ساعة واحدة
أطفال غزة في العيد - بحث عن لقمة العيش وسعي إلى البقاء على قيد الحياة
الثلاثاء، 2 يونيو 2026

تقرير: مراسل أخبار الأمم المتحدة في غزة
26 آيار/مايو 2026 حقوق الإنسان
في شارع الجلاء وسط مدينة غزة، لا يحمل الفتى الفلسطيني محمد عاشور ما اعتاد أطفال في مثل عمره حمله قبل العيد، بل يمسك بإبريق قهوة، ويحمل حقيبة على ظهره، ويمضي بين المارة باحثا عن مشترين عشية عيد الأضحى المبارك، الذي يحل هذا العام أيضا فيما يرزح القطاع تحت آثار الحرب والانهيار الاقتصادي.
يقول محمد: "أبيع القهوة لكي أنفق على أسرتي. في الماضي، كان العيد يوم فرح؛ نخرج ونتنزه ونذهب إلى المنتزهات والمطاعم والبحر. أما الآن، وفي ظل الحرب، فقد أصبح يوم العيد يوما عاديا مثل أي يوم آخر".
في شارع آخر في المدينة، ينادي الفتى وسيم عليوة بصوت طفولي على المارة لشراء الشوكولاتة. كان العيد بالنسبة له، قبل الحرب، مناسبة لشراء الملابس والخروج مع العائلة. أما الآن، فيلخص الأمر بقوله: "كنا في العيد، قبل الحرب، نذهب ونشتري الملابس، أما الآن فقد أصبح كل شيء غير جيد".
ويضيف وسيم: "أتمنى أن يكون العيد القادم جيدا، وأن تكون هناك ألعاب وكل ما نتمناه، وأن نتمكن من شراء الملابس التي لم نشترها هذا العام".
وتقول منظمة الأمم المتحدة للطفولة "الـيونيسف"، إن أكثر من 64 ألف طفل في غزة قُتلوا أو أُصيبوا، وإن أكثر من 56 ألف طفل فقدوا أحد الوالدين أو كليهما، بينما يواصل سوء التغذية والنزوح والصدمات النفسية تشكيل كل جانب من حياة الأطفال في القطاع.
وبينما كان عيد الأضحى في غزة مرتبطا بالاجتماع العائلي والملابس الجديدة وتوزيع اللحوم، يقف أطفال غزة بين أنقاض منازل مدمرة، أو يتدافعون للحصول على الطعام من مطابخ مجتمعية، أو يحملون الأوعية البلاستيكية لجلب المياه الصالحة للاستخدام إلى أسرهم وسط شح الخدمات الأساسية.
ويقول مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن الحالة الإنسانية في غزة متردية حيث لا تزال الكثير من الأسر نازحة تلتمس المأوى في خيام مكتظة أو مدارس أو مبانٍ متضررة بشدة بسبب انعدام البدائل الآمنة.
وتشير البيانات الصادرة عن وزارة الصحة في غزة إلى مقتل 24 فلسطينيا وإصابة 159 شخصا بين يومي 12 و20 أيار/مايو. وبذلك، ارتفعت الحصيلة الكلية للضحايا الذين أفادت التقارير بمقتلهم منذ إعلان وقف إطلاق النار في شهر تشرين الأول/أكتوبر 2025 إلى 881 قتيلا و2,621 مصابا، وفقا لوزارة الصحة.
وسط ذلك، يصبح العيد في غزة أقل ارتباطا بالاحتفال وأكثر ارتباطا بالنجاة اليومية. أطفال يبيعون القهوة والشوكولاتة، أطفال ينتظرون الطعام، وآخرون يحملون المياه أو يلعبون قرب الركام.
♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .
Loading ads...
♦ الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

ديشان: لا شيء يفوق شعور التتويج بكأس العالم
منذ دقيقة واحدة
0



