ساعة واحدة
بمشاركة نحو 50 زعيماً.. أرمينيا تحتضن قمة المجتمع السياسي الأوروبي
الإثنين، 4 مايو 2026

يجتمع نحو 50 زعيماً أوروبياً في أرمينيا، الاثنين، لمناقشة قضايا ملحة للقارة، بما في ذلك قدرة الديمقراطيات على الصمود وأمن الطاقة. غير أن الاجتماع يُرجح أن تطغى عليه تصريحات حديثة أدلى بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تهدد بدفع العلاقات عبر الأطلسي إلى مستوى متدنٍ جديد، وفق "بلومبرغ".
وقال ترمب، خلال عطلة نهاية الأسبوع، إنه سيسحب آلاف الجنود الأميركيين المتمركزين في ألمانيا، بعد أن اتهم الدول الأوروبية بتجاهل طلباته للمساعدة في الحرب مع إيران وإعادة فتح مضيق هرمز.
كما تعهد الرئيس الأميركي برفع الرسوم الجمركية على السيارات والشاحنات القادمة من الاتحاد الأوروبي إلى 25%، مدعياً أن التكتل لم يلتزم بالكامل باتفاق تجاري جرى التفاوض عليه مع الولايات المتحدة.
وبدأ العديد من القادة الأوروبيين إعادة تقييم علاقاتهم مع ترمب، الذي شكك مراراً في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، ودعم قوى اليمين المتطرف في أوروبا، وهدد بالسيطرة على جرينلاند، الإقليم التابع للدنمارك.
ورجحت "بلومبرغ" أن يشرع القادة المجتمعون ضمن الجماعة السياسية الأوروبية (EPC) في أرمينيا، الإثنين، في وضع استراتيجيات للمضي قدماً.
وقال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، السبت، إن تحالف "الناتو" العابر للأطلسي يواجه خطر التفكك، داعياً جميع الأعضاء إلى عكس "هذا الاتجاه الكارثي".
ستتاح هذا الأسبوع فرص كافية أمام الاتحاد الأوروبي وحلفائه لتوضيح كيفية تعاملهم مع النزاعات الأخيرة، فإلى جانب اجتماع الجماعة السياسية الأوروبية، يعقد وزراء مالية الاتحاد الأوروبي ومنطقة اليورو اجتماعات في بروكسل، الاثنين والثلاثاء، حيث يُرجح أن يُطرح ملف التجارة.
كما من المقرر أن يجتمع وزراء التجارة في دول مجموعة السبع هذا الأسبوع في فرنسا.
ورغم أن الجماعة السياسية الأوروبية لن تتخذ أي قرارات تتعلق بسياسات الاتحاد، يشكل اجتماعها أول فرصة لمعرفة كيف يخطط القادة للتعامل مع قضايا التجارة والأمن.
يتبنى العديد من قادة الاتحاد الأوروبي مواقف أكثر تشدداً تجاه الولايات المتحدة. وكان رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز الأكثر انتقاداً لترمب، إذ وصف الحرب على إيران بأنها غير قانونية، ومنع استخدام المجال الجوي الإسباني وقاعدتين أميركيتين على أراضي بلاده في العمليات الداعمة للضربات على إيران.
وقال المستشار الألماني فريدريش ميرتس مؤخراً، إن الولايات المتحدة تتعرض لـ"إذلال" من قبل القادة الإيرانيين، مضيفاً أنه لا يرى "ما هو المخرج الاستراتيجي الذي يختاره الأميركيون الآن".
لكن من المرجح أن يمتنع الاتحاد الأوروبي عن اتخاذ أي إجراء إلى أن تتحول تهديدات ترمب، بشأن التجارة وسحب القوات، إلى سياسات فعلية، وهو أمر رأت "بلومبرغ" أنه "غير مضمون".
وأوضحت أن محاولة ترمب السابقة لسحب القوات من ألمانيا في عام 2020 أُحبطت عبر تشريع، ورجحت أن يواجه القرار الأخير معارضة مماثلة في الكونجرس.
وعلى الرغم من تهديدات ترمب بفرض إجراءات تجارية تقييدية على دول عدة، فإن "القليل جداً" من تلك التهديدات يتحول فعلياً إلى سياسات.
يُرجح أن يكرر القادة التأكيد على ضرورة بناء البنية التحتية الدفاعية لأوروبا، بما يقلل اعتمادها على المظلة الأمنية الأميركية.
وقال وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس، خلال عطلة نهاية الأسبوع، إن القوات المتمركزة في ألمانيا تفيد الولايات المتحدة كما تفيد الأوروبيين.
وأضاف: "ثمة أمر واضح: إذا أردنا الحفاظ على الطابع العابر للأطلسي، فيجب تعزيز الركيزة الأوروبية داخل الناتو. وبعبارة أخرى، يتعين علينا كأوروبيين أن نتحمل قدراً أكبر من المسؤولية عن أمننا".
في الوقت الراهن، يُرجح أن تنتظر المفوضية الأوروبية، التي تتولى إدارة شؤون التجارة في الاتحاد، لترى ما إذا كان ترمب سينفذ تهديده بزيادة الرسوم الجمركية.
Loading ads...
وقال متحدث باسم المفوضية عقب التهديد بفرض الرسوم: "نظل ملتزمين بالكامل بعلاقة عبر أطلسية مستقرة ومفيدة للطرفين. وإذا اتخذت الولايات المتحدة إجراءات لا تتماشى مع البيان المشترك، فسنبقي جميع الخيارات مفتوحة لحماية مصالح الاتحاد الأوروبي".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




