10 أشهر
تأشيرة "هيا" الجديدة.. توسع باستقطاب الزوار وتعزيز لمكانة قطر السياحية
السبت، 29 نوفمبر 2025

Twitter
Facebook
Linkedin
whatsapp
- الخبير السياحي أيمن القدوة: زيادة متوقعة بنسبة 35% في أعداد زوار الخليج خلال الربع الأول من 2026.
- صاحب شركة سياحية علي صبري: التسهيلات الجديدة ستحدث نقلة نوعية في السياحة الخليجية نحو قطر.
في خطوة وصفها مراقبون بالاستثنائية، أجرت قطر للسياحة تحديثات نوعية على التأشيرات الخاصة بمقيمي دول مجلس التعاون الخليجي ضمن ما يعرف بـ" هيا فيزا".
وتشمل التحديثات، التي ستدخل حيّز النفاذ يوم الأحد 30 نوفمبر 2025، تمديد مدة التأشيرة من شهر واحد إلى شهرين، وترقيتها من تأشيرة دخول واحدة إلى تأشيرة متعددة الدخول لمقيمي دول مجلس التعاون الخليجي من غير مواطني تلك الدول.
وتسهم هذه الخطوة في تسهيل الدخول إلى دولة قطر وتعزيز أثر القطاع السياحي خلال الموسم الحالي، وذلك تماشياً مع جهود قطر للسياحة لدعم موسم الفعاليات الرياضية المزدحم واستضافة الأحداث الكبرى.
تعزيز الاقتصاد السياحي
مدير منصة "هيا"، سعيد الكواري، أكد في بيان صحفي أن التحديثات الأخيرة على سمات الدخول الخاصة بمقيمي دول مجلس التعاون الخليجي تأتي في إطار مواصلة المنصة دعم جميع الفعاليات التي تقودها قطر للسياحة والمساهمة في تعزيز الاقتصاد السياحي.
وتشير القراءات الأولية إلى أن تسهيل دخول مقيمي الخليج قد يحقق طفرة ملموسة في عدد الزوار خلال الأشهر الأولى من التطبيق، ولا سيما مع اقتراب موسم البطولات والأحداث الكبرى.
وبينما يتجه بعض المنافسين الإقليميين إلى نماذج سياحية قائمة على التسويق الحدثي الضخم، يبدو أن قطر تراهن على السهولة التشغيلية، ومرونة العودة المتكررة، وتعزيز تجربة الزائر، ما قد يضعها في مركز متقدم ضمن سباق الوجهات الخليجية خلال السنوات المقبلة.
خطوة طال انتظارها
ويرى خبراء ومراقبون وعاملون في القطاع السياحي في دولة قطر أن تحديثات التأشيرة الخاصة بمقيمي دول مجلس التعاون الخليجي تمثل خطوة طال انتظارها - حسب وصفهم - لما لها من أهمية كبرى في دعم القطاع السياحي، إذ يعد السوق الخليجي أحد أكبر الأسواق الداعمة للسياحة في قطر من حيث حجم الإنفاق وتكرار الزيارات.
وبيّنوا في حديثهم لـ "الخليج أونلاين" أن تأخر إطلاق التأشيرة الخليجية الموحدة التي ينتظرها القطاع السياحي منذ عام 2018، جعل من الخطوة القطرية الحالية رداً سريعاً وذكياً على المنافسة الإقليمية المتصاعدة، معتبرين أن هذه المبادرة تعكس جرأة استراتيجية في استقطاب الزوار وتعزيز موقع قطر السياحي في المنطقة.
وجهة متعددة الزيارات
الخبير السياحي المتخصص في السوق الخليجي أيمن القدوة، أكد أن تحويل السمة من دخول واحد لمدة شهر إلى دخول متعدد لمدة شهرين يمثل نقلة نوعية طال انتظارها، مشيراً إلى أن توقيتها مثالي مع اقتراب كأس العرب 2025 وموسم الفعاليات الرياضية والترفيهية المزدحم.
وأضاف القدوة الذي تحدث لـ "الخليج أونلاين"، أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً وبشكل مباشر على القطاع السياحي القطري، مبيناً أن المقيمين في دول الخليج يشكلون حالياً ما نسبته 55–60 % من إجمالي سكان دول المجلس بحسب أحدث الإحصاءات الرسمية.
وقال إن هذه الشريحة تعد الأعلى إنفاقاً والأكثر تكراراً للزيارة.
ونوّه القدوة إلى أن هذه الخطوة القطرية شكلت رداً سريعاً وذكياً على حدة المنافسة الإقليمية، معتبراً أن المبادرة تعكس جرأة استراتيجية في استقطاب الزوار الخليجيين.
وبين الخبير السياحي أنه لضمان تحقيق أكبر عوائد ممكنة من هذه التسهيلات، يجب التحرك فوراً في ثلاثة محاور رئيسية:
المحور الأول: إطلاق حملات تسويقية مشتركة داخل دول الخليج تركز على ميزة "الدخول المتعدد لمدة شهرين"، مع الترويج لجدول فعاليات ديسمبر 2025 – فبراير 2026، بالتعاون مع شركات الطيران الخليجية ومنصات الحجز الإلكترونية.
المحور الثاني: تقديم باقات سياحية مرنة مخصصة للمقيمين (3–5–7 ليال) تشمل تذاكر الفعاليات والإقامة الفندقية والنقل الداخلي بأسعار تنافسية.
المحور الثالث: تفعيل شراكات مع منظمي الرحلات الجماعية في الرياض وجدة والكويت ومسقط لإدراج قطر كوجهة متعددة الزيارات ضمن برامجهم الشتوية.
وختم القدوة تصريحه بالتأكيد على أنه في حال نجح هذا التنسيق السريع، فمن المتوقع زيادة أعداد الزوار الخليجيين بنسبة 25–35% خلال الربع الأول من 2026.
نقلة نوعية في السياحة الخليجية
الخبير في مجال السياحة وصاحب شركة سياحية علي صبري، يرى أن التحديثات الأخيرة على منصة "هيا" تمثل نقلة نوعية في آلية عمل التأشيرات السياحية في دولة قطر.
وقال في حديثه لـ "الخليج أونلاين"، إن هذه الخطوة ستسهم في زيادة عدد الزوار إلى قطر، كما ستتيح لهم إطالة مدة إقامتهم، الأمر الذي سينعكس إيجابا على جميع قطاعات السياحة.
وأضاف أن التوجه الجديد نحو استقطاب المقيمين في دول مجلس التعاون الخليجي سيحدث أثراً مهماً وقد يكون مفاجئاً في زيادة أعداد الزوار.
وأشار صبري إلى أن هذه التحديثات تأتي في توقيت مهم، خصوصاً مع استضافة بطولة كأس العرب، حيث تضم المنتخبات المتأهلة جاليات كبيرة مقيمة في الخليج، هو ما يعزز فرص حضور آلاف المشجعين من غير مواطني مجلس التعاون.
ونوّه الخبير السياحي إلى أهمية قيام هيئة "قطر للسياحة" والقطاع الخاص بخطوات داعمة لتعظيم الاستفادة من هذه التسهيلات، موضحاً أن المطلوب هو تقديم باقات سياحية تشمل الطيران والفنادق والبرامج الترفيهية، على غرار التجارب السابقة مثل باقات "هلا فبراير" في الكويت التي كانت توفر تذاكر وإقامة ونقل بأسعار تنافسية.
وأكد ضرورة تعاون الخطوط الجوية القطرية كناقل وطني مع الفنادق للمشاركة في هذه الجهود، مشدداً على أن الأسعار المرتفعة للفنادق تتطلب حلولاً عملية تلبي احتياجات الزوار.
تبسيط إجراءات السفر
من جهته يرى مدير شركة "خبرة قطر" للمغامرات والتخييم، رؤوف دراد، أن السياسة الجديدة التي اعتمدتها قطر للسياحة، والمتعلقة بمنح تأشيرة متعددة الدخول لمقيمي دول مجلس التعاون الخليجي عبر منصة "هيا"، تمثل خطوة فعالة وذات تأثير مباشر على حركة السياحة.
وقال في حديثه لـ "الخليج أونلاين" إن هذه التأشيرة، التي يمكن الحصول عليها خلال 24 ساعة فقط، من شأنها تبسيط إجراءات السفر وتشجيع المزيد من الزوار على زيارة قطر.
وبيّن دراد أن المؤشرات الأولية داخل الإدارات السياحية تشير إلى إمكانية ارتفاع معدلات السياحة بنحو 15% خلال الموسم الحالي.
وأضاف أن القرار يعد خطوة مهمة لتعزيز السوق، لكنه دعا في الوقت ذاته إلى توسيع نطاق التسهيلات لتشمل أسواقا جديدة، مشيراً إلى أن منح تأشيرات عند الوصول لزوار إفريقيا والهند يمكن أن يؤدي إلى زيادة تدفقات السياح بنسبة تتراوح بين 60% و70% من القارتين الآسيوية والإفريقية.
Loading ads...
ونوّه دراد إلى ضرورة أن تترافق هذه الخطوات الحكومية مع حملات تسويقية موجهة من قبل القطاع الخاص.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





