1:27 م, الأحد, 3 مايو 2026 1 دقيقة للقراءة
كشف تحقيق موسع نشرته وكالة “رويترز” عن تشكل شبكة مالية موازية في إيران تقودها أكبر منصة عملات مشفرة في البلاد، وسط اتهامات بارتباطها بعائلة نافذة مقربة من المرشد مجتبى خامنئي، واستخدامها كأداة للالتفاف على العقوبات الغربية.
وربط التحقيق المنصة المعروفة باسم “نوبيتكس” بعائلة نافذة على صلة بالمرشد الإيراني مجتبى خامنئي، في وقت تنفي فيه الشركة أي ارتباط رسمي بالدولة.
تحولت منصة “نوبيتكس” من شركة ناشئة إلى الفاعل الأبرز في سوق العملات المشفرة داخل إيران، بحصة تقدر بنحو 70% من حجم التداول.
المنصة أسسها الشقيقان علي ومحمد خرازي، اللذان استخدما اسماً عائلياً بديلاً “آغامير”، في خطوة فسرها معدو التحقيق بمحاولة إبعاد الشبهات عن ارتباطاتهما العائلية.
كما بيّن التحقيق أن الأخوين يمثلان الجيل الثالث من عائلة خرازي، التي تعد إحدى أكثر الأسر نفوذاً في البلاد. فقد شغل أفراد الأسرة أدواراً استشارية لدى المرشد الأعلى السابق والحالي، وتولوا مناصب سياسية ودبلوماسية ودينية بارزة.
كذلك ترتبط العائلة بالمصاهرة بالمرشدين الثلاثة، من المؤسس آية الله روح الله الخميني، إلى المرشد الراحل علي خامنئي، ونجله مجتبى.
يشير التحقيق إلى أن المنصة لعبت دور “جسر” للوصول إلى الأسواق المالية العالمية، في ظل القيود المفروضة على النظام المصرفي الإيراني.
وأظهرت بيانات تحليل سلاسل الكتل مرور عشرات، وربما مئات ملايين الدولارات عبر المنصة، بينها معاملات مرتبطة بجهات خاضعة للعقوبات مثل البنك المركزي الإيراني و”الحرس الثوري الإيراني”.
واستخدمت جهات رسمية المنصة، وفق شهادات موظفين سابقين، لتحويل الأموال إلى حلفاء خارج البلاد بعيداً عن الرقابة الغربية.
كما أظهرت تحليلات لسجلات شركة “كريستال إنتليجنس” ومقابلات مع أربعة محققين ماليين خاصين، إضافة إلى شهادات تسعة إيرانيين عملوا في “نوبيتكس” أو معها، أن الدولة الإيرانية تستخدم المنصة لتحويل الأموال إلى حلفائها خارج النظام المصرفي التقليدي، وفق “رويترز”.
ووفق التحقيق، يعتمد النظام التقني للمنصة على تغيير عناوين المحافظ الرقمية وتجزئة التحويلات، ما يصعب تتبع الأموال.
وخلال فترات انقطاع الإنترنت داخل إيران، واصلت المنصة عملها، مسجلة معاملات تجاوزت 100 مليون دولار، في مؤشر على دورها الحيوي داخل الاقتصاد الموازي.
فيما أوضح نك سمارت، مدير الاستخبارات في الشركة أن “المشكلة في نوبيتكس أنها تضم نشاطاً واسعاً لإيرانيين عاديين، ما يجعل الفصل بين النظام والمستخدمين أمراً بالغ الصعوبة”.
في المقابل، تنفي “نوبيتكس” أي علاقة بالحكومة، مؤكدة أنها شركة خاصة مستقلة، وأن أي معاملات مشبوهة، إن حدثت، تمت دون علمها.
لكن التحقيق ربط بين توسع المنصة وشبكات نفوذ مالية وسياسية، ما يعزز الشكوك حول استخدامها كأداة للالتفاف على العقوبات.
هذا ويتكون مجلس الإدارة الأصلي للشركة المذكورة من الأخوين علي (المولود عام 1986) ومحمد (مواليد 1992) إلى جانب أمير حسين راد. وقد درس الثلاثة في جامعة شريف للتكنولوجيا بطهران. وقد شكل راد الوجه التنفيذي بوصفه الرئيس التنفيذي، فيما عرف محمد بخبرته في سلسلة الكتل.
في حين أكدت شهادات سبعة من موظفين سابقين ومعارف ومهنيين، أن الأخوين أخفيا اسم خرازي حتى عن أقرب المقربين.
بينما رفضت “نوبيتكس” الإجابة عن أسئلة تتعلق بصلات الشقيقين بعائلة خرازي، واكتفت بالقول إنهما “من عائلة آغامير”، رغم أن رسالة موجزة موقعة باسم علي أُرسلت من عنوان بريد إلكتروني تضمن اسم خرازي. وفق ما كشفت “رويترز”.
Loading ads...
ووفق خبراء، يمثل العملات المشفرة داخل ما يمكن وصفه بـ “اقتصاد الظل” في إيران، حيث تتداخل مصالح الدولة مع القطاع الخاص، وتستخدم التكنولوجيا المالية كبديل عن النظام المصرفي التقليدي تهربا من العقوبات الدولية المفروضة على إيران بسبب سياساتها العدائية في المنطقة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




