ساعة واحدة
التضخم والديون يضغطان على الحكومة البريطانية قبل الموازنة
الأربعاء، 21 أكتوبر 2026

ارتفع التضخم والاقتراض الحكومي في بريطانيا بأكثر من المتوقع خلال سبتمبر/أيلول، وفق بيانات رسمية صدرت اليوم الأربعاء، مما يزيد الضغوط على الحكومة العمالية قبيل تقديم موازنتها السنوية الأسبوع المقبل، في ظل ارتفاع تكاليف الاقتراض على الحكومة والشركات والأفراد.
ومن المقرر أن يقدم وزير الخزانة جون هيلي في 28 أكتوبر/تشرين الأول أول موازنة لحكومة رئيس الوزراء آندي برنهام، وسط تصاعد تكاليف التمويل وتزايد المخاوف بشأن مسار التضخم والنمو الاقتصادي.
وقال هيلي تعليقا على البيانات: "نعلم أن ارتفاع الأسعار الناجم عن النزاعات في الشرق الأوسط وأوروبا يؤثر على بريطانيا ودول العالم"، مشيرا أيضا إلى ارتفاع أسعار الطاقة بسبب الحرب الروسية الأوكرانية.
وأضاف أن موازنته الأولى ستشهد "الحفاظ على الانضباط المالي.. مع منح الشركات والأسر بعض المتنفس".
وأفاد مكتب الإحصاءات الوطني بأن معدل التضخم السنوي، وفق مؤشر أسعار المستهلكين، ارتفع إلى 3.5% في سبتمبر/أيلول، مقارنة بـ3.1% في أغسطس/آب، متجاوزا متوسط توقعات المحللين البالغ 3.4%، ليسجل أعلى مستوى منذ نحو عام.
وأوضح المكتب أن "النقل، وخصوصا وقود المركبات، كان أكبر مساهم في ارتفاع" التضخم.
وقال كبير الاقتصاديين في المكتب غرانت فيتزنر إن "تكاليف المواد الخام وأسعار السلع عند خروجها من المصانع البريطانية واصلت الارتفاع على أساس سنوي" في سبتمبر/أيلول، مدفوعة بارتفاع أسعار النفط الخام والبنزين.
وفي بيانات منفصلة، بلغ صافي الاقتراض الحكومي 24.5 مليار جنيه إسترليني (نحو 32.8 مليار دولار) في سبتمبر/أيلول، متجاوزا توقعات الأسواق التي بلغت نحو 24 مليار جنيه.
وقال مكتب الإحصاءات الوطني إن "الإنفاق، بما يشمل ارتفاع تكاليف فوائد الدين، زاد بأكثر من الإيرادات الحكومية، مما يعكس جزئيا آثار التضخم".
وتشهد حكومات حول العالم ارتفاعا في عوائد السندات إلى مستويات لم تسجلها منذ عقود، بالتزامن مع تصاعد الضغوط التضخمية. ويزيد ذلك الضغوط على البنوك المركزية لاتخاذ قرارات بشأن أسعار الفائدة، كما يرفع تكاليف الاقتراض على الشركات والأفراد، بمن فيهم أصحاب القروض العقارية.
وعقب صدور البيانات، تزايدت توقعات المحللين برفع بنك إنجلترا تكاليف الاقتراض خلال اجتماعه المقبل للسياسة النقدية في نوفمبر/تشرين الثاني.
وقال مدير الاستثمار في "ماني فارم" ريتشارد فلاكس إن "السؤال الأساسي من الآن فصاعدا هو ما إذا كانت أسعار الفائدة الأعلى قادرة على احتواء التضخم من دون زيادة الضغوط على الاقتصاد البريطاني الذي يواجه أصلا ظروفا صعبة على صعيد النمو".
وأظهرت تقديرات أولية نشرها مكتب الإحصاءات الوطني تجاوز الدين العام البريطاني 3 تريليونات جنيه إسترليني (نحو 4.02 تريليونات دولار) للمرة الأولى في نهاية سبتمبر/أيلول.
ورغم ارتفاع الدين إلى هذا المستوى، انخفضت نسبته إلى الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 0.7 نقطة مئوية إلى 94%.
Loading ads...
وتضع هذه المؤشرات الحكومة أمام تحدي الموازنة بين الحفاظ على الانضباط المالي وتخفيف الضغوط عن الأسر والشركات، في وقت ترتفع فيه تكاليف الاقتراض وتتزايد المخاوف من استمرار التضخم وتأثيره على النمو الاقتصادي.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




