ساعة واحدة
ماجيار يلتقي فون دير لاين في بروكسل لإعادة تدفق التمويل الأوروبي للمجر
الأربعاء، 29 أبريل 2026

يتوجه رئيس الوزراء المجري المنتخب بيتر ماجيار إلى بروكسل، الأربعاء، لإجراء محادثات مع رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، بهدف إنهاء تجميد مليارات اليوروهات من أموال الاتحاد الأوروبي المجمدة الخاصة ببودابست، حسبما نقلت "بوليتيكو".
ويسعى فريق ماجيار لتحديد أسرع طريق للإفراج عن مليارات اليوروهات من أموال الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك 10 مليارات يورو قد تخسرها بودابست نهائياً بنهاية أغسطس، إذا لم تنفذ الإصلاحات المطلوبة.
وهذه الأموال جزء من مخصصات المجر ضمن صندوق التعافي من فيروس كورونا، التابع للاتحاد الأوروبي، والذي جمدته المفوضية بسبب مخاوف تتعلق بالفساد واستقلال القضاء والمعايير الديمقراطية.
ووفقاً لقواعد صندوق التعافي، يجب على الدول استيفاء الشروط المطلوبة قبل نهاية أغسطس للحصول على الأموال، وإلا ستفقدها بشكل دائم.
ويحظى نهج ماجيار ببعض الدعم السياسي في بروكسل. وقال مانفريد فيبر، زعيم حزب الشعب الأوروبي، الذي تنتمي إليه فون دير لاين، إن الاتحاد الأوروبي "سيضطر إلى منح الثقة لهذا الحكومة الجديدة".
وأضاف أن ماجيار "سينفذ الإصلاحات ليس لأن أوروبا تطلب ذلك، بل لأن المواطنين المجريين طالبوا بها، وهو يملك تفويضاً واضحاً".
ومن المقرر أن يتولى ماجيار منصبه في أوائل مايو، بعد فوزه على فيكتور أوربان في الانتخابات البرلمانية التي جرت في 12 أبريل، منهياً بذلك 16 عاماً من حكم الزعيم الشعبوي، ومعلناً عن انطلاق مرحلة جديدة في علاقات المجر مع الاتحاد الأوروبي.
وقال مسؤول أوروبي مطلع إن اجتماع الأربعاء مع فون دير لاين سيرسل "إشارة حسن نية" تجاه ماجيار، في الوقت الذي يسعى فيه للتراجع عن سياسات عهد أوربان. كما سيلتقي ماجيار أيضاً برئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا.
ويعتزم حزب "تيسا" المحافظ الذي يقوده ماجيار تقديم خطة وطنية جديدة للتعافي إلى المفوضية بحلول نهاية مايو، لتحل محل خطة عام 2021 التي قدمها أوربان ولم تنجح في تأمين التمويل.
ويهدف اجتماع الأربعاء إلى إطلاع بروكسل على التقدم الحالي، وتحديد الأهداف الأكثر إلحاحاً بعد تولي ماجيار منصبه، وتحديد أسرع طريقة لصرف الأموال.
ويريد ماجيار التركيز على الإصلاحات التي يمكن إنجازها قبل الموعد النهائي، وتأجيل التغييرات الدستورية الأبطأ التي وعد بإجراء مشاورات عامة بشأنها.
كما يعمل فريقه مع بعض وزراء ومسؤولي الحكومة السابقة لتسريع العمل التقني المطلوب لتنفيذ الإصلاحات.
وكان عدد من مرشحيه للمناصب الوزارية قد التقوا وفداً رفيع المستوى من المفوضية، بما في ذلك رئيس ديوان فون دير لاين، للتحضير للاجتماع.
وذكرت "بوليتيكو" أن الخطوة الأولى لإنهاء تجميد الأموال هي الامتثال لـ27 "شرطاً أساسياً" يفرضها الاتحاد الأوروبي، تشمل المشتريات العامة واستقلال القضاء والحرية الأكاديمية. وبما أن حزب ماجيار يمتلك أغلبية كبيرة في البرلمان، فمن المتوقع تمرير هذه الإصلاحات بسرعة.
لكن الجزء الأصعب يتمثل في تنفيذ الإصلاحات والمشاريع التفصيلية المطلوبة قبل انتهاء المهلة. وإذا فشلت المجر في استرداد كامل المبلغ، فقد تحاول تمديد الموعد النهائي عبر تحويل الأموال إلى بنكها التنموي الوطني.
كما يجري بحث حلول بديلة، مثل استخدام أموال ما بعد فيروس كورونا لإنهاء مشاريع ممولة مسبقاً من صناديق إقليمية.
ويسعى ماجيار أيضاً إلى إعادة ضبط أوسع للعلاقات مع بروكسل، بما في ذلك تخفيف الغرامات اليومية المرتبطة بنزاع الهجرة، والحصول على موافقة على قروض بمليارات اليوروهات، وإعادة دمج الجامعات المجرية في برنامج "إيراسموس" بعد استبعادها بسبب مخاوف تتعلق بالحرية الأكاديمية.
يُعد قرار المفوضية عقد اجتماع مع ماجيار قبل توليه المنصب أمراً غير معتاد، لكنه ليس سابقة. فقد استضافت فون دير لاين دونالد توسك في 2023 بعد فوزه في انتخابات بولندا.
لكن الاتحاد الأوروبي أكثر حذراً هذه المرة، إذ سبق أن أفرج عن أموال لبولندا بعد وعود بالإصلاحات لم تتحقق بالكامل.
وقال السياسي الألماني مانفريد فيبر، إنه يجب على البرلمان الأوروبي إعادة النظر في إجراءات المادة 7 ضد المجر، والتي قد تؤدي نظرياً إلى سحب حقوق التصويت منها.
Loading ads...
لكن مجموعات أخرى تعارض تخفيف الضغط في الوقت الحالي. وقالت تيري راينتكه، من حزب الخضر، إن "منح تفويض مفتوح الآن ليس في مصلحتهم"، مؤكدة أن الشروط الأساسية لم تُنفذ بعد، وأن الأمر لا يتغير تلقائياً بمجرد رحيل أوربان عن السلطة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً


