ساعة واحدة
البنتاجون يدعو لإنشاء "شبكة قتل" تربط سول وطوكيو ومانيلا
الثلاثاء، 28 أبريل 2026

يدفع الجيش الأميركي نحو إنشاء منظومة دفاع إقليمية مترابطة في آسيا تقوم على مفهوم "شبكة القتل"، بهدف دمج قدرات كوريا الجنوبية واليابان وربما الفلبين، في نظام واحد يتيح رصد التهديدات المتزايدة من كوريا الشمالية والصين وروسيا.
وقال قائد قيادة القوات المشتركة الكورية الجنوبية الأميركية، زافير برونسون، في مقابلة مع صحيفة Japantimes: "علينا ربط هذه القدرات التكاملية ضمن شبكة قتل تحقق تأثيرات مشتركة ومتعددة المجالات".
ويشير مفهوم "شبكة القتل" إلى نظام أسرع وأكثر مرونة لتحديد الأهداف وضربها، إذ يمكن لأي مستشعر، مثل الأقمار الاصطناعية أو الطائرات المسيرة أو الجنود، نقل البيانات في الوقت الفعلي إلى أي منصة إطلاق، سواء كانت طائرات أو سفناً أو أنظمة صواريخ، ما يمنح القادة خيارات متعددة للاستجابة للتهديدات.
وعلى سبيل المثال، قد ترصد أجهزة استشعار فضائية تابعة لإحدى الدول سفينة معادية، ثم تقوم محطة رادار أرضية بتتبع حركتها، بينما تُكلف دولة أخرى بالتعامل معها.
وتعكس تصريحات برونسون تحولاً أوسع في رؤية وزارة الحرب الأميركية "البنتاجون" للمنطقة، فبدلاً من التعامل مع شبه الجزيرة الكورية كساحة منفصلة تركز على ردع كوريا الشمالية، باتت تُعتبر محوراً رئيسياً ضمن شبكة دفاع أوسع تمتد عبر ما يُعرف بـ"سلسلة الجزر الأولى"، التي تشمل المنطقة من اليابان إلى جزيرة بورنيو.
وفي ظل التوترات في مضيق تايوان والنزاعات البحرية، من المرجح أن يشمل أي صراع كبير جميع دول المنطقة، ويكمن التحدي، بحسب برونسون، في ما إذا كانت هذه الدول مستعدة للتحرك بشكل منسق، أم ستضطر للتنسيق بعد اندلاع الأزمة.
كما يعكس هذا التوجه قلقاً متزايداً بشأن تعميق التعاون العسكري بين كوريا الشمالية وروسيا. وتدعو الفكرة، التي لم تُطبق بعد، إلى تعزيز تبادل المعلومات الاستخباراتية ودعم وصيانة المعدات الأميركية داخل المنطقة.
ورغم حماس اليابان والفلبين للتعاون الأمني متعدد الأطراف، تبقى كوريا الجنوبية أكثر حذراً بسبب احتمال رد فعل سلبي من الصين، وفق Japantimes.
وتواجه الدول الثلاث تهديدات متداخلة من الصين وكوريا الشمالية، وإن بدرجات متفاوتة. فبينما تثير قدرات الصين العسكرية المتنامية القلق، تبقى تجارب الأسلحة الكورية الشمالية تهديداً مباشراً لسول وطوكيو.
وكان برونسون دعا سابقاً إلى إعادة النظر في موقع كوريا الجنوبية الاستراتيجي، مشيراً إلى دورها المحوري ضمن "مثلث استراتيجي" مع اليابان والفلبين.
وأوضح أنه عند تغيير طريقة النظر إلى الخريطة، لم تعد شبه الجزيرة الكورية تبدو كمنطقة هامشية، بل كجزء أساسي داخل نطاق العمليات، خاصة مع وجود نحو 28,500 جندي أميركي هناك.
هذا المنظور الجديد، الذي وصفه بـ"الواقع العملياتي"، يغير بشكل جذري كيفية تنظيم القوات الأميركية وحلفائها في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.
ولتحويل هذه الرؤية إلى قوة عسكرية فعلية، حدد برونسون 4 محاور رئيسية؛ تتمثل في الموقع الاستراتيجي لكوريا الجنوبية، التي تمتلك قوات برية جاهزة وصناعة دفاعية متقدمة، ما يجعلها مركزاً محتملاً لدعم وصيانة المعدات، ودور اليابان، التي تستضيف قوات أميركية رئيسية مثل الأسطول السابع، وتوفر قدرات متقدمة في القتال والمراقبة والتحكم بالممرات البحرية الحيوية.
كما توقف برونسون عند أهمية الفلبين، التي توفر موقعاً استراتيجياً يربط بين المحيطين الهادئ والهندي، ويمكنها نشر أنظمة صاروخية مضادة للسفن من مواقع مثل لوزون.
وأشار إلى أن الحروب الحديثة غالباً ما تُحسم قبل اندلاع القتال التقليدي، خصوصاً في مجالات الفضاء الإلكتروني والطيف الكهرومغناطيسي، حيث تكون الأفضلية لمن يكتشف ويتحرك أولاً.
وشدد برونسون على أن مشاركة كوريا الجنوبية في مناورات مثل "تاليسمان سابر" في أستراليا و"كوبرا جولد" في تيلندا و"ريمباك" ليست رمزية، بل أساسية لتفعيل هذا التعاون الثلاثي.
كما أشار إلى أن التنسيق مع اليابان قائم بالفعل، لكنه بحاجة إلى أن يصبح مؤسسياً بدلاً من أن يعتمد على العلاقات الشخصية.
وتبقى مسألة القيادة والسيطرة من أكبر التحديات، خصوصاً فيما يتعلق بمن يملك سلطة اتخاذ قرار الضرب بناءً على بيانات من دولة أخرى، في ظل اختلاف القوانين والقيود السياسية بين الدول.
Loading ads...
وتُعد القيود الدستورية في اليابان من أبرز العقبات، إذ تحد من استخدام القوة وتفرض قيوداً على الاندماج العسكري الكامل، ما قد يتطلب إصلاحات قانونية حساسة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




