب بالابتسام دون تقديم جواب.
وقالت رئيسة الوزراء الدنماركية: "سيّدي الرئيس، لقد كنتم في غاية الوضوح. وأنتم لا تريدون أن يصل الخصوم إلى مسافة قريبة جداً" من هذا الإقليم، مؤكدة: "أنا أوافقك الرأي تماماً وبفضل هذا الاتفاق، لن يكون الحال كذلك".
وأعاد رئيس وزراء إقليم غرينلاند، من جهته، التأكيد على الدور الإستراتيجي الذي يضطلع به هذا الإقليم للأمن في شمال أمريكا وعبر الأطلسي.
وخلال مؤتمر صحفي لاحق مشترك مع رئيسة الوزراء الدنماركية، أعرب ينس-فريدريك نيلسن عن "الشعور بالفخر لأن هذا الاتفاق ينص بوضوح على ضرورة احترام غرينلاند".
لكن تعزيز الثقة سيستغرق وقتاً، بحسب ما قال نيلسن، الذي أقرّ بأن الاتفاق "خطوة في الاتجاه الصحيح. لكن في الشارع، لا بد من إعادة الثقة وهذا مسار طويل".
وكان الرئيس الأمريكي أثار أزمة حادة مع الأوروبيين، بتهديده بضمّ جزيرة غرينلاند ذات الموقع الإستراتيجي والغنية بالموارد، والتي تحظى بحكم ذاتي تحت السيادة الدنماركية، إلى أراضي الولايات المتحدة.
ويتمتّع هذا الإقليم بموقع إستراتيجي على أقصر طريق بين روسيا والولايات المتحدة، كما يزخر بالمعادن النادرة غير المستغلّة، وقد يتنامى دوره مع ذوبان الغطاء الجليدي وتكشّف مسارات مائية جديدة.
ومن منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة، أعلن دونالد ترامب عن نيّة الولايات المتحدة إنشاء "قاعدتين عسكريتين كبيرتين جداً" في غرينلاند تقعان في جنوب الإقليم وشرقه، وفق البند الرابع من الاتفاق الذي وُقع الثلاثاء.
وللولايات المتحدة، التي يربطها اتفاق دفاعي بغرينلاند منذ عام 1951، قاعدة في بيتوفيك في شمال الإقليم، يمكنها أن تحدّثها متى رأت ذلك مناسباً، حسب ما جاء في الاتفاق. وتشكّل هذه المنشأة عنصراً أساسياً للدفاع الأمريكي المضاد للصواريخ.
وأشادت الدنمارك من جهتها بهذا الاتفاق، الذي "يقرّ" بسيادة المملكة وسلامة أراضيها، فضلا عن حقّ شعب غرينلاند في تقرير مصيره.
ويشير الاتفاق في هذا الخصوص إلى أن صلاحيته لن تكون موضوع نقاش، في حال نالت هذه الجزيرة استقلالها، لكن ينبغي للإقليم أن يبقى عضواً في حلف شمال الأطلسي.
يُذكر أن الاتفاق الدفاعي المبرم في عام 1951، والمحدّث في عام 2004، يمنح هامش تحرك واسعاً للقوّات الأمريكية في جزيرة غرينلاند، شرط أن تبلغ السلطات المحلية بأنشطتها مسبقاً.
Loading ads...
وتمتلك واشنطن بالفعل 17 منشأة عسكرية في غرينلاند.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





