32 دقائق
أسعار النفط تعاود الصعود مع تعثر مسار التفاوض بين واشنطن وطهران
الإثنين، 28 سبتمبر 2026

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 1% في التعاملات الآسيوية المبكرة، الاثنين، مع تصاعد المخاوف من استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مقترحاً إيرانياً لإنهاء القتال وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة، ما أعاد إلى الأسواق مخاوف اضطراب إمدادات الطاقة في المنطقة.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 1.27% إلى 105.64 دولارات للبرميل بحلول الساعة 00:36 بتوقيت غرينتش، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط 0.76% إلى 93.11 دولاراً للبرميل. وفي تحديث لاحق، ارتفع برنت بنحو 1.74% إلى 106.14 دولارات، بينما صعد الخام الأمريكي 1.23% إلى 93.55 دولاراً.
ويأتي ارتفاع الأسعار بعد أن رفض ترامب السبت المقترح الإيراني الذي نُقل إلى الجانب الأمريكي عبر وسطاء قطريين، وكان يتضمن هدنة لمدة سبعة أيام يعقبها إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المسار التفاوضي. ورغم رفضه المقترح، قال ترامب الأحد إنه يتوقع إجراء مزيد من المحادثات مع الإيرانيين خلال الأسبوع الحالي، ما أبقى الباب مفتوحاً أمام المسار الدبلوماسي، لكنه لم يبدد حالة عدم اليقين في الأسواق.
وتراقب أسواق الطاقة بشكل خاص مستقبل مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم ممرات نقل النفط في العالم. وترى الأسواق أن استمرار المواجهة العسكرية أو فشل المفاوضات يمكن أن يطيل فترة اضطراب حركة الناقلات، بما يفرض علاوة مخاطر إضافية على أسعار الخام.
وتزامن ذلك مع استمرار التوتر على جبهة اليمن، إذ أعلنت قوات التحالف الذي تقوده السعودية اعتراض صاروخين باليستيين وطائرتين مسيرتين أطلقهما الحوثيون باتجاه المملكة.
وقال محللو بنك ANZ إن استمرار الهجمات الإيرانية وهجمات الحوثيين على السعودية يبقي تدفقات الإمدادات الإقليمية معرضة لمزيد من الاضطراب.
بالمقابل، تكشف بيانات حركة النفط عن مفارقة مهمة؛ إذ ارتفعت صادرات كبار منتجي الشرق الأوسط خلال سبتمبر إلى نحو 12.8 مليون برميل يومياً، وهو أعلى مستوى منذ اندلاع الحرب في فبراير، مدفوعة خصوصاً بزيادة صادرات السعودية والإمارات. كما تتجه التدفقات النفطية عبر مضيق هرمز إلى نحو 7.4 ملايين برميل يومياً هذا الشهر مع تحسن حركة الشحن تدريجياً.
وتشير هذه البيانات إلى أن المضيق لم يعد يشهد توقفاً كاملاً لحركة النفط، لكنه يعمل في ظل ظروف استثنائية ومخاطر أمنية مرتفعة، فيما تحاول الدول المنتجة إعادة ترتيب مسارات صادراتها وتقليل آثار الهجمات على البنية التحتية.
Loading ads...
وبذلك تجد أسواق النفط نفسها أمام عاملين متعاكسين: زيادة فعلية في تدفقات الخام من الخليج، مقابل ارتفاع المخاطر السياسية والعسكرية المرتبطة بمستقبل الحرب والمفاوضات الأمريكية-الإيرانية. وإذا استمر الجمود التفاوضي، فإن أي تصعيد جديد حول هرمز أو منشآت الطاقة الخليجية قد يعيد الضغط على الإمدادات والأسعار.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





