ساعة واحدة
واشنطن تشدد شروطها في العراق: فصل الدولة عن الفصائل قبل أي دعم
الأربعاء، 6 مايو 2026

3:38 م, الأربعاء, 6 مايو 2026 1 دقيقة للقراءة
تصدرت اشتراطات أميركا على العراق واجهة المشهد السياسي بعد تصريحات للخارجية الأميركية قالت فيها إن منشآت واشنطن في العراق تعرضت لأكثر من 600 هجوم منذ 28 فبراير 2026، وهو تاريخ تربطه مصادر دبلوماسية ببدء الحرب الأميركية-الإيرانية وما تبعها من تصعيد إقليمي متسارع.
الخارجية الأميركية رفعت سقف مطالبها من الحكومة العراقية، واضعة الدعم المالي والأمني في خانة مشروطة بإجراءات فورية تعيد تعريف علاقة الدولة بالفصائل المسلحة، وهو ما يضع رئيس الوزراء المكلف علي فالح الزيدي أمام اختبار مبكر في لحظة حساسة من انتقال السلطة.
بحسب تصريحات منسوبة للخارجية الأميركية، فإن واشنطن تريد “أفعالاً لا تصريحات”، معتبرة أن “لا يوجد خط فاصل واضح بين الدولة والفصائل”، وأن أطرافا داخل الحكومة توفر غطاء سياسيا وعملياتيا لتلك التشكيلات.
وتتضمن الاشتراطات الأميركية إخراج الفصائل المسلحة من مؤسسات الدولة، وقطع التمويل ورواتب المقاتلين من الميزانية العامة، وإنهاء أي غطاء سياسي أو إداري يسمح باستمرار نفوذها داخل مفاصل القرار.
كما تطالب واشنطن بإعلان سياسي صريح يفصل الدولة عن الفصائل المسلحة “تماما”، في خطوة ترى مصادر سياسية أنها تهدف إلى تثبيت معايير جديدة للتعامل مع بغداد قبل استئناف أي دعم مالي أو أمني.
وتحمل لغة التصريحات دلالة ضغط مباشر على مسار تشكيل الحكومة، إذ تُقرأ في بغداد على أنها رسالة مفادها أن الشرعية الدولية والدعم الخارجي لن يعودا إلى سابق عهدهما دون تغييرات ملموسة في بنية السلطة والأمن.
في موازاة التصعيد السياسي، أعلن رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي عبر حسابه الرسمي تلقيه اتصالا هاتفيا من وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، قال إنه تناول “العلاقات الثنائية” والتعاون الأمني وفق “اتفاقية الإطار الاستراتيجي”.
ذكر الزيدي أن الاتصال شدد على “خصوصية العلاقة” بين البلدين، مع التركيز على إعادة تفعيل التدريب لتعزيز قدرات القوات العراقية، وهو ما يشي بأن واشنطن تترك باب التعاون مفتوحا لكن ضمن شروط سياسية صارمة.
مصادر مطلعة ترى أن الجمع بين لهجة الاشتراطات وإبقاء قنوات التنسيق الأمني يعكس استراتيجية ضغط محسوبة، هدفها دفع الحكومة المقبلة لاتخاذ قرارات داخلية مؤلمة دون خسارة خطوط الاتصال التي تحتاجها واشنطن لحماية قواتها ومصالحها.
أثارت الاشتراطات الأميركية نقاشا واسعا بين سياسيين ومراقبين، بين من يراها فرصة لاستعادة هيبة الدولة وحصر السلاح بيدها، ومن يحذر من فجوة بين مطالب واشنطن والواقع العراقي قد تفتح الباب أمام شلل سياسي أو اضطراب أمني.
ويطرح محللون أسئلة مباشرة: هل يمتلك رئيس الوزراء المكلف علي فالح الزيدي القدرة على تفكيك شبكة نفوذ مترسخة داخل مؤسسات الدولة، أم أن تلك الاشتراطات ستتحول إلى عامل تعطيل لتشكيل الحكومة إذا اصطدمت بموازين القوى داخل البرلمان والأجهزة التنفيذية.
ويذهب رأي آخر إلى أن توقيت الضغط مرتبط بمسار الحرب الأميركية-الإيرانية وباحتمالات التفاوض، إذ يتخوف بعض المتابعين من أن أي تفاهم أميركي-إيراني قد يعيد ترتيب النفوذ بدلا من تقليصه، بينما يرى آخرون أن تراجع طهران سيزيد قدرة بغداد على فرض شروطها داخليا.
Loading ads...
اقتصاديا، يراقب الشارع العراقي انعكاسات التوتر على سوق الطاقة، مع تداول تقارير عن هبوط أسعار النفط عالميا بنسبة 9% عقب أنباء عن محادثات محتملة، وهو ما يضع المالية العامة أمام حساسية مزدوجة بين شروط الدعم الخارجي وتقلبات الإيرادات.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




