مع تعثر مفاوضات اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، ظهرت خطة بديلة طرحتها الولايات المتحدة عبر ما يسمى "مجلس السلام"، وهي البدء في الإعمار داخل "الخط الأصفر"، أي المناطق التي يواصل الاحتلال الإسرائيلي احتلالها.
تكشف هذه الخطة عن وجود قرار أمريكي إسرائيلي استبعاد أي دور لحركة "حماس" في المرحلة القادمة، خاصة أن الاحتلال يسيطر على أكثر من 60% من مساحة قطاع غزة، داخل "الخط الأصفر".
وتظهر الخطة التي كشف عنها موقع "أكسيوس" عن توافق أمريكي إسرائيلي مع "مجلس السلام" حول الخطة التي سميت بـ"البديلة".
ونقل الموقع عن مسؤول أمريكي، الأسبوع الماضي، أن "واشنطن أبلغت إسرائيل بأنها لا تؤيد استئناف الحرب على غزة كوسيلة لكسر الجمود السياسي، رغم طرح مسؤولين إسرائيليين هذا الخيار خلال المشاورات الأخيرة".
وأضاف المسؤول أن التوجه نحو "الخطة البديلة" جاء عقب لقاء جمع رئيس مجلس السلام نيكولاي ميلادينوف، ورئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قبل أيام، حيث اتفق الجانبان على تشكيل فرق عمل لبحث الخيارات المقبلة خلال أسبوع.
وأشار التقرير إلى أن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين ووسطاء يعتقدون أن "حماس لن تقدم خطوات جوهرية قبل اتضاح شكل نهاية الحرب"، فيما تحدثت مصادر عن خطة لاحقة لتشجيع الفلسطينيين على الانتقال من مناطق سيطرة "حماس" إلى مناطق أخرى داخل قطاع غزة.
وعقب تسريب الخطة، هاجمت "حماس" ميلادينوف، معتبرة أنه غير جدير بأن يكون مسؤولاً عن إدارة انتقالية للشعب الفلسطيني.
وقال عضو المكتب السياسي في الحركة ، باسم نعيم، في تغريدة عبر حسابه في موقع "إكس": "ميلادينوف ليس جديراً بأن يكون ليوم واحد مسؤولاً عن إدارة انتقالية لشعبنا الفلسطيني"، منتقداً مواقفه بشأن إدارة المرحلة المقبلة في قطاع غزة.
وتابع: "كيف لشخص مكلف بإدارة مفاوضات معقدة أن ينجح في مهمته وهو يتبنى موقف شخص موتور مشبوه؟"، مضيفاً: "يا سيد نيكولاي ميلادينوف: غزة لن تكون بنداً في سيرتك الذاتية على طريق الارتقاء الوظيفي، إن كانت المهمة أكبر منك فاتركها".
الكاتبة والمحللة السياسية ريهام عودة، أكدت أنه بحسب تصريح ميلادينوف التحذيري، والذي يلمح إلى أن "حماس" ترفض نزع سلاحها، فقد يحدث سيناريو جديد بعد انتهاء تجميد ملف غزة بسبب الحرب على إيران.
وقالت عودة لـ"الخليج أونلاين" إن "السيناريو المحتمل قد يتمثل في تقسيم قطاع غزة من قبل الاحتلال، بالتنسيق مع مجلس السلام، إلى ثلاث مناطق".
وتوضح أن أولى هذه المناطق هي ما قبل الخط الأصفر، وتقع تحت إدارة المليشيات وجيش الاحتلال الإسرائيلي، مشيرة إلى أنه "قد تأتي قوات دولية لتستلم المنطقة من الاحتلال، وتتعاون مع المليشيات لتشكيل قوة شرطية رسمية".
وتضيف أن مساكن مؤقتة "كرفانات" قد تقام لدعوة سكان قطاع غزة القاطنين بعد الخط الأصفر، والذين قد تتعرض مناطقهم للنزوح، للانتقال إلى ما قد يسمى بالمنطقة الخضراء، للعيش فيها تحت مسؤولية القوات الدولية، ومسؤولية لجنة إدارة غزة في حال قبلت اللجنة ذلك.
وقالت عودة إنه من المتوقع، عند تطبيق هذا السيناريو، أن يقدم بعض أعضاء اللجنة ذوي الخلفية الحزبية استقالات، موضحة أنه قد يتم استبدالهم أو إلغاء اللجنة بالكامل في حال رفض جميع الأعضاء العمل داخل المنطقة الخضراء.
وأكدت عودة أن "الخط الأصفر يمثل المنطقة العازلة التي تفصل بين المنطقة الخضراء والمنطقة الحمراء"، موضحة أنها قد تبقى تحت سيطرة جيش الاحتلال الإسرائيلي عبر حزام أمني مغلق، بغض النظر عن وجود القوات الدولية في المنطقة الخضراء من عدمه.
وتابعت أنه قد يتم توسيع هذه المنطقة تدريجياً، عبر محاولة السيطرة على جزء من المنطقة الحمراء، مشيرة إلى أن ذلك قد يؤدي إلى حدوث نزوح بالقرب من الخط الأصفر، سواء باتجاه المنطقة الخضراء أو المنطقة الحمراء، بحسب رغبة وظروف النازحين.
وحول المنطقة الحمراء، أوضحت عودة أنها تقع بعد الخط الأصفر، وتمثل نحو 40% من مساحة قطاع غزة، وتقع تحت سيطرة "حماس" وحكومتها.
وأكدت أن عمليات الاغتيال الإسرائيلية قد تستمر داخل هذه المنطقة بشكل متقطع، وكلما سنحت الفرصة، لحين حسم الملف الإيراني، مضيفة أنه بعد ذلك قد يفرض جيش الاحتلال الإسرائيلي حصاراً عليها، وقد يشن عمليات توغل بري تدريجية لضم أراضٍ جديدة إلى المنطقة الخضراء بعد تمشيطها.
Loading ads...
وتوضح عودة لـ"الخليج أونلاين" أن ذلك قد يجري بالتزامن مع محاصرة "حماس" داخل أضيق منطقة جغرافية، مشيرة إلى أن عدداً كبيراً من النازحين قد يضطرون للتفكير بالانتقال تدريجياً إلى المنطقة الخضراء، وفق ظروفهم وقدرتهم.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه






