39 دقائق
تكلفة ناقلات النفط تقفز إلى مستويات قياسية مع استمرار حرب إيران
الأربعاء، 23 سبتمبر 2026

تجاوزت تكلفة تأجير ناقلة النفط العملاقة 1.2 مليون دولار يوميا على خطوط الشحن بين الشرق الأوسط وآسيا نتيجة تداعيات حرب إيران، مما زاد من الضغوط على أسواق الطاقة العالمية التي تعاني من نقص في الإمدادات، حسبما ذكرت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية.
وأوضحت الصحيفة أن تعطل الملاحة بمضيق هرمز بسبب حرب إيران، التي اندلعت في نهاية شهر فبرير/شباط الماضي، أجبر السفن على تغيير مساراتها وقطع مسافات أطول كثيرا، وهو ما ساهم في نقص المتاح من الناقلات العملاقة.
ونقلت الصحيفة عن شركة "بريمار" للشحن أن أسعار النقل البحري بين الشرق الأوسط والصين قد تضاعفت منذ أواخر شهر أغسطس/آب الماضي بالنسبة لفئة الناقلات العملاقة التي تبلغ سعتها نحو مليوني برميل نفط، كما تضاعفت أسعار هذه الناقلات بين البرازيل والصين بأكثر من الثلث في الأسبوع الماضي.
وقبل اندلاع حرب إيران، كان النقص في أعداد ناقلات النفط دفع تكلفة شحن حمولات الخليج إلى مستوى قياسي بلغ 120 ألف دولار يوميا في شهر فبراير/شباط الماضي، وذلك وفقا لبيانات "بورصة البلطيق" التي تتولى تقييم أسعار الشحن.
ارتفعت تكاليف الشحن بعد أن اضطرت مصافي النفط في آسيا إلى البحث عن مصادر للنفط الخام في مناطق أبعد، وذلك بعد أن تراجع المعروض من نفط الشرق الأوسط، مما أدى إلى بقاء السفن مشغولة لفترات زمنية أطول.
في السياق، قال المحلل لدى بنك "مورغان ستانلي" مارتين راتس للصحيفة إن المصافي الهندية تشتري الخام من البرازيل وغرب أفريقيا وبحر الشمال، وهي رحلات بحرية تستغرق ما بين 30 إلى 40 يوما.
كما أجبر الارتفاع الكبير في تكاليف نقل النفط بعض المصافي في آسيا على البدء في خفض الإنتاج مع تراجع ربحيتها، وذلك في الوقت الذي تسجل فيه أسعار مشتقات النفط مستويات قياسية، إذ تبلغ أسعار الديزل في سنغافورة نحو 180 دولارا للبرميل، وتتجاوز 200 دولار للبرميل في كل من الولايات المتحدة وأوروبا.
وحسب تقديرات شركة "كلاركسونز" للشحن، التي نقلتها الصحيفة، فإن نحو 15% من أسطول ناقلات النفط العالمي ينتظر في خليج هرمز قبالة السواحل العمانية، وهو ما ساهم في تخفيض المتاح من ناقلات النفط في الأسواق وارتفاع تكلفتها.
دفع ارتفاع أسعار شحن النفط إلى مستويات غير مسبوقة بعض شركات النفط والشحن إلى السعي لتوسيع أساطيلها من ناقلات الخام العملاقة والسفن الأصغر، مثل الناقلات من طراز سويزماكس المصممة ليتسنى لها عبور قناة السويس.
ومن بين الشركات التي تعمل على زيادة ما لديها من ناقلات النفط شركة ترافيغورا السويسرية العملاقة لتجارة السلع الأولية، وهي إحدى أكبر الشركات التي تقوم بنقل النفط ومشتقاته والغاز الطبيعي في العالم.
وقالت شركة ترافيغورا الاثنين إنها أطلقت شركة فولار شيبينغ للشحن التي ستملك وتدير 14 ناقلة نفط عملاقة، مضيفة أنها تعتزم بيع أسهم في الشركة قبل إدراجها في بورصة النرويج الشهر المقبل.
وقالت ترافيغورا إن فولار تدير حاليا ست ناقلات خام عملاقة جدا، وطلبت بناء ثماني ناقلات جديدة من الفئة نفسها من المقرر تسليمها في الفترة من 2026 إلى 2028.
Loading ads...
واعتمدت شركات تجارة السلع مثل ترافيغورا تاريخيا على استئجار الناقلات من ملاك سفن مستقلين لنقل النفط، مما جعلها عرضة لارتفاع أسعار الشحن في السوق.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




