عام واحد
نائب إسرائيلي مؤيد لحرب غزة في وليمة عشيرة أردنية.. ما القصة؟
الثلاثاء، 21 أكتوبر 2025

تحتل القضية الفلسطينية في الأردن مكانة مهمة، والتظاهرات التي حصلت خلال العامين الماضيين والتفاعلات مع حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة خير شاهد على ذلك.
وعليه، فلن يكون أمرًا عاديًا أن يجلس نائب في الكنيست الإسرائيلي على مائدة أردنية وليس أي نائب. فالأردنيون وجدوا أنفسهم أمام صورة أثارت غضبًا كبيرًا: عضو كنيست عن حزب الليكود، الحزب الذي يقود الحرب، في مأدبة داخل محافظة الزرقاء.
مشهد واحد كان كفيلًا بإشعال مواقع التواصل وفتح سيل من التساؤلات: كيف دخل هذا النائب؟ من دعاه؟ وهل ما جرى تطبيع أم سوء تقدير وفهم؟
وبدأت القصة حين نشر النائب عفيف عابد، عن حزب الليكود بزعامة بنيامين نتنياهو، صورًا له من مأدبة أقيمت في منطقة الضليل بمحافظة الزرقاء، معلقًا عليها: "هذه الزيارة ليست مجرد لقاء عابر، بل هي رسالة واضحة بأن الشراكة الحقيقية تقوم على الثقة، والانفتاح، والتقدير المتبادل".
ولم تمض ساعات حتى انتشر مقطع فيديو من اللقاء الذي جمع النائب ووجهاء من العشيرة المستضيفة في منطقة الضليل بمحافظة الزرقاء، لحظة تقديم النائب الإسرائيلي للحاضرين.
وانتشر المقطع بمنصات التواصل الأردنية، وتحول إلى عاصفة غضب، إذ اعتبره الأردنيون استفزازًا وسط حرب دامية على غزة يقودها الحزب نفسه الذي ينتمي إليه النائب الإسرائيلي، ولم تمض ساعات حتى حذف النائب الإسرائيلي منشوره.
وجاء رد العائلة سريعًا، فقد أصدرت عائلة أبو محارب بيانًا توضيحيًا قالت فيه إنهم لم يكونوا على علم بشخصية الضيف أو انتمائه السياسي، وإن أحد أعضاء الوفد الزائر كان صديقًا لصاحب الدعوة، جاء لتهنئته بسلامته بعد عملية قلب.
وأضاف البيان "عندما عرف المدعو عن نفسه بأنه عضو في حزب الليكود، تفاجأ الجميع، لكن العرف العشائري في إكرام الضيف وعدم مساءلته قبل ثلاثة أيام، منعنا من اتخاذ أي إجراء فوري بحقه".
وأكدت العائلة أنها "ترفض أي شكل من أشكال التطبيع مع الاحتلال، وتعتز بتاريخها الوطني وموقفها الداعم للقضية الفلسطينية"، مشيرة إلى أن "أفرادها قدموا شهداء في الحرب الأخيرة على غزة".
لكن، من هو النائب عفيف عابد الذي ظهر في الوليمة؟
النائب الإسرائيلي عفيف عابد، من مواليد 1974، هو الدرزي الوحيد في ائتلاف نتنياهو، وواحد من الشخصيات التي عرفت بمواقفها المؤيدة للجيش الإسرائيلي وسياساته في غزة.
ينتمي لحزب الليكود اليميني، وترشح عدة مرات قبل أن يدخل الكنيست عام 2022 عبر المقعد المخصص للأقلية الدرزية.
وفي أكثر من تصريح، وصف الحرب على غزة بأنها "دفاع عن أمن إسرائيل"، ما جعله من الشخصيات المثيرة للجدل حتى داخل المجتمع العربي في الداخل المحتل.
ومع انتشار مقطع الفيديو ، تحولت الحادثة إلى وسم متصدر في الأردن. معلقون اعتبروا أن ما جرى يمثل خرقًا وطنيًا لا يمكن تبريره، بينما طالب آخرون الحكومة بتوضيح رسمي لكيفية دخول شخصية سياسية إسرائيلية البلاد، في حين لم يصدر أي رد من الجهات الرسمية حتى الآن.
فقال فراس الماسي: "أيعقل أن توجه دعوة إلى وليمة لشخص لا معرفة سابقة به، وهو يشغل منصبًا في الكنيست الإسرائيلي؟ منشور عضو الكنيست الصهيوني نفسه يفند رواية صاحب الدعوة! كيف يسمح لمثل هذه الشخصيات، التي لها تواصل مع الاحتلال وتعد من الداعمين للكيان الصهيوني، بدخول البلاد؟".
وكتب صالح عامر أبو شندي: "بما إنه حصل هذا الموقف وجب أن يلام الضيف أمام الجميع كيف ترافق عدونا، وتحضره إلى بيتنا أنت مدان لنا بهذا الفعل المشين، ويعلن هذا الموقف للجميع قبل أن يحصل القال والقيل".
في حين كتب راكان محمد أبو ربيع: "المفروض تم طرده هو ومن معه وكذلك فورًا طرد رسمي وإصدار بيان بذلك قبل السماح للعالم بالنشر والخوض في الموضوع وتوجيه الاتهامات".
Loading ads...
أمّا محمد العقاربة فقال: "لا أهلًا ولا سهلًا روحه بلا رجعة، تخطيط صهيوني لنشر الفتنة وتغيير نظرة العالم للأردن والأردنيين".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





