الخانوق والفيروس المخلوي
عندما يُصاب طفلك بالسعال، قد يكون من الصعب معرفة السبب، خاصة خلال موسم نزلات البرد. يُعدّ الخانوق والفيروس المخلوي من أكثر الأمراض التنفسية شيوعًا عند الأطفال، وقد تتشابه أعراضهما في البداية، بينما لكل منهما خصائص مميزة تساعد على التفريق بينهما. معرفة هذه الفروقات لا تساعد فقط في طمأنتك، بل تمكّنك أيضًا من معرفة متى يحتاج طفلك إلى رعاية طبية عاجلة.
الخانوق هو حالة تنتج عن التهاب وتورم في الجزء العلوي من الجهاز التنفسي، غالبًا بسبب فيروسات مثل نظير الإنفلونزا، وتتميز بصوت سعال يذكّر بصوت نباح الكلب. أما الفيروس المخلوي أو ما يعرف باسم: Respiratory Syncytial Virus (RSV) فهو فيروس شديد العدوى يُصيب الجهاز التنفسي، وقد يؤثر على الرئتين ويسبب التهابات خطيرة خاصة عند الرضع.
على الرغم من أن الخانوق والفيروس المخلوي يتشاركان في خصائص وأعراض إلا أن التفريق بينهما ممكن، ولهذا سوف نصف التفاصيل الدقيقة لكل مرض على حدة:
الفيروس المخلوي هو فيروس محدد ينتقل عبر الرذاذ والأسطح الملوثة، ويمكن أن يعيش لساعات خارج الجسم، أما سبب مرض الخانوق فهو ليس فيروسًا واحدًا، بل حالة قد تسببها عدة فيروسات، وأحيانًا يكون فيروس RSV نفسه أحد أسبابها.
يظهَر مع الخانوق سعال جاف شديد ويزداد سوءًا في الليل، أما الفيروس المخلوي فيظهَر معه سعال رطب مع إفرازات مخاطية واضحة.
تظهَر مع الفيروس المخلوي أعراض منها سيلان الأنف، واحتقان، وحمى خفيفة، وسعال يتزايد تدريجيًا، أما الخانوق فيبدأ بأعراض تشبه الزكام وصوت أجش مع صوت سعال مميز.
الخانوق يصيب الجزء العلوي (الحنجرة والقصبة الهوائية)، أما RSV قد يصيب الجهاز التنفسي العلوي والسفلي، وقد يصل إلى الرئتين.
تختلف شدة كل من الخانوق والفيروس المخلوي، فيعتبر مرض الخانوق مرضًا خفيفًا في معظم الحالات، وتتحسن أعراضه خلال أسبوع، كما أن علاجه عادة يكون في المنزل. أما الفيروس المخلوي فرغم أنه قد يكون خفيفًا أحيانًا إلا أنه يتطلب انتباهًا شديدًا فقد يؤدي المرض إلى التهاب القصبات، كما أن الأطفال الصغار يدخلون المستشفى بسبب هذا المرض.
ينبّه الأطباء الأهل بشأن علامات وأعراض تعتبر خطيرة تستدعي طلب الرعاية الطبية مثل: حدوث تسارع في التنفس أو انكماش في الأضلاع أثناء التنفس، وكذلك صعوبة واضحة في التنفس.
Loading ads...
رغم أن معظم حالات الخانوق والفيروس المخلوي تكون خفيفة، إلا أن الرضع والأطفال الصغار أكثر عُرضة للمضاعفات. ونحن كفريق موقع صحتك Sehatok نشدد على أهمية مراقبة تنفس طفلك وعدم التأخر في طلب المساعدة الطبية عند ظهور أي علامة خطورة؛ لأن التشخيص المبكر والمتابعة الدقيقة يقللان من المضاعفات.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه






