عادت جماعة “الحوثي” لتوجيه رسائل تهديد جديدة تجاه السعودية، في ظل جمود عملية السلام الأممية، واستمرار حالة الحرب في اليمن منذ عشر سنين.
وجاءت تهديدات القيادي “الحوثي” عضو المجلس السياسي للجماعة حزام الأسد، باستهداف “أرامكو” و”نيوم”، لتعكس استراتيجية مستمرة للجماعة المسلحة التي لا تعرف سوى لغة الحرب والموت.
لماذا يهدد “الحوثي” السعودية؟
في تصريح خاص لـ”الحل نت”، يقول عبد السلام محمد، رئيس مركز أبعاد للدراسات والبحوث، إن جماعة “الحوثي” التي انقلبت على الدولة وسيطرت على صنعاء بالقوة، انطلقت في حروبها منذ عام 2004 عبر سياسة التخويف في المناطق التي تسيطر عليها.
“هذه الجماعة لا تستطيع العيش في وضع سلام أو استقرار”، يؤكد محمد، “لأنها ترى نفسها دائماً مستهدفة، وتستغل أي حدث خارجي لإضفاء الشرعية على استمرار الحرب المحلية”.
وتوقف حرب غزة مؤخراً، بحسب محمد، أفقد جماعة “الحوثي” مبرراً إقليمياً مهماً لاستمرار خطابها العسكري، فاعتمدت على تهديد السعودية مباشرة، لاستعادة الزخم الإعلامي والسياسي.
كما أن جماعة “الحوثي” بهذه التهديدات، تعيد ترتيب مواقعها في الداخل اليمني، عبر مواصلة التجنيد وتسليح الميليشيات، واستمرار الضغط على المدنيين في المناطق الواقعة تحت سيطرتها بحجة وجود عدو خارجي.
ربح من السلام والحرب
وفي هذا السياق، يشير الكاتب الصحفي عبد السلام القيسي، إلى أن جماعة “الحوثي” تتعامل مع الدماء والمصائب كما لو أنها صفقة رابحة.
عادت جماعة “الحوثي” لتوجيه رسائل تهديد جديدة تجاه السعودية، في ظل جمود عملية السلام الأممية، واستمرار حالة الحرب في اليمن منذ عشر سنين.
“الكهنوت يبحث عن الربح المزدوج، من الحرب ومن السلام، وأي سلام في المنطقة يجب أن تدفع ثمنه السعودية وفق تصور الجماعة”، يقول القيسي، موضحاً أن الجماعة تدرك أنها بلا مستقبل داخلي وأن انهيارها محتوم، لكنها تسعى لإيجاد حرب جديدة، والحفاظ على بقائها.
هذه الرؤية الداخلية لجماعة “الحوثي”، وفق الخبراء، تفسر ارتفاع وتيرة التهديدات الأخيرة، إذ تحاول الجماعة فرض واقع جديد على السعودية والمنطقة، مستغلة أي تعثر في جهود السلام.
وبينما تشن جماعة “الحوثي” خطابها العدائي تجاه السعودية، تبقى الحكومة الشرعية غارقة في الملفات الداخلية المعقدة، ما يترك المجال لـ”الحوثيين” لاستغلال الفراغ السياسي وتحقيق مكاسب سياسية واستراتيجية.
استراتيجية التهديد بالحرب
وبالنظر إلى خطاب جماعة “الحوثي” وتحركاتها، يبدو واضحاً أنها تعيش على الحرب فقط، وأن أي تهدئة خارجية أو توقف في النزاع، يمثل تهديداً مباشراً لوجودها، ويجعلها تلوح مجدداً بالتهديدات، حتى لو كانت مجرد محاولات ابتزاز لتحقيق مكاسب سياسية.
وفي وقت سابق، كان رئيس المجلس السياسي لـ”الحوثيين” مهدي المشاط، قد دعا السعودية للانتقال من خفض التصعيد إلى إنهاء “العدوان والحصار”.
وتشكل هذه التطورات جزءاً من استراتيجية جماعة “الحوثي” المستمرة منذ سنوات، وهي استراتيجية قائمة على التهديد والتلويح بالحرب، لإعادة إنتاج أزمات لا تتوقف، وضمان بقاء الجماعة على قيد الحياة.
الأمير محمد بن سلمان ولي العد السعودي
Loading ads...
ورغم أن المستقبل السياسي لجماعة الحوثي هش، ومهدد بالانهيار من الداخل في أي لحظة، إلا أن أي جهود لسلام حقيقي معها تعد مهمة مستحيلة، سواء في الداخل اليمني، أو حتى مع دول الجوار مثل السعودية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





