8 أشهر
"خارج الإطار القانوني".. مخالفات تجارية في دمشق تُحرر بالدولار الأميركي
الأحد، 26 أكتوبر 2025

أظهرت صور نشرها محامٍ إيصال قبض لمخالفة تجارية دُفعت بالدولار الأميركي وليس بالليرة السورية، ما يعد مخالفة قانونية، إذ يجب أن تحرر المخالفات بالعملة الوطنية.
وقال المحامي، باسل سعيد مانع، إن مستثمرا سوريا في العاصمة دمشق، تلقى مخالفة مالية بالدولار الأميركي حصرا وليس بالليرة السورية.
غرامة بالدولار
وقال المحامي، إن مستثمرا لفرن في دمشق أرسل له رسالة يشكو فيها تلقّيه مخالفة مالية قيمتها ٤٠٠ دولار أميركي حصراً وليس ما يعادلها بالليرة السورية، إضافة إلى أن دفع المخالفة لم يتم في المصارف المخوّلة بالجباية السيادية.
سند قبض مخالفة بالدولار الأميركي بدمشق
وتساءل مانع في منشور عبر صفحته الشخصية في موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، حول إذا ما “أصبحت المخالفة التجارية في دمشق خاضعة للتسعير الأجنبي.
“من أين استمدّت الجهة الضابطة حقها في فرض غرامة بالدولار؟ ما هو النص القانوني الذي أجاز هذا الشكل من “الدولرة الإدارية”؟”
المحامي باسل سعيد مانع
وأضاف: “لم نسمع حتى في ذروة الفوضى أن الغرامات الرسمية تُحصّل إلا بالعملة الوطنية. فكيف تحوّل المواطن السوري إلى صرّاف عملة ميداني لصالح مؤسسات حكومية؟!”
وفق مانع، فإن دفع الغرامة يجب أن يتم في “المصرف التجاري السوري أو المصرف المركزي، وهي الجهات المخوّلة بالجباية السيادية. لكن المفاجأة الأكبر، أن هذا الفرع بالتحديد يتبع لمحافظة إدلب إداريا كما علمت، أي أن أموال الجباية في العاصمة تذهب لحساب مصرفي مخصص لمحافظة خارجة عن السيطرة الحكومية منذ سنوات!”
“القانون يفقد معناه”
تساءل مانع في منشوره عن الجهة التي أصدرت التعليمات بتحصيل غرامات بالدولار الأميركي حصرا، إضافة إلى كيفية تحويل “الدفع من المصارف الرسمية إلى فرع التسليف بالحلبوني؟”
اعتبر مانع أن هذه ليست مجرد “مخالفة فرن، فعندما تتحول الغرامة إلى عملية تحويل بالدولار، يفقد القانون معناه، وتُصبح الحكومة نفسها تاجرَ عملة، وهذا أخطر من الفساد المالي، لأنه فساد في الشرعية.”
“نطالب وزارة المالية، ومصرف سورية المركزي، وهيئة التفتيش والرقابة الإدارية، أن توضح علنًا: هل المخالفات تُحصّل بالعملة الأجنبية؟ ما هو المصرف المخوّل بالجباية؟ كيف يمكن لفرع إداري تابع لمحافظة إدلب أن يكون نقطة دفع رسمية داخل دمشق؟”
المحامي باسل سعيد مانع
وأوضح المحامي باسل مانع، أنه “وفقاً لنصوص التشريع السوري، فإن العملة الوطنية هي الوسيلة المعتمدة في التعاملات المالية داخل الدولة.” وأشار إلىأن “المرسوم التشريعي رقم 5 لعام 2024 ينص على حظر التعامل بغير الليرة السورية في الدفعات والمعاملات الداخلية. إذ جاء فيه أنه “يُحظر استخدام أي عملة أخرى غير الليرة السورية كوسيلة للدفع أو المحاسبة داخل الجمهورية العربية السورية”.
كما ينص المرسوم التشريعي رقم (3) لعام 2020 (وكذلك ما تم تعديله لاحقاً) على أن من يتعامل بغير الليرة أو يمارس الصرافة غير المرخَّصة يُعرّض نفسه لغرامات وإجراءات جزائية، وفق ما ذكر مانع.
وأكد أن “طلب مخالفة أو غرامة تُحصّل بالعملـة الصعبة كالدولار الأميركي، يُعدّ خارج الإطار القانوني المعلن، ما يجعله عرضة للطعن والمساءلة القانونية أو الإدارية.”
Loading ads...
وختم مانع منشوره بأن “مستثمر الفرن ترك الاستثمار بعد أن تعرض لأربع مخالفات وكل واحدة بسبب وبالدولار حصراً”.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

