35 دقائق
دينا مكي ولجينة درويش: حضور عُماني في زيارة ملكية لبريطانيا
الخميس، 22 أكتوبر 2026

لفتت الشيف والكاتبة العُمانية دينا مكي ورائدة الأعمال لجينة محسن درويش الأنظار بالتزامن مع الزيارة الرسمية التي أجراها السلطان هيثم بن طارق إلى المملكة المتحدة، بعدما ظهر اسماهما ضمن الشخصيات العُمانية المرتبطة بالمناسبة الملكية، في حضور أثار الاهتمام عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وفتح الباب للتعرف إلى مسيرتيهما المهنيتين.
وجاء ظهور دينا مكي خلال مأدبة العشاء الرسمية التي أقامها الملك تشارلز الثالث في قلعة وندسور تكريماً للسلطان هيثم بن طارق، مساء الثلاثاء، إذ جلست إلى جانب الأمير ويليام، أمير ويلز، في الحفل الذي حضره نحو 160 ضيفاً، وفقاً لما أوردته صحيفة "الشبيبة" العُمانية نقلاً عن وكالة الأنباء البريطانية "بي إيه".
وتأتي مشاركة مكي ودرويش في سياق زيارة رسمية شهدت حضور شخصيات من مجالات متعددة، فيما تمتلك كل منهما مسيرة مختلفة؛ تجمع الأولى بين الطهي والكتابة والتعريف بالمطبخ العُماني عالمياً، بينما ترتبط الثانية بقطاع الأعمال والعمل المؤسسي والمشاركة المجتمعية.
تضمنت الزيارة الرسمية للسلطان هيثم بن طارق إلى المملكة المتحدة مراسم ملكية وأنشطة شملت مأدبة العشاء في قلعة وندسور، إلى جانب جولة للسلطان برفقة الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا للاطلاع على مقتنيات المجموعة الملكية البريطانية.
وتضم المجموعة أكثر من مليون قطعة فنية وتاريخية، تشمل اللوحات والمخطوطات والمجوهرات والتحف والهدايا الدبلوماسية التي توثق علاقات بريطانيا بدول مختلفة. ومن بين مقتنياتها قطع ترتبط بتاريخ العلاقات العُمانية البريطانية، أبرزها تاج أهداه السيد سعيد بن سلطان إلى الملكة فيكتوريا عام 1838 بمناسبة تتويجها، إلى جانب ميدالية ذهبية قدمها السلطان قابوس بن سعيد إلى الملكة إليزابيث الثانية عام 1980.
وتعكس هذه المقتنيات امتداد العلاقات بين البلدين عبر مراحل تاريخية مختلفة، فيما شكلت الزيارة مناسبة لظهور شخصيات عُمانية تنشط في مجالات مهنية متنوعة، من بينها دينا مكي ولجينة محسن درويش.
تعمل دينا مكي في مجال الطهي والكتابة، وتُعرف بجهودها في التعريف بالمطبخ العُماني خارج السلطنة. وُلدت في المملكة المتحدة وتنحدر من أصول عُمانية وزنجبارية، وهو إرث ثقافي انعكس على تجربتها في تقديم الأطباق العُمانية لجمهور دولي.
وأصدرت مكي عام 2024 كتاب "بحري"، الذي يتناول تنوع المطبخ العُماني وصلاته التاريخية والتجارية بمناطق مختلفة، من بينها شرق أفريقيا والهند وإيران. ووفقاً لما أوردته صحيفة "الشبيبة"، يُعد الكتاب أول مؤلف عن المطبخ العُماني يصدر عالمياً لكاتبة عُمانية متخصصة في الطهي.
وحظي الكتاب باهتمام وسائل إعلام دولية، من بينها صحيفة "واشنطن بوست"، كما نال تقدير مؤسسة "جين غريغسون" البريطانية المعنية بكتب الطعام، بحسب المعلومات المنشورة على الموقع الرسمي لوزارة الخارجية العُمانية.
ولا يقتصر نشاط مكي على تأليف الكتب، إذ تعمل أيضاً في تطوير الوصفات وتقديم الاستشارات المتعلقة بالمطاعم، وشاركت في برامج تلفزيونية بريطانية متخصصة في الطهي، من بينها "ساترداي كيتشن" على هيئة الإذاعة البريطانية.
وتجمع تجربتها بين العمل في مجال الطهي وتقديم الموروث الغذائي العُماني لجمهور دولي، عبر الكتب والبرامج التلفزيونية، بما يتيح التعرف إلى جانب من ثقافة السلطنة من خلال مطبخها وتقاليدها الغذائية.
تُعد لجينة محسن درويش من الشخصيات العُمانية التي جمعت بين العمل في قطاع الأعمال والمشاركة في مؤسسات الدولة والمبادرات المجتمعية.
وتشغل منصب رئيسة مجلس إدارة أقسام البنية التحتية والتكنولوجيا والصناعة وحلول المستهلك في شركة محسن حيدر درويش منذ عام 2021، كما أنها عضوة في مجلس الدولة العُماني منذ عام 2015.
وسبق أن تولت رئاسة مجلس إدارة الشركة بين عامي 2015 و2017، وشغلت منصب نائبة رئيس مجلس الإدارة المشاركة خلال فترتين، امتدت الأولى من عام 1994 إلى عام 2014، والثانية من عام 2018 إلى عام 2020.
وامتدت مسؤوليات درويش إلى مؤسسات وهيئات أخرى، من بينها منظمة العمل العربية والاتحاد العُماني لكرة القدم، إلى جانب مشاركتها في جمعيات تُعنى بالعمل الاجتماعي والصحي. كما ترأست نادي سداب الرياضي في مسقط عام 2003، لتصبح أول امرأة عُمانية تتولى رئاسة نادٍ رياضي، وفقاً للسيرة المهنية المنشورة عنها.
وحصلت درويش على بكالوريوس في الأدب الإنجليزي من جامعة السلطان قابوس عام 1991، وعملت محاضرة في كلية الأدب الإنجليزي بالجامعة بين عامي 1991 و1994.
Loading ads...
كما شاركت في أنشطة مرتبطة بتمكين المرأة والعمل المجتمعي، وتولت مسؤوليات في عدد من الجمعيات والهيئات، في مسار مهني يجمع بين الإدارة في القطاع الخاص والمشاركة في الشأن العام.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





