غالباً وكثيراً ما نسمع تكرار نفس الشكوى من معظم الأمهات المربيات في البيوت، وهي أن الطفل الصغير الذي لم يتجاوز الست سنوات من عمره أصبح على أعتاب دخول المدرسة، لا يسمع كلام الأم والأب، وهو بذلك أصبح يصنف عند الأمهات أنه طفل غير مطيع، وتحتار الأم كثيراً، كيف يمكن أن يسمع طفلها كلامها دون متاعب، وينفذ أوامرها التي ترى أنها في مصلحته ومن أجل صحته وتربيته مثلاً. تعد مشكلة الطفل الذي لا يسمع الكلام مشكلة شائعة، والطفل الذي يسمع الكلام بصعوبة وبعد تكرار الأمر له مشكلة أكبر؛ خاصة لو كان هذا الطفل هو الطفل الأول والمدلل من قبل العائلة، والطفل المدلل في هذه الحالة يشعر بذلك الإحساس ويتمادى في رفضه للأوامر ويستمر في عناده، وتصبح طاعة الكبار من المستحيلات بالنسبة لهم. ولذلك التقت "سيدتي وطفلك" وفي حديث خاص بها بالمرشدة التربوية جايدا عبد الله؛ حيث أشارت إلى 6 خطوات عملية تساعد طفلك على الاستجابة لكلامكِ بشكل أفضل وأسرع، ومنها المدح السريع له والتواصل الصحيح معه وغيرها وذلك في الآتي:
تذكري دائماً أن من أهم الأخطاء التي تقع بها الأمهات حين يطلبن طلباً من الطفل، أن الأم تستخدم الجمل غير الواضحة والطويلة في إلقاء الأوامر على الطفل مثل أن تقول له: رتِّب غرفتك، فقد طلبتك ذلك منك مراراً، والحقيقة أن هذه الطريقة خاطئة؛ لأنك منذ البداية يجب أن يكون طلبك قصيراً ومختصراً مثل أن تقولي له: من فضلك اجمع ألعابك في الصندوق، ولا تقولي له كم مرة قلت لك اجمع ألعابك في الصندوق، عليك أن تجمعها حالاً، فهذه الطريقة مؤذية وغير تربوية على الإطلاق، وكلما استخدمتِ جملاً سهلة كانت استجابة طفلك سريعة.
اطلبي من طفلكِ أن يعيد على مسامعك الطلب الذي طلبتِه منه، ولا تعتقدي بأن هذه الطريقة قد توحي بغباء الطفل بل على العكس؛ لأن الطفل الذكي هو الطفل الذي لا ينسى الأمر الذي تلقاه سريعاً، وعليكِ في هذه الحالة أن تقولي له: رتب ألعابك لأننا بعد ترتيب الألعاب سوف نستعد لتناول العشاء، وقبل أن يتحرك اسأليه بسرعة: ماذا سنفعل الآن، فسوف يبدو طفلك في هذه الحالة سعيداً ومتشجعاً، ويذهب لكي يرتب الألعاب سريعاً، أيضاً عندما يعيد الطفل ما سمعه، فهذه الخطوة البسيطة والهامة تزيد من الانتباه عند الطفل، وتقلل من معدل النسيان لديه.
لا تهملي تشجيع الطفل ودعمه وتحفيزه قولاً وفعلاً، وتذكري دائماً أن الطفل يتعلم بالدعم وليس بالضرب والصراخ؛ لأن الصراخ على الطفل وإلقاء الأوامر المشددة لا يفيد في تربية الطفل تربية إيجابية وصحيحة، ولذلك عليكِ أن تستغلي استجابة طفلك السريعة وقيامه بتنفيذ الطلب الذي قمت بتكليفه به، وأن تمتدحي طفلك سريعاً؛ لأن مدح الطفل وشكره على السلوك الجيد يعني أن يكرر الطفل هذا السلوك، وهي طريقة لتعزيز السلوكيات الجيدة عند الأطفال، ولذلك يجب أن تقولي له: أعجبني أنك قد استجبت لي من أول مرة أو أن تقولي له: أشكرك على تعاونك، وكم أحبك لأنك طفل مطيع، فهذه العبارات المشجعة كفيلة بأن تخلق طفلاً مطيعاً، وسوف يتخلى عن العناد تدريجياً؛ لأن الأطفال في هذه السن يحبون المديح ويفتخرون به، ويجب أن تستخدمي المديح بطرق مختلفة كل مرة.
Loading ads...
قد يهمك أيضاً: تجربتي في التعامل مع الطفل العنيد من دون صراخ أو عقاب
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





