5 أشهر
الاتحاد الأوروبي يقترب من تصنيف «Apple Maps» و«Apple Ads».. ماذا يعني ذلك؟
الجمعة، 28 نوفمبر 2025

في تطور مهم يعكس التشدد الأوروبي تجاه شركات التكنولوجيا العالمية أعلنت المفوضية الأوروبية، اليوم الجمعة، أن خدمتي «Apple Ads» و«Apple Maps». التابعتين لشركة آبل الأمريكية، من المرجح أن تستوفيا المعايير اللازمة لتصنيفهما كـ «بوابات رئيسة». وفقًا لما نص عليه قانون الأسواق الرقمية.
وقالت المفوضية -وفق ما نقلته وكالة رويترز- إن هذا التصنيف يفرض على الشركات الالتزام بمجموعة صارمة من القواعد التي تتعلق بإدارة المحتوى، وضمان المنافسة العادلة.
بالإضافة إلى تسهيل إمكانية انتقال المستهلكين بين مختلف الخدمات الرقمية. كما أوضحت أن الإشعارات الواردة من شركة آبل أظهرت أن المنصتين تستوفيان المعايير المحددة للتصنيف.
ومن المقرر أن تمتلك المفوضية الأوروبية مدة 45 يوم عمل لاتخاذ قرارها النهائي بشأن ما إذا كانت آبل ستصنف كـ «بوابة رئيسة» لأي من هذه الخدمات. وإذا تم التصنيف يكون أمام الشركة ستة أشهر للامتثال للقواعد والتشريعات المفروضة.
فهرس المحتوي
معايير التصنيف وفق قانون الأسواق الرقميةردود فعل «آبل» وموقفها من التصنيفسياق تاريخي لتصنيف خدمات «آبل»تأثير محتمل في السوق
معايير التصنيف وفق قانون الأسواق الرقمية
وينص قانون الأسواق الرقمية على أن الشركات التي تتجاوز أكثر من 45 مليون مستخدم نشط شهريًا وتبلغ قيمتها السوقية نحو 75 مليار يورو (79 مليار دولار أمريكي) تصنف كـ «بوابات رئيسة». شرط أن تقدم خدمات منصة أساسية تتيح للمستخدمين من رجال الأعمال الوصول إلى المستهلكين بكفاءة.
وتعد البوابات الرئيسة شركات لها تأثير كبير في السوق؛ حيث تلتزم بتطبيق سياسات صارمة فيما يخص إدارة المحتوى. وتوفير منافسة عادلة، وتسريع عملية التحول بين الخدمات الرقمية المختلفة. بما يضمن حماية حقوق المستهلكين وتعزيز الابتكار.
وتشير المصادر إلى أن المفوضية تهدف من خلال هذه الإجراءات إلى الحد من احتكار بعض اللاعبين الرئيسين في مجال التكنولوجيا. لا سيما الشركات الأمريكية، ومنح المستخدمين خيارًا أوسع عند اختيار الخدمات الرقمية.
ردود فعل «آبل» وموقفها من التصنيف
ردت آبل على هذه التطورات من خلال بيان رسمي اليوم الجمعة. مؤكدةً أنها قدمت اعتراضات رسمية على الإشعار المسبق للتصنيف.
وقالت الشركة: «نتطلع إلى توضيح المزيد للمفوضية الأوروبية حول سبب عدم وجوب تصنيف Apple Maps وApple Ads كبوابات رئيسة».
بينما لفتت إلى أن خدمة «Apple Ads» ليست لاعبًا كبيرًا في سوق الإعلان الرقمية داخل الاتحاد الأوروبي. وأن حصتها السوقية ضئيلة مقارنة بمنافسيها، مثل: جوجل، وميتا، ومايكروسوفت، وتيك توك، وX.
أما بالنسبة لخدمة «Maps» فأشارت الشركة إلى أن استخدامها محدود جدًا في أوروبا مقارنة بخدمات الخرائط الأخرى، مثل: Google Maps وWaze. ما يقلل من تأثيرها في السوق الأوروبية ويجعل تصنيفها كبوابة رئيسة غير مبرر، بحسب وجهة نظر آبل.
سياق تاريخي لتصنيف خدمات «آبل»
يذكر أنه تم تصنيف خدمات شركة آبل الأساسية قبل عامين. وهي: متجر التطبيقات «App Store»، ونظام التشغيل «iOS»، ومتصفح الويب «Safari»، كخدمات منصات أساسية وفق قانون الأسواق الرقمية.
ويعني هذا التصنيف أن هذه الخدمات تعد بمثابة بوابات رئيسة تسمح للشركات الأخرى بالوصول إلى المستخدمين بكفاءة وفاعلية.
وأثار هذا التصنيف آنذاك جدلًا واسعًا بين الخبراء والمحللين. إذ اعتبره البعض أنه خطوة مهمة لتعزيز المنافسة العادلة في السوق الأوروبية. بينما رأى آخرون أن ذلك يشكل ضغطًا إضافيًا على الشركات الأمريكية الكبرى ويزيد من تكاليفها التشغيلية في أوروبا.
وتعد هذه الإجراءات جزءًا من إستراتيجية الاتحاد الأوروبي للحد من النفوذ الكبير لشركات التكنولوجيا الأمريكية. وضمان بيئة تنافسية صحية، وتشجيع الابتكار داخل السوق الأوروبية، بما يحقق مصالح المستخدمين والشركات المحلية على حد سواء.
تأثير محتمل في السوق
من المتوقع أن يكون لتصنيف آبل لخدمات «Apple Ads» و«Apple Maps» كبوابات رئيسة تداعيات كبيرة على سوق التكنولوجيا الرقمي في أوروبا. فالتزام الشركة بالقواعد الأوروبية يتطلب تعديل سياساتها الداخلية بما يتماشى مع المعايير الجديدة. بما في ذلك: سياسات الإعلانات، وإمكانية نقل البيانات، وفتح المنصات أمام المنافسين بشكل أكبر.
كما قد يشكّل هذا التصنيف نموذجًا يحتذى به في مراقبة شركات التكنولوجيا الكبرى الأخرى. خصوصًا أن الاتحاد الأوروبي يسعى لتطبيق قواعد أكثر صرامة على جميع اللاعبين الكبار في السوق الرقمية العالمية.
وفي الوقت نفسه تستمر آبل في الدفاع عن موقفها. مؤكدةً أن خدماتها لا تشكّل تهديدًا للمنافسة العادلة. وأن الاستخدام الفعلي لخدماتها في أوروبا محدود نسبيًا مقارنة بالمنافسين الرئيسين. وهو ما قد يدعم موقفها أمام المفوضية الأوروبية في الأشهر المقبلة.
Loading ads...
الرابط المختصر :
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




