ساعة واحدة
مصر تؤكد أهمية "الحل الدبلوماسي" لأزمة إيران وترفض عرقلة حرية الملاحة
الإثنين، 18 مايو 2026

قال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الاثنين، إن هناك تطابقاً في المواقف بين مصر وإسبانيا بشأن الملف الإيراني، وأكد ضرورة استئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران، مشدداً في الوقت نفسه على الموقف الرافض لأي إجراءات تؤدي إلى عرقلة حرية الملاحة.
وأضاف عبد العاطي، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس في مدريد: "نرفض أي إجراءات تؤدي إلى إعاقة الملاحة (...) اتفقنا بشأن ضمان حرية الملاحة بما يتسق مع قوانين الملاحة الدولية".
وأشار عبد العاطي إلى وجود تطابق في المواقف بين الجانبين بشأن الملف الإيراني، وأنه لا يوجد حل عسكري لهذه الأزمة، مبيناً أن هناك حلول دبلوماسية تتعلق بالحوار وخفض التصعيد، مطالباً بسرعة استئناف المفاوضات بين الجانبين الأميركي والإيراني.
وجدد عبد العاطي التأكيد على إدانة مصر لكل الاعتداءات على الدول الخليجية، والأردن والعراق.
وفي إطار القضية الفلسطينية، أكد عبد العاطي على أن الجانبين اتفقا على أنه لا أمن واستقرار في الشرق الأوسط ولا لإسرائيل بدون حل دائم وشامل، معتبراً أن هذا موقف واضح، مشدداً على ضرورة تمكين الشعب الفلسطيني من تحقيق تطلعاته المشروعة وحقه في تقرير المصير، وإقامة دولة فلسطين المستقلة على حدود 67 وعاصمتها القدس الشرقية، مبيناً أنه من دون ذلك لا أمن ولا استقرار في المنطقة.
وأشار إلى أنه جرى الحديث عن الانتهاكات السافرة التي يقوم بها المستوطنون في الضفة الغربية ضد الأبرياء من المدنيين العزل، مؤكداً الإدانة الكاملة لسياسة الاستيطان، والتغيير الذي حدث في تسجيل الأراضي بما يسمح لإسرائيل بمزيد من قضم الأراضي بطرق غير مشروعة.
وشدد عبد العاطي على ضرورة التوصل إلى هدنة إنسانية في السودان ما بين 3 إلى 6 أشهر بحيث تقود إلى نفاذ كامل للمساعدات الإنسانية بما يساهم في الوصول إلى وقف مستدام لإطلاق النار، الأمر الذي يساعد في فتح عملية سودانية سياسية شاملة لا تقصي أحداً ودون تدخلات خارجية.
وطالب عبد العاطي بمنع تهريب وتدفق الأسلحة التي تؤدي إلى تأجيج الصراع، على أن يكون ذلك بمساعدة من الدول المجاورة.
وبشأن التعاون الثلاثي والاستراتيجية الإسبانية في إفريقيا، أكد وجود توافق بين الجانبين على دعم التنمية وتعزيز التعاون في هذا الإطار.
وأشار عبد العاطي إلى أنه بحث مع وزير الخارجية الإسباني آخر مستجدات العلاقات المصرية الإسبانية، وكيفية وضع جدول تنفيذي، لتنفيذ وتدشين الشراكة الاستراتيجية الموقعة بين البلدين في فبراير 2025، مبيناً أن جرى خلال الزيارة التأكيد على متابعة تنفيذ هذه الشراكة الاستراتيجية وتفعيل آلياتها.
وأوضح أنه جرى التأكيد على أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي، مثمناً جهود الشركات الإسبانية في مصر ودورها الهام في تنفيذ رؤية مصر 2030، والمشاركة في تنفيذ المشروعات الخاصة.
ولفت إلى أن الحكومة المصرية أنفقت في العشر سنوات الماضية أكثر من 550 مليار دولار فقط على تحديث البنية التحتية، ما يعكس التقدم الذي تشهده البلاد، وكذلك فرص العمل والاستثمار الكبيرة المتاحة في مصر، خاصة في ظل الجهود التي تقوم بها الحكومة من أجل بناء توفير بيئة مؤاتية للاستثمار، بالإضافة إلى العمل على تمكين القطاع الخاص المحلي والأجنبي.
وأضاف: "نحرص على استقطاب المزيد من الاستثمارات الإسبانية في السوق المصري، خاصة مع وجود فرص واعدة تتميز بها إسبانيا بما تملكه من خبرات تكنولوجية واسعة خاصة في قطاعات الطاقة المتجددة والنظيفة، وكذلك قطاع النقل، إذ تساهم الشركات الإسبانية بدور كبير في تحديث شبكات النقل، خاصة النقل السككي (السكك الحديدية)".
من جانبه، قال وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، الاثنين، لا يمكن للتوتر الإقليمي أن ينسينا الصراع في قطاع غزة.
وأضاف: "نتابع عن كثب وضع أسطول الصمود، مشيراً إلى أنه وجه تعليمات إلى السفارة الإسبانية في نيقوسيا لكي تكون على استعداد كامل من أجل التشاور واتخاذ الإجراءات اللازمة".
وأشار إلى أن السلطات الإسرائيلية بدأت في اعتراض بعض سفن المساعدات المتجهة إلى غزة في المياه الدولية، معتبراً أن اعتراض السفن هو انتهاك جديد للقانون الدولي.
وقال: "بعد حوالي 15 يوماً من الاعتراض غير القانوني أريد أن أكرر إدانتي لهذا الانتهاك الإسرائيلي"، مؤكداً أنه ليس لأي إسرائيلي الحق القانوني في الاعتراض، مطالباً بضرورة احترام القانون الدولي، والكف عن هذه الممارسات.
وأفاد وزير خارجية إسبانيا بأنه وجّه استدعاءً، صباح الاثنين، إلى القائمة بالأعمال الإسرائيلية في مدريد، للتعبير عن الاحتجاج بلهجة شديدة، داعياً إسرائيل للتخلي عن أي عمل يشكل خطراً على المواطنين الإسبان الموجودين في الأسطول الذي تم اعتراضه بشكل غير قانوني.
وأوضح أن أسطول الصمود سلمي، ويعبر عن تضامن المجتمع الإسباني من أجل المساعدة الإنسانية لغزة التي تعيش كارثة إنسانية لا يمكن القبول بها على الإطلاق، مبيناً أن المساعدات التي تصل إلى قطاع غزة غير كافية أبداً.
Loading ads...
وأشار إلى أنه شارك عبد العاطي قلقه بشأن الأوضاع في السودان، معتبراً أن خطر انقسام البلاد بات واضحاً بشكل متزايد، وعبّر عن أسفه بشدة لإصرار الأطراف على الحل العسكري، معتبراً أن الصراع تسبب في واحدة من أكبر الكوارث الإنسانية، مع معاناة هائلة للسكان، واصفاً ما يحصل في السودان بأنه "عار على الإنسانية"، مشدداً على الرغبة الملحة في العمل من أجل تسوية النزاع.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




