7 أيام
هولندا تحاكم سوريا متهما بقيادة جهاز أمن "داعش" وارتكاب جرائم حرب
الأربعاء، 16 سبتمبر 2026
بدأت محكمة روتردام جلسات النظر في القضية المرفوعة ضد السوري (أيهم أ)، المعروف بـ"أبو خالد الأمني"، والمتهم بأنه قيادي سابق في تنظيم "داعش"، وذلك بتهم الانتماء إلى تنظيم إرهابي وارتكاب جرائم حرب بحق سوريين.
وكانت السلطات الهولندية قد ألقت القبض على أيهم، البالغ من العمر 41 عاماً، في بلدة أركل مطلع عام 2023، في حين تعرّف ناشطون إليه وقالوا إنه "أيهم السيد"، المعروف بـ"أبو خالد الأمني"، وينحدر من مدينة الحفة بريف اللاذقية، وإنه كان قيادياً أمنياً بارزاً في تنظيم "داعش"، وأسس مقار أمنية في منطقة يلدا والحجر الأسود ومخيم اليرموك جنوبي العاصمة دمشق.
وتؤكد النيابة العامة الهولندية، وفق موقع "راينموند" الهولندي، أن أيهم كان رئيساً لجهاز أمن تابع لتنظيم "داعش" في سوريا بين عامي 2014 و2018، وأن عناصر الجهاز كانوا مسؤولين عن تعذيب معارضي التنظيم وقتلهم.
وبحسب الموقع الهولندي، كان المعارضون يُسجنون في أحد سجون التنظيم "سيئة السمعة"، أو يُعدمون رمياً بالرصاص، في حين شملت أساليب الإعدام الأخرى الرجم والصلب وقطع الرؤوس، وكانت عمليات الإعدام تُنفذ في كثير من الأحيان علناً.
ومن بين التفاصيل المروعة التي نوقشت في المحكمة، يوم الإثنين، ما حدث في أحد الدوارات جنوبي العاصمة دمشق، حيث نُفذت أحكام إعدام. وبحسب شهادات شهود عيان، استُخدمت رؤوس مقطوعة في لعب كرة القدم، ويُتهم أيهم أيضاً بالمشاركة في ذلك، وفق موقع "راينموند".
ونفى المشتبه به جميع التهم الموجهة إليه، وقال إنه لم ينضم قط إلى تنظيم "داعش"، وإن هناك خلطاً بينه وبين أشخاص آخرين، كما زعم أن صديقاً له قُتل على يد التنظيم.
وعن مقطع مصور يظهر فيه وهو يردد أغنية حماسية مؤيدة لتنظيم "داعش"، والصور التي يظهر فيها جالساً بين مقاتلي التنظيم وبجوار أحد مسؤوليه رفيعي المستوى، قال أيهم إنه وجد نفسه، في عام 2013 وبعد حضوره حفل زفاف، بالمصادفة في اجتماع للتنظيم.
وأضاف أنه كان يشرب الشاي أحياناً مع شخصيات رفيعة المستوى في التنظيم، قائلاً: "لكن الأمر لم يكن استثنائياً، كنت أشرب الشاي مع الجميع".
أما بشأن الشهادات العديدة المقدمة ضده، فقال "أبو خالد الأمني" إنها تستند إلى شائعات أو إلى شهادات أشخاص "ملطخة أيديهم بالدماء" ويحاولون تبرئة أنفسهم.
وتقدم أيهم بطلب لجوء في هولندا عام 2019، وبعد عام انتقل إلى أركل مع زوجته وطفليه. وأثار اعتقاله فجراً على يد السلطات الهولندية حالة من الذهول في القرية الصغيرة الواقعة شمال مدينة خورينكم، إذ كان السكان يعرفونه بوصفه "رجلاً ودوداً ومنطوياً نوعاً ما"، قبل أن يفاجؤوا بسبب اعتقاله.
ويقبع أيهم حالياً رهن الحبس الاحتياطي منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف. وأشار أحد المدعين العامين، يوم الإثنين، إلى أنه من اللافت أن المتهم لم يبدأ الحديث خلال الاستجوابات إلا في أواخر العام الماضي، متسائلاً: "لماذا لم يبدأ الكلام فوراً؟"، وأضاف أن ذلك كان سيكون "منطقياً بالنسبة إلى شخص يدعي أنه محتجز ظلماً".
وقال أيهم إنه أدرك، بعد عام، أن الناس يتحدثون عنه وأن "شائعات" تُنشر بحقه، بحسب ما ذكر موقع "راينموند".
من جانبه، قال محامي المتهم إن النيابة العامة تستند في أدلتها بشكل أساسي إلى أقوال خمسة شهود فضّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، معرباً عن اعتقاده بأن فريق الدفاع لم تُتح له فرصة كافية للتحقق من الأدلة أو جمعها بنفسه، وفق تقرير لصحيفة "ألخمين داخبلاد" الهولندية.
وكانت معلومات قدمها المركز السوري للإعلام وحرية التعبير (SCM)، وهو منظمة حقوقية مقرها باريس تحقق في قضايا سوريين يُشتبه في ارتكابهم جرائم حرب، قد أسهمت في فتح تحقيق جنائي بشأن "أبو خالد الأمني"، تولاه فريق الجرائم الدولية التابع للإدارة الوطنية للتحقيقات الجنائية ودائرة الادعاء العام في هولندا.
وخُصصت أربعة أيام لمحاكمة الرجل السوري، على أن تُستأنف الجلسات يوم الأربعاء، حيث ستقدم النيابة العامة أدلتها وتحدد طلبها بشأن العقوبة، في حين سيقدم محامي المتهم مرافعاته الختامية يوم الخميس.
Loading ads...
وعلى مدار الأعوام الماضية، ألقت السلطات الهولندية القبض على عدد من اللاجئين السوريين بتهم الانتماء إلى تنظيم "داعش" وارتكاب جرائم حرب في سوريا. كما اعتقلت عدداً من السوريين بتهم ارتكاب جرائم حرب خلال قتالهم إلى جانب نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد في الحرب التي شنها ضد معارضيه، وحُكم على بعضهم بالسجن، من بينهم رفيق قطريب، الذي كان محققاً في ميليشيا الدفاع الوطني.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

