4 أيام
من عهد حياتو إلى موتسيبي.. المغرب يدفع ثمن ضعف “الكاف” ومواقفها الارتجالية - هسبورت
الثلاثاء، 3 فبراير 2026

السبت 31 يناير 2026 - 10:30
جاء بلاغ باتريس موتسيبي، رئيس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، في توقيت بالغ الحساسية، ليعكس حجم الإحراج الذي وجد فيه “الكاف” نفسه عقب موجة الغضب الواسعة التي أعقبت قرارات لجنة الانضباط بخصوص الأحداث التي رافقت نهائي كأس أمم إفريقيا الأخيرة، خاصة في الشارع الرياضي المغربي، الذي شعر بحيف كبير من هذه القرارات. وبدا واضحًا أن رئيس “الكاف” يسعى، من خلال نبرته التصالحية، إلى امتصاص حالة الاحتقان واحتواء الأزمة، بعدما تبيّن أن القرارات المتخذة لم تُقنع شريحة واسعة من المتابعين، واعتُبرت غير كافية ولا منصفة، ولا ترقى إلى حجم التجاوزات التي شهدتها المباراة النهائية، بعدما ضرب منتخب السنغال القوانين عرض الحائط. موتسيبي، وإن أكد احترامه لاستقلالية الهيئات القضائية، أقرّ بشكل غير مباشر بوجود خلل بنيوي داخل منظومة الانضباط، من خلال دعوته إلى عقد اجتماع استثنائي للجنة التنفيذية ومراجعـة القوانين المنظمة، وعلى رأسها قانون الانضباط، في خطوة تُفهم على أنها اعتراف بأن النصوص الحالية عاجزة عن ضمان العدالة والردع اللازمين. غير أن هذا البلاغ، بالنسبة للمتابع المغربي، لا يمكن فصله عن سياق تاريخي طويل من القرارات التي كانت ظالمة في حق الكرة المغربية، سواء على مستوى المنتخبات الوطنية أو الأندية. فمنذ عهد الرئيس السابق عيسى حياتو، عانى المغرب مرارًا من قرارات تحكيمية مثيرة للجدل، وعقوبات انضباطية قاسية، وتأويلات قانونية لم تكن في صالحه، بل تكررت بشكل يثير الكثير من علامات الاستفهام، واستمر الأمر إلى عهد الجنوب إفريقي باتريس موتسيبي. وبلغة الأرقام، يُعد المغرب من بين أكثر الدول الإفريقية تضررًا من قرارات “الكاف” عبر العقود، رغم حضوره القوي تنظيميًا ونتائجه المتقدمة قارّيًا وعالميًا في السنوات الأخيرة. وهو ما يجعل الادعاءات التي تروج لها بعض الأطراف حول “سيطرة المغرب على الكاف” مجرد مغالطات لا تصمد أمام الوقائع، ولا تنسجم مع سجل طويل من المعاناة المغربية والضرر من قرارات غريبة بالقارة السمراء. كما أن الإشارة إلى تطوير التحكيم الإفريقي، رغم أهميتها، لا تكفي لوحدها لطمأنة الرأي العام، طالما أن الإشكال لا يقتصر على الأداء التحكيمي داخل الملعب، بل يمتد إلى آليات المحاسبة، وسرعة اتخاذ القرار، ووضوح المعايير المعتمدة في العقوبات الانضباطية. في المحصلة، يمكن اعتبار بلاغ موتسيبي خطوة أولى في اتجاه تهدئة الأجواء ومحاولة رأب الصدع، لكنه يظل غير كافٍ ما لم تُترجم الوعود إلى إصلاحات ملموسة، وقرارات عادلة، وتعامل متوازن مع جميع الاتحادات دون منطق الكيل بمكيالين. فاستعادة الثقة لا تكون بالبلاغات، بل بإرساء عدالة حقيقية تُنهي شعور الظلم المتراكم، خاصة لدى بلدان كالمغرب دفعت ثمنًا كبيرًا عبر التاريخ.
تابعوا آخر الأخبار من هسبورت على WhatsApp
Loading ads...
تابعوا آخر الأخبار من هسبورت على Google News
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

10 ملفات تحسم مستقبل برشلونة
منذ 23 دقائق
0




