ساعة واحدة
بلومبيرغ: مجلس أبوظبي للاستثمار يعيد تموضعه عالمياً بمحفظة 160 مليار دولار
الأحد، 8 فبراير 2026

Loading ads...
قالت وكالة «بلومبيرغ» إن مجلس أبوظبي للاستثمار بنى على مدى ما يقرب من عقدين محفظة استثمارية تُقدَّر بنحو 160 مليار دولار، في مدينة تُعد من أكثر مدن العالم ثراءً بصناديق الثروة السيادية.وذكرت الوكالة أن المجلس، ومنذ تولي سعيد المزروعي منصب الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب في أواخر عام 2023، اتجه إلى توسيع نشاطه في فئات أصول جديدة، وإعادة تشكيل فريقه القيادي، واتباع نهج أكثر وضوحاً في حماية رأس المال وتعظيم العوائد. ويستهدف المجلس تحقيق عوائد لا تقل عن 10%، مدعوماً بإطلاق نشاط الاستثمارات الثانوية، وزيادة الانكشاف على «البيتكوين»، وتسريع التوسع في قطاع التأمين.وقال المزروعي، في مقابلة مع «بلومبيرغ: «إن الهدف هو تعزيز العوائد دون التخلي عن نموذج الوقف الاستثماري الذي ميّز الصندوق منذ تأسيسه، وأكسبه طابعاً مختلفاً عن عمالقة الاستثمار الآخرين في الإمارة». ويعتمد هذا النموذج الشائع بين الجامعات والمؤسسات الخيرية وصناديق التقاعد منذ ثمانينيات القرن الماضي، على ربط رأس المال في الأسواق الخاصة لتحقيق عوائد أعلى على المدى الطويل.ويؤكد المزروعي: «لا نتأثر بتقلبات السوق. لدينا سيولة قوية، ولا نحتاج إلى بيع الأصول الخاصة أو العامة عندما تكون تحت الضغط، وهذا يمنحنا أفضلية كمستثمرين»وخلال هذه السنوات، بنى مجلس أبوظبي للاستثمار علاقات عميقة مع شركات الاستحواذ، وصناديق البنية التحتية، ومستثمري رأس المال الجريء، وهي علاقات تزداد قيمة مع اتجاه صناديق أبوظبي إلى لعب دور أكثر مباشرة في الأسواق الخاصة. وتشكل هذه الأصول حالياً نحو ثلثي محفظة المجلس، مع اعتبار الملكية الخاصة ركيزة أساسية للنمو طويل الأجل، رغم التحديات التي يمر بها القطاع.ويقول المزروعي: «على المدى الطويل، حققت الأصول الخاصة عوائد تفوق الأسواق العامة بنحو 300 إلى 500 نقطة أساس. هذه هي الميزة التي نراهن عليها»، مع إقراره بأن القطاع يمر حالياً بمرحلة «إعادة ضبط».وتُعد الاستثمارات الثانوية من أسرع أنشطة المجلس نمواً، حيث تتيح للمستثمرين بيع حصص في صناديق لم يعودوا يرغبون بها أو الاحتفاظ بالأصول بعد مواعيد التخارج التقليدية. وقد أطلق المجلس منصته في هذا المجال قبل نحو ثلاث سنوات، ويضم الفريق حالياً 12 مختصاً، مع خطة لضخ ما يصل إلى 10 مليارات دولار خلال الأعوام الثلاثة المقبلة.ويشرح المزروعي: «توفر الاستثمارات الثانوية سرعة في التوظيف، وعدداً أقل من المديرين، وتسعيراً قائماً على البيانات، وتدفقات نقدية أكثر قابلية للتنبؤ. وبفضل 17 عاماً من البيانات الداخلية، يمكننا تسعير الصفقات خلال أيام». وأضاف: «أريد أن نهيمن على هذا المجال»، مشبهاً الفرصة بالمرحلة التي أعقبت الأزمة المالية العالمية في عام 2009.وإلى جانب الاستثمارات الثانوية، عزز المجلس حضوره في التأمين، والائتمان الخاص، وصناديق التحوط، وهي استراتيجيات يُتوقع أن تحقق عوائد تتراوح بين 12 % و15% على المدى الطويل. وأسهمت هذه التحولات في استقطاب قيادات بارزة، من بينها بن ساميلد، الرئيس الاستثماري السابق لصندوق الثروة السيادي الأسترالي، الذي عُيّن كبيراً للاستراتيجيين، وألان كاريير، الرئيس التنفيذي السابق لشركة «بريغال انفستمنتس»، رئيساً لقطاع الملكية الخاصة.وكانت شهيته للمخاطر المدروسة واضحة عندما ضاعف المجلس أكثر من ثلاث مرات استثماره في صندوق متداول للبيتكوين خلال الربع الثالث، قبل أن تشهد العملات المشفرة تراجعاً حاداً. ورغم التقلبات، شدد المزروعي على أن حجم الاستثمار كان محدوداً مقارنة بحجم المحفظة.ويختتم قائلاً: «أريد من الناس التفكير بجرأة، وبآراء حادة في الاستثمار. المؤسسات الكبيرة أصبحت أسيرة للإجراءات، والإجراءات تقتل الابتكار». ويبحث المجلس حالياً فرص الاستثمار في شركات ناشئة في مجال البلوك تشين، مع توزيع مبالغ صغيرة على عدة شركات، أملاً في أن يبرز عدد محدود من الفائزين القادرين على إحداث تحول جذري في النظام المالي. (بلومبيرغ)
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





