5 أشهر
كأس أمم أفريقيا: المغرب، تونس، الجزائر، مصر... هل يكون البطل من شمال القارة؟
الإثنين، 15 ديسمبر 2025

تعود كأس أمم أفريقيا لتقام في شمال القارة بعد نسخة مصر 2019 التي توجت بها الجزائر. هذه المرة، تقام في المغرب التي فرضت منتخباتها بمختلف أصنافها هيمنة على مسابقات الشباب والمحليين. غالبا ما تتألق منتخبات شمال القارة عندما تقام البطولة على أراضيها. ففي آخر ثلاث نسخ أقيمت فيها، فازت تونس بنسخة 2004 بملعب المنزه ومصر بنسخة 2006 بالقاهرة وتوجت الجزائر في مصر عام 2019. ستستفيد هذه المنتخبات من ظروف جيدة بالمملكة المغربية، من ملاعب وإقامة على مستوى عالمي إضافة إلى دعم جماهيري من أنصارها الذين سيسافرون إلى البلد الجار، بعيدا عن الرطوبة والحرارة في أفريقيا جنوب الصحراء. اقرأ أيضاكأس الأمم الأفريقية 2025: البرنامج الكامل للمباريات في جدول زمني قابل للتحميل المغرب: الضغط على الركراكي و"الكرة في أرجل اللاعبين" منذ تحقيقه إنجازا تاريخيا في كأس العالم2022 ببلوغه نصف النهائي، ينتظر المغاربة من منتخبهم الفوز بكأس أفريقيا للمرة الأولى منذ خمسين عبر جيل أحمد فرس. خرج المغرب من ثمن نهائي دورة ساحل العاج 2024 في مفاجأة مدوية أمام جنوب أفريقيا. هذه المرة، تقام المسابقة على أرض فريق حقق 18 انتصارا متتاليا. إلا أن الضغوط في الشارع الرياضي على الركراكي كبيرة، إذ يتحدث النقاد عن صعوبات يواجهها "أسود الأطلس" في تسجيل الأهداف وعدم حسن توظيف النجوم الذين بحوزته. اقرأ أيضاالركراكي والطرابلسي وحسام حسن... هل تكتب كأس الأمم الأفريقية الفصل الحاسم في تحديد مصيرهم؟ وفي سياق الحديث عن الجانب النفسي، يقول الصحافي الرياضي الجزائري ياسين معلومي: "على اللاعبين تحمل الضغط كون المسابقة تقام على أرضهم، الكرة في أرجل اللاعبين لتحقيق المنشود. ستكون مهمة المغرب صعبة جدا لتحقيق اللقب، فالكرة الأفريقية تغيرت عما كانت عليه في السابق، كل المنتخبات تملك لاعبين من الصف الأول عالميا يلعبون في أقوى البطولات العالمية، هناك ضغط إيجابي وسلبي على اللاعبين المغاربية، وبالتالي عليهم تجاوز الضغط السلبي الذي يضعهم أمام حتمية الفوز باللقب".
قائد المنتخب المغربي أشرف حكيمي. © أسوشيتد برس
عزز الركراكي فريقه بلاعبين متألقين مثل إبراهيم دياز لاعب ريال مدريد ونايل العيناوي لاعب روما الإيطالي وإلياس بن صغير جناح موناكو، وهو يأمل بأن يتعافى مدافعه أشرف حكيمي من الإصابة ليشارك في البطولة القارية. من جهته، يقر الإعلامي المغربي المتخصص في الشأن الرياضي محمد بوخرفان بأن مهمة أسود الأطلس لن تكون سهلة في كأس أفريقيا ويقول : "منتخبات شمال القارة السمراء تريد تعويض جماهيرها بعد خروجها من كأس العرب في قطر وأقصد هنا مصر وتونس والجزائر كما أن المناخ والملاعب ستساعد كل المنتخبات الأفريقية الأخرى على إظهار علو كعبها". ويعتبر بوخرفان أن المنتخب المغربي نفسه سيستفيد "من عاملي الأرض والجمهور وإكمال مسار التألق الذي ما فتئت تعيشه الكرة المغربية. وما يساعد الركراكي أكثر هي حالة الاستقرار التي يعيشها المنتخب، باستثناء إصابة أشرف حكيمي، وتألق الكثير من لاعبيه في الدوريات الأوربية المختلفة، فمن خلال اللائحة التي استدعاها وليد يتبين أنه يريد الاعتماد على رجال الخبرة الذين قادهم لسنوات". في الدور الأول، سيلعب المغرب في المجموعة الأولى إلى جانب جزر القمر ومالي وزامبيا، وتقام كل مبارياتها على ملعب ملاوي عبد الله في الرباط. مصر: حسام حسن واتحاد الكرة تحت المجهر مصر صاحبة الرقم القياسي بالتتويج باللقب في سبع مرات، تدخل نسخة المغرب في ظروف أقل ما يقال عنها أنها سيئة. فالإعلام والشارع الرياضي في مصر ليس راضيا البتة على طريقة إدارة المدرب حسام حسن لمنتخب الفراعنة، كما أن تصريحاته الإعلامية لاقت انتقادات شديدة خصوصا عندما تحدث عن صعوبة المجموعة التي وقعت فيها مصر في كأس العالم (بلجيكا، إيران ونيوزيلندا) على الرغم من أنها تعد الأسهل مقارنة بمجموعات أخرى. اتحاد الكرة المصري هو الآخر تحت الضغط بعد الخروج المخيب لمنتخب حلمي طولان من الدور الأول في كأس العرب، خصوصا بسبب اختيارات اللاعبين الذين قدموا أداء مخيبا أمام الإمارات والكويت والأردن.
قائد المنتخب المصري محمد صلاح. © أسوشيتد برس
عن حظوظ مصر، يقول ياسين معلومي: "هناك غضب شديد من مردود المنتخب، وهناك خلافات داخل الاتحاد المصري لكرة القدم، كما أن محمد صلاح ليس في أحسن أحواله وسط خلافاته النارية مع فريقه ليفربول، مصر لم تعد تشبه حقبة المدرب حسن شحاتة في 2006 و2008 و2010، لا أعتقد أن المنتخب المصري قادر على العودة باللقب من خارج الديار". تتملك مصر ترسانة هجومية ثقيلة تضم محمد صلاح وعمر مرموش لاعب مانشستر سيتي إضافة إلى مهاجم نانت مصطفى محمد، وفي خط الوسط والدفاع تعتمد على لاعبين مميزين في الأهلي والزمالك وبيراميدز. وتلعب مصر في المجموعة الثانية رفقة أنغولا وجنوب أفريقيا وزيمبابوي. الجزائر: بيتكوفيتش أعاد المنتخب إلى "السكة الصحيحة" بعد تتويجه في نسخة 2019، خرج منتخب الجزائر بقيادة جمال بلماضي من الدور الأولى في نسختي 2022 و2024 في صدمة مدوية للجماهير، وعجلت بإقالة المدرب واستقدام السويسري فلاديمير بيتكوفيتش على رأس الجهاز الفني. ضخ بيتكوفيتش دماء جديدة في المنتخب باستقدام أنيس حاج موسى النجم الصاعد في فينورد وإيلان قبال المتألق مع نادي باريس إف سي مع الحفاظ على لاعبين مخضرمين على غرار رامي بن سبعيني وبغداد بونجاح ورياض محرز وإسماعيل بن ناصر.
قائد المنتخب الجزائري رياض محرز. © أ ف ب
واعتبر ياسين معلومي أن بيتكوفيتش "نجح في إعادة محاربي الصحراء إلى السكة الصحيحة"، مضيفا: "تصريح المدرب بأن الهدف هو تجاوز دور المجموعات ذكي. المنتخب الجزائري بإمكانه الذهاب بعيدا في المسابقة أقله نصف النهائي. الجمهور الجزائري يملك ثقة في هذا الجيل. لكني أستبعد أن تفوز الجزائر باللقب". وتلعب الجزائر في المجموعة الخامسة مع بوركينا فاسو والسودان وغينيا الاستوائية. تونس لتجاوز "عقدة دور المجموعات" عند سؤاله عن حظوظ المنتخب التونسي في كأس أمم أفريقيا، قال المدرب سامي الطرابلسي إن الهدف المبدئي هو "تجاوز عقدة دور المجموعات وبعد ذلك لكل حادث حديث". تؤكد الأرقام تصريحات المدرب التونسي، ففي آخر ثلاث نسخ حققت تونس فوزا واحد وخسرت ثلاث مرات وتعادلت في خمس مناسبات في مباريات الدور الأول. كما أن آخر فوز بالمباراة الأولى في دور المجموعات يعود لنسخة 2013 عندما فازت على الجزائر بهدف "النمس" يوسف المساكني.
لاعب المنتخب التونسي حنبعل المجبري. © أ ف ب
Loading ads...
تدخل تونس المسابقة مثقلة بخيبة الخروج من الدور الأول في كأس العرب ما جعل النجم زياد الجزيري الذي يترأس الجهاز الإداري لنسور قرطاج يقول: "لدينا عقدة من الدور الأول وسنخوض مباراة أوغندا الأولى على أنها نهائي، إنها مفتاح البطولة". تلعب تونس في المجموعة الرابعة مع نيجيريا وأوغندا وتنزانيا. ويقول معلومي عن حظوظ النسور: "لكي تحقق تونس المفاجأة في هذه البطولة، يجب أن تتوافر عدة ظروف: أجواء طيبة في غرفة الملابس، وتقديم اللاعبين أفضل مستوى لديهم وألا يعانوا من التحكيم". السودان... منتخب وسط الحرب يدخل "صقور الجديان" كأس أمم أفريقيا في ثوب المنتخب غير المرشح لتجاوز الدور الأول. ويعاني السودان من حرب أهلية طاحنة منذ أكثر من عامين بين الجيش وقوات الدعم تسببت في توقف الدوري. ما جعل الناديين البارزين قاريا الهلال والمريخ يبحثان عن المنافسة، للحفاظ على لياقة لاعبيهم، في دوريات عربية أخرى (موريتانيا العام الماضي وليبيا هذا الموسم). يشكل لاعبو الهلال والمريخ عماد المنتخب بقيادة اللاعب الغاني الدولي السابق كواسي أبياه، وحقق نتائج طيبة في تصفيات كأس العالم وحل ثالثا خلف السنغال والكونغو الديمقراطية. وقد يعطي هذا الأداء الجيد دفعة معنوية لـ "الصقور". وعن حظوظ السودان يقول معلومي: "ّالكرة السودانية ليست في أحسن أحوالها، الصلابة الذهنية للاعب السوداني ليست في مستوى عال". اقرأ أيضاكأس أمم أفريقيا 2025: "بروفة" لوجستية ورياضية للمغرب استعدادا لمونديال 2030 التاريخ في صف شمال القارة وفي كل الأحوال، يرى معلومي أن التاريخ يقف إلى جانب منتخبات شمال أفريقيا عندما تقام المسابقة على أراضيها: "المنتخبات تكون محفزة بدعم الجماهير، كل الظروف تخدم مصالحها رغم صعوبة المنافسة وتقارب المستوى بين عديد المنتخبات خصوصا أول ثماني منتخبات أفريقيا في تصنيف الفيفا"ّ. في المحصلة، وجه معلومي انتقادات للاتحاد الأفريقي لكرة القدم بسبب الإصرار على تنظيم الكأس كل عامين، وقال: "أظن أنه من الأفضل أن تقام البطولة مرة كل أربع سنوات تماما مثل كأس العالم وكأس أمم أوروبا، كما أن مسابقة بـ24 منتخبا من الصعب أن تجد بلدا أفريقيا قادرا على تنظيمها في ظروف جيدة".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




