1:51 م, الأحد, 10 مايو 2026 1 دقيقة للقراءة
تستعد واشنطن لاستضافة جولة ثالثة من المباحثات اللبنانية الإسرائيلية الأسبوع المقبل، وسط تشدد إسرائيلي واضح حيال ملف الانسحاب من جنوب لبنان، وربطه بشكل مباشر بنزع سلاح “حزب الله” وتنفيذ القرار الدولي 1701.
ونقل موقع “i24” الإسرائيلي عن مصدر رسمي قوله إن “الانسحاب من جنوب لبنان ليس مطروحاً حالياً”، مؤكداً أن تل أبيب تعتبر أي تفاهم مستقبلي مرتبطاً أولاً بترتيبات أمنية تشمل سلاح “حزب الله”.
وأضاف المصدر أن إسرائيل تحظى بـ “دعم أميركي” في هذا المسار، مشيراً إلى مواقف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو التي دافعت عن “حق إسرائيل” في مواصلة ضرباتها داخل لبنان بذريعة خروقات “حزب الله”.
بحسب المعطيات، ستعقد الجولة الجديدة من المفاوضات الخميس المقبل في واشنطن، بمشاركة ممثلين عن الجيش الإسرائيلي ومجلس الأمن القومي، في وقت فشلت فيه واشنطن بعقد قمة ثلاثية بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون، بعد رفض بيروت المشاركة في لقاء مباشر.
وتقول مصادر إسرائيلية إن المباحثات ستتناول ثلاث ملفات رئيسية وهي نزع سلاح “حزب الله”، وترسيم وضبط الحدود، وصياغة تفاهمات أمنية وسياسية طويلة الأمد، وسط استمرار التصعيد على الحدود الجنوبية.
ورغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقفاً لإطلاق النار دخل حيز التنفيذ في 17 نيسان/أبريل، فإن الهدنة بقيت هشة، مع استمرار الضربات الإسرائيلية والهجمات المتبادلة.
في المقابل، يرفض حزب الله الاعتراف بالمفاوضات الجارية أو الالتزام بنتائجها.
وقال النائب عن “حزب الله” حسن فضل الله إن أي تفاهم تتوصل إليه الحكومة اللبنانية مع إسرائيل “لا يعني الحزب”، مضيفاً أن الحزب “لن تسمح بتمرير نتائج هذه المفاوضات”.
وخلال كلمة ألقاها في الضاحية الجنوبية لبيروت، أشار فضل الله إلى أن “المقاومة هي الخيار الوطني للدفاع عن لبنان”، معتبراً أن أي اتفاق يجب أن يضمن وقف الاعتداءات الإسرائيلية وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية.
ويعكس هذا الموقف استمرار الفجوة بين مقاربة الدولة اللبنانية الساعية إلى احتواء التصعيد دبلوماسياً، وموقف “حزب الله” الموالي لإيران.
ميدانياً، تتواصل المواجهات على جانبي الحدود رغم الهدنة المعلنة. وأعلن الجيش الإسرائيلي إطلاق صفارات الإنذار في الجليل الأعلى مرتين خلال الساعات الماضية، وسط مخاوف من تسلل مسيّرات أطلقت من جنوب لبنان.
كما تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن اعتراض أهداف جوية وصاروخ أطلق باتجاه الشمال، بالتزامن مع حالة استنفار واسعة في المنطقة الحدودية.
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ غارات استهدفت “مستودعات أسلحة ومنصات إطلاق ومواقع عسكرية” تابعة لـ “حزب الله” في جنوب لبنان، مؤكداً قصف أكثر من 85 هدفاً خلال 24 ساعة.
أحد أبرز عناصر القلق الإسرائيلي يتمثل في تطور قدرات “حزب الله” في مجال المسيرات، خصوصاً الطائرات التي تعتمد على تقنية “الألياف الضوئية”.
وتعتمد هذه المسيرات على خيط ألياف دقيق ينقل الأوامر والصور مباشرة، بدلاً من استخدام إشارات لاسلكية أو أنظمة “GPS”، ما يجعل رصدها أو التشويش عليها أكثر صعوبة.
وكان نتنياهو قد وصف هذا النوع من المسيّرات بأنه “تهديد رئيسي”، في إشارة إلى تنامي المخاوف الإسرائيلية من تطور القدرات التقنية للحزب رغم أشهر من العمليات العسكرية.
في المقابل، أعلن “حزب الله” تنفيذ 17 عملية استهدفت مواقع وآليات إسرائيلية، إضافة إلى التصدي لمسيرات إسرائيلية.
Loading ads...
ويكشف المشهد الحالي أن المفاوضات السياسية تسير بالتوازي مع معركة استنزاف ميدانية مفتوحة، فيما تحاول واشنطن الدفع نحو ترتيبات أمنية جديدة، تصطدم حتى الآن برفض “حزب الله” تقديم أي تنازل يتعلق بسلاحه أو دوره العسكري داخل لبنان.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً
5 مصابين في انفجار حافلة داخل حي الورود بدمشق
منذ ساعة واحدة
0


