أظهرت بيانات تتبع حركة السفن، ثلاثة سفن، بينها ناقلة وقود، وهي بصدد محاولة عبور مضيق هرمز فجر الثلاثاء في ظل استمرار الحصار الأميركي والإيراني المفروض على الممر المائي الاستراتيجي.
وحسبما ذكرت "بلومبرغ"، فقد عبرت سفينة الشحن الإيرانية "شوجة 2" المضيق ودخلت خليج عُمان، لكنها توقفت عن إرسال إشارات موقعها. وتجري متابعة مسار السفينة عن كثب بعد أن احتجزت البحرية الأميركية سفينة شحن إيرانية أخرى، الأحد الماضي، في أول عملية احتجاز منذ أن فرضت واشنطن حصاراً على المضيق الأسبوع الماضي.
أما السفينتان الأخريان فلا توجد لهما صلة واضحة بإيران. فقد عبرت سفينة الشحن "ليان ستار"، المسجلة في جامبيا، المضيق وتتجه الآن جنوباً نحو خليج عُمان.
وبدأت ناقلة النفط متوسطة المدى "إيان سبير"، التي لا يُعرف مالكها، الإبحار في الشمال الشرقي للمياه القريبة من رأس الخيمة في أمام سواحل الإمارات، وهي الآن جنوب جزيرة لارك، وتشير البيانات إلى أن وجهتها هي "شناص" في سلطنة عُمان.
وباستثناء تحركات السفن الثلاث، ظلّت حركة الملاحة عبر الممر المائي الحيوي شبه متوقفة بعد عطلة نهاية أسبوع مضطربة، حيث أعلنت إيران فتح الممر قبل أن تغلقه مجدداً بعد رفض الولايات المتحدة رفع الحصار. ولا تزال نحو 800 سفينة عالقة في الخليج العربي.
وصرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الاثنين بأن الحصار الأميركي سيستمر في الوقت الراهن. وأضاف أن وقف إطلاق النار مع إيران، الذي يستمر أسبوعين وينتهي مساء الأربعاء بتوقيت واشنطن، من غير المرجح تمديده. ومن المتوقع أن تُعقد محادثات بين البلدين في باكستان.
وكانت حركة الملاحة عبر المضيق غير مستقرة منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ. ويبدو أن ثلاث سفن حاويات تابعة لشركة البحر الأبيض المتوسط للشحن، وسفينة سياحية تابعة لها، إلى جانب عدد قليل من سفن الركاب الأخرى، قد غادرت الخليج العربي، السبت الماضي، مقتربةً من الساحل العماني.
والاثنين، عبرت ناقلتان للغاز البترولي المسال، مرتبطتان بإيران، وناقلتان للمنتجات النفطية، إحداهما مرتبطة بإيران، المضيق في كلا الاتجاهين.
وتُشير قاعدة بيانات "إيكواسيس"، إلى أن الناقلة "ليان ستار" مملوكة ومدارة من قبل شركة "ماشيني إس". ولم تتوفر أي معلومات اتصال بهذه الشركة. ولا تظهر ناقلة "ليان ستار" على أي قائمة عقوبات، بينما تُصنّف "إيكواسيس" علمها على أنه غير معروف، وهو أسلوب شائع بين ناقلات النفط التي تعمل في ظل الرقابة.
وفي سياق متصل، حذرت شركة "ماريسكس" اليونانية لإدارة المخاطر البحرية من تلقي بعض شركات الشحن رسائل احتيالية تعد بالمرور الآمن عبر مضيق هرمز مقابل عملات مشفرة.
وأصدرت "ماريسكس"، الاثنين، تنبيهاً تحذيرياً لأصحاب السفن يفيد بأن جهات مجهولة، تدّعي تمثيل السلطات الإيرانية، أرسلت إلى بعض شركات الشحن رسائل تطالب بدفع رسوم عبور بعملات مشفرة، مثل بيتكوين أو تيثر، مقابل "التخليص".
وقالت الشركة: "هذه الرسائل تحديداً عملية احتيال"، مؤكدةً أن الرسالة لم تصدر عن السلطات الإيرانية.
وفي 18 أبريل، عندما فتحت إيران المضيق لفترة وجيزة بشرط التفتيش، حاولت السفن العبور، لكن اثنتين منها على الأقل، إحداهما ناقلة نفط، أفادتا بأن زوارق إيرانية أطلقت النار عليهما، ما أجبرهما على العودة.
وقالت شركة "ماريسكس" إنها تعتقد أن إحدى السفن التي حاولت الخروج من المضيق، السبت الماضي، وتعرضت لإطلاق نار، كانت ضحية لعملية احتيال.
Loading ads...
وجاء في الرسالة التي نقلتها "ماريسكس": "بعد تقديم الوثائق وتقييم أهليتكم من قبل أجهزة الأمن الإيرانية، سنتمكن من تحديد الرسوم المستحقة بالعملات المشفرة (بيتكوين أو USDT). عندها فقط ستتمكن سفينتكم من عبور المضيق دون عوائق في الموعد المتفق عليه مسبقاً".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





