كشف موقع أكسيوس النقاب عن رسالة مثيرة للجدل في قلب تحقيق داخل البيت الأبيض بشأن شبهات استغلال النفوذ في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.
وأكد رجل الأعمال التركي تورهان ميلدون أنه تلقى رسالة من مستشار بارز للرئيس الأمريكي، تضمنت عرضا بالوصول إلى ترمب ومسؤولين حكوميين مقابل أموال مخصصة لمركز كينيدي.
لكن المستشار المعني بالموضوع وهو ريتشارد غرينيل -المبعوث الرئاسي السابق إلى فنزويلا والرئيس السابق لمركز جون إف كينيدي للفنون الأدائية- نفى إرسال الرسالة إلى المستثمر التركي أو ارتكاب أي مخالفة، فيما تتواصل مراجعة وثائق مالية ومراسلات لكشف مصير ملايين الدولارات.
وجاء نصيا في رسالة مؤرخة في 3 مايو/أيار 2025، اطلع عليها أكسيوس، ونسبها إلى غرينيل، أنه "بمجرد وصول الأموال إلى الشركة هنا، سأرتب التبرع لمركز كينيدي، وستشارك في الفعاليات الخاصة وتقترب من الإدارة، حتى من الرئيس نفسه".
ويقول الموقع إن الرسالة تخضع لتدقيق مستشار البيت الأبيض القانوني ويل شارف، في إطار تحقيق أمر به ترمب لتحديد ما إن كان غرينيل قد أساء استخدام ثقة الرئيس، أو تصرف في تبرع محتمل بملايين الدولارات لمركز كينيدي الذي كان يتولى إدارته آنذاك.
وتضيف الرسالة المنسوبة إلى غرينيل: "نحتاج إلى جعلك الوجه الأمريكي هناك في فنزويلا"، في إشارة إلى تورهان ميلدون الذي كانت له عقود تجارية في فنزويلا، حيث عمل غرينيل أيضا مبعوثا خاصا لترمب.
وتتمحور القضية حول معاملة مالية مرتبطة ببرمجيات تنتجها شركة "تي إكس إيه تي" المتخصصة في المعدات الدفاعية والأمنية ومقرها تكساس، وعقد مع جمهورية الكونغو الديمقراطية. ويقول ميلدون إنه حوّل -بتوجيه من غرينيل- مبلغ 17.6 مليون دولار إلى الشركة المذكورة.
وبحسب روايته، فإنه كان يُفترض تقسيم المبلغ بين صفقة الكونغو وتبرع لمركز كينيدي بلغت قيمته نحو ستة ملايين دولار، وتحديدا 5.6 ملايين دولار، وفق الأرقام التي ظهرت لاحقا.
وقدّم محامو ميلدون إلى مكتب المستشار القانوني في البيت الأبيض الرسالة النصية، وبريدا إلكترونيا ووثائق أخرى، بينها سجل مالي مؤرخ في 29 مايو/أيار 2025، يُظهر تحويل المبلغ إلى الشركة.
وقالت ألينا هابا -زوجة ميلدون والمحامية السابقة لترمب والمدعية العامة السابقة في نيوجيرسي- للرئيس إن زوجها لم يكتشف أن مركز كينيدي لم يتلق التبرع إلا بعد مرور 17 شهرا على التحويل.
لكن تفاصيل الصفقة لا تزال غير واضحة، وفق أكسيوس. إذ لم يتبين الغرض الدقيق من عقد الكونغو، أو علاقته بالتبرع، أو كيفية توزيع الأموال. كما أن التحويل -خلافا لما ذكرته هابا لترمب في البداية- لم يأت من الحساب المصرفي الشخصي لميلدون.
وقال مسؤول في البيت الأبيض إن مبلغ 17.6 مليون دولار حُوّل من وزارة المالية في الكونغو الديمقراطية بالعاصمة كينشاسا، حيث يمتلك ميلدون مصالح تجارية وإمكانية الوصول إلى الأموال.
وتبدلت تقديرات هابا بشأن المبلغ المالي المفقود؛ إذ تحدثت أولا عن 17 مليون دولار، قبل أن تخفض الرقم -بعد التشاور مع زوجها- إلى نحو ستة ملايين دولار.
في المقابل، نفى غرينيل الاتهامات ووصفها سابقا بأنها "سخيفة"، مؤكدا أنه لم يطلب تحويل أي أموال إلى جهة أخرى على أنها تبرع لمركز كينيدي، ولم يتلق أي مدفوعات من ميلدون، كما شكك في صحة الرسالة.
وبحسب أكسيوس، فإن هابا دخلت المكتب البيضاوي في 9 أكتوبر/تشرين الأول وهي غاضبة، واتهمت غرينيل بسرقة الأموال، لكن مسؤولا في البيت الأبيض قال إنها لم تكن تملك كل الأدلة، وإن روايتها تغيرت مرارا، مضيفا أن ذلك لا يبرئ غرينيل، وأن القضية "تبدو مريبة للغاية".
وأمر ترمب المستشار شارف بالتحقيق في القضية، ثم اتصل الاثنان بغرينيل الذي نفى الاتهامات. ولا يزال شارف يجمع الأدلة ويتحقق من البصمة الرقمية للرسالة.
Loading ads...
ويشير مسؤولون إلى أن ميلدون حضر فعاليات حصرية في مركز كينيدي، بينها مناسبات في مقصورة نائب الرئيس المجاورة لمقصورة الرئيس. ويثير ذلك تساؤلات بشأن طبيعة علاقته بغرينيل، وما إن كان النفوذ الذي حصل عليه مرتبطا بالصفقة المالية. ولم يحسم التحقيق بعدُ مصير الأموال أو المسؤولية عنها، بينما يطالب ترمب بإجابات واضحة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





