25 دقائق
بجهود ذاتية.. باحثون ليبيون يسابقون الزمن لترميم حصون رومانية في بنغازي
الإثنين، 28 سبتمبر 2026

يسابق فريق من الباحثين والخبراء بهيئة آثار بنغازي الزمن لإنقاذ موقع "قصور الغليثة" الأثري غربي المدينة، عبر مبادرات ذاتية وجهود فردية، في ظل غياب للدعم المالي واللوجستي من الجهات الرسمية المعنية.
تقع قصور الغليثة في منطقة تيكا، على بعد نحو 15 كيلومترا غرب بنغازي، ويضم الموقع حصونا عسكرية فريدة تعود أصولها التاريخية إلى الفترة الرومانية، في القرن الثاني الميلادي تقريبا، حيث شُيدت خطوط دفاع وحصونا عسكرية لحماية الأطراف الغربية لمدينة بنغازي القديمة، التي كانت تسمى تاريخيا "برنيق"، والمدن المجاورة من الهجمات والغارات العسكرية.
وتشير الاكتشافات الميدانية في الموقع كذلك إلى وجود بقايا لمعاصر زيتون وصهاريج مياه، مما يبرز دور الموقع كمركز إداري وزراعي كبير في ذلك العصر إلى جانب وظيفته العسكرية.
وتتركز الأعمال الميدانية الحالية على رفع الأتربة والأعشاب الضارة التي تتسبب في تآكل الحجارة، وتدعيم الجدران والأقواس الأثرية لحمايتها من عوامل التعرية والتآكل، إلى جانب التوثيق العلمي المستمر لتسجيل التغيرات الهيكلية للموقع.
وقال جلال العبيدي الباحث الأثري بمراقبة آثار بنغازي "نتواجد اليوم في الموقع لإعادة ترميم وتأهيل (العقد المنهار) في الطابق الثاني، وهو جزء تعرض للانهيار منذ سبعينيات أو ثمانينيات القرن الماضي. إن إعادة ترميم هذا الصرح كان حلما يراودنا منذ عشرات السنين، ورغم قلة الإمكانيات وعدم تلقينا أي دعم مالي أو لوجستي من مصلحة الآثار أو وزارة السياحة، إلا أننا ماضون في عملنا".
وأضاف أن الفريق أعد مقترح عمل دقيقا يعتمد على الأسس العلمية لإعادة البناء، مشيرا إلى أن العمل "يتطلب دقة معمارية عالية في التعامل مع الحجارة الضخمة والأقواس المتداخلة، وهو ما يُعد تحديا نادرا ما تجرؤ حتى البعثات الأجنبية على تنفيذ مثيله بمفردها، وفي ظل هذه الظروف".
وأكد العبيدي أن الخبراء مستمرون في تجميع الحجارة الأصلية وتنظيف الموقع للوصول إلى صيانة كاملة تُعيد للقصور رونقها، تمهيدا لتأهيلها لتكون واجهة سياحية ومقصدا لزوار مدينة بنغازي.
Loading ads...
ويرى القائمون على المشروع أن استمرار أعمال الترميم يشكل "واجبا وطنيا" للحفاظ على الذاكرة التاريخية والإرث الحضاري لشرق ليبيا، داعين إلى تضافر الجهود وتسليط الضوء على هذه المواقع لتوفير الموارد اللازمة لاستكمال أعمال الحماية قبل فوات الأوان.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




