44 دقائق
إيران تواجه عجزا يوميا يصل إلى 250 مليون متر مكعب من الغاز مع اقتراب الشتاء
الأحد، 25 أكتوبر 2026

آخر تحديث: 20:26 (توقيت مكة)
دعا رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، اليوم الأحد، إلى خفض استهلاك الغاز الطبيعي في البلاد بنسبة لا تقل عن 10%، في محاولة لتفادي أزمة إمدادات خلال فصل الشتاء، بعدما حذّرت الحكومة من عجز يومي قد يصل إلى 250 مليون متر مكعب نتيجة الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة خلال الحرب مع الولايات المتحدة.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن قاليباف قوله، في مقطع فيديو بثته وسائل إعلام إيرانية، إن تجاوز الشتاء المقبل يتطلب جهودا على مستوى البلاد لخفض استهلاك الغاز بنسبة 10% على الأقل، مشيرا إلى اعتماد حوافز مالية لتشجيع المواطنين على ترشيد الاستهلاك.
وأوضح أن المواطنين الذين يُخفّضون استهلاكهم من الغاز سيحصلون على مبالغ مالية تُودع مباشرة في حساباتهم المصرفية، بما يتيح للأسر الاستفادة ماليا من الوفر المحقق، دون أن يحدد قيمة هذه الحوافز أو آلية احتسابها.
وتأتي الدعوة في وقت تتوقع فيه الحكومة الإيرانية نقصا حادا في إمدادات الغاز خلال موسم البرد، إذ حذّر محمد رضا عارف نائب الرئيس، في وقت سابق من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، من عجز يومي يتراوح بين 100 مليون و250 مليون متر مكعب، عازيا ذلك إلى الأضرار الناجمة عن الحرب، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا".
ورغم امتلاك إيران موارد ضخمة من الغاز الطبيعي وكونها من كبار منتجيه عالميا، فإن البلاد تعاني منذ سنوات اختلالات موسمية بين الإنتاج والاستهلاك، خصوصا خلال الشتاء، عندما يرتفع الطلب على الغاز المستخدم في تدفئة المنازل، بالتزامن مع انخفاض درجات الحرارة إلى ما دون الصفر في مناطق واسعة، ولا سيما شمال البلاد.
وتفاقمت ضغوط الإمدادات بعد الحرب التي اندلعت مع الولايات المتحدة أواخر فبراير/شباط الماضي، إذ تقول طهران إن منشآت حيوية، بينها مصافٍ لمعالجة الغاز الطبيعي، تعرضت للاستهداف خلال نحو 40 يوما من القتال المكثف.
ودخل وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ في 8 أبريل/نيسان الماضي، منهيا المرحلة الأعنف من المواجهات، لكن المنطقة شهدت لاحقا تبادلا متقطعا لإطلاق النار في مضيق هرمز ومحيطه، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.
وتؤكد إيران أنها تسيطر على المضيق منذ اندلاع الحرب، وأنها استهدفت سفنا حاولت عبوره دون الحصول على إذن منها، في حين تواصل الولايات المتحدة فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية.
Loading ads...
وتضع هذه التطورات قطاع الطاقة الإيراني أمام تحديين متزامنين، يتمثل الأول في تعويض الأضرار التي أصابت منشآت الغاز، والثاني في الحد من الطلب المحلي خلال أشهر الشتاء، بما يقلص الفجوة المتوقعة بين الإمدادات والاستهلاك ويخفف احتمالات اضطراب تزويد المنازل والمنشآت الصناعية بالغاز.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




