ساعة واحدة
إيران تتمسك باستئناف المفاوضات مع واشنطن مقابل رفع الحصار البحري
الأحد، 25 أكتوبر 2026

أكدت إيران استعدادها لاستئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة، لكنها ربطت تحريك المسار الدبلوماسي برفع الحصار البحري الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية، في مؤشر على استمرار تمسك الطرفين بأوراق الضغط المتبادلة، رغم المخاطر المتزايدة من تجدد المواجهة العسكرية في المنطقة.
ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن السفير الإيراني لدى باكستان، رضا أميري مقدم، قوله إن طهران مستعدة لاستئناف المحادثات استناداً إلى تفاهمات سابقة جرت بوساطة باكستانية، مشيراً إلى مقترح إيراني يقضي بإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة مقابل إنهاء الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية.
واتهم المسؤول الإيراني الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإضعاف الجهود الدبلوماسية، في وقت لا تزال فيه الخلافات قائمة بشأن الشروط التي ينبغي أن تسبق استئناف المفاوضات، وطبيعة التنازلات المطلوبة من كل طرف.
ويعكس الموقف الإيراني محاولة لإعادة صياغة المعادلة التفاوضية، بحيث لا تقتصر المحادثات على الملف النووي أو المطالب الأمريكية المتعلقة بالقدرات العسكرية الإيرانية، بل تشمل أيضاً القيود المفروضة على التجارة والصادرات، وما تعتبره طهران إجراءات تستهدف خنق اقتصادها.
في المقابل، تراهن واشنطن على أن يؤدي استمرار الحصار والضغوط الاقتصادية إلى دفع القيادة الإيرانية نحو تقديم تنازلات بشأن الملفات الخلافية، مستفيدة من التأثير المباشر لقيود الملاحة والتجارة على الإيرادات النفطية وحركة الإمدادات.
ويكتسب مضيق هرمز أهمية استثنائية في هذه المواجهة، باعتباره ممراً رئيسياً لتجارة النفط والغاز العالمية، ما يجعل أي اضطراب طويل الأمد في حركة السفن تهديداً يتجاوز حدود إيران والولايات المتحدة، ليطال أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد وتكاليف النقل والتأمين البحري.
كما أن التوصل إلى تفاهم بشأن المضيق قد يفتح الباب أمام خفض التوتر العسكري، لكنه لن يعني بالضرورة تسوية الخلافات الأوسع بين الطرفين، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني، والعقوبات الاقتصادية، والوجود العسكري الأمريكي في المنطقة.
وتأتي هذه التحركات وسط مخاوف إقليمية من أن يؤدي تعثر الوساطة إلى استئناف الضربات العسكرية واتساع نطاق المواجهة، خصوصاً إذا استمرت القيود البحرية والتهديدات المتبادلة باستهداف المصالح الحيوية.
وبينما تحاول باكستان إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة، يبقى نجاح الوساطة مرهوناً بمدى استعداد واشنطن وطهران لقبول تسوية متبادلة، بدلاً من استخدام الحصار والسيطرة على الملاحة أدواتٍ لفرض الشروط.
Loading ads...
ولم يتضح بعد ما إذا كان المقترح الإيراني قد حظي بموافقة أمريكية، أو ما إذا كانت هناك ترتيبات عملية لعقد جولة جديدة من المفاوضات.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





