4 أشهر
فرنسا: لوكورنو يتراجع عن تعهده ويلجأ لفرض ميزانية 2026 قسريا وتهديد بحجب الثقة عن حكومته
الإثنين، 19 يناير 2026

Loading ads...
قال رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو الإثنين، إن حكومته ستستخدم صلاحيات دستورية خاصة لفرض ميزانية عام 2026 عبر البرلمان، بعد حصولها على دعم سياسي يُرجَّح أن يسمح لها بتجاوز اقتراح حجب الثقة الذي سيُطرح تلقائيا عقب هذا الإجراء. وأوضح لوكورنو، في تصريح عقب اجتماع لمجلس الوزراء، أنه يعتزم اللجوء إلى الفقرة الثالثة من المادة 49 من الدستور لتجاوز التصويت البرلماني على مشروع قانون المالية، على الرغم من تعهده في الخريف الماضي بعدم استخدام هذه الأداة، قائلا للصحافيين: "أفعل ذلك آسفا، لأنني أدرك أنني مضطر للتراجع عن كلمتي". فرنسا : الجمعية الوطنية تصادق على "قانون خاص" يتيح مواصلة تمويل الدولة مؤقتا في ظل غياب ميزانية 2026 وأضاف رئيس الوزراء أنه سيُفعل رسميا الفقرة 49.3 لإقرار الشق المتعلق بالإيرادات من مشروع القانون، الثلاثاء في الجمعية الوطنية، قبل إحالة النص إلى مجلس الشيوخ، على أمل إقرار الميزانية نهائيا في النصف الأول من شهر شباط/فبراير. وأكد أحد المسؤولين الحكوميين أن الوصول إلى اتفاق مع الاشتراكيين، إلى جانب دعم حلفاء آخرين، يقلص فرص نجاح أي اقتراح بحجب الثقة، وإن كانت المخاطر السياسية لا تزال قائمة في ظل برلمان شديد الانقسام. تنازلات اجتماعية لاستمالة الاشتراكيين وتجنب استفزاز المحافظين في محاولة للحصول على دعم الاشتراكيين من دون إثارة غضب الجمهوريين المحافظين، أعلن لوكورنو أن مشروع ميزانية 2026 المعدَّل لن يتضمن خفضا للخصم الضريبي على المعاشات كما كان مطروحا في الصيغ السابقة. كما كشف عن زيادة قدرها نحو 50 يورو شهريا في الإعانة التكميلية للدخل للعمال ذوي الأجور المنخفضة، يستفيد منها حوالي ثلاثة ملايين أسرة، في خطوة تستهدف تخفيف حدة الانتقادات اليسارية لسياسة ترشيد الإنفاق. ويرى محللون أن هذه التنازلات المحدودة جاءت ثمرة مفاوضات مكثفة مع الحزب الاشتراكي، الذي تخلى في الأسابيع الأخيرة عن التلويح الفوري بحجب الثقة مقابل تعديلات اجتماعية على الميزانية. أزمة ميزانية غير مسبوقة وحسابات انتخابية معقدة شهدت فرنسا خلال محاولات سابقة لإقرار ميزانية 2026 سلسلة من الأزمات السياسية، أدت إلى استقالة ثلاث حكومات خلال عام واحد وإلى إقرار قوانين استثنائية لتمديد العمل بميزانية العام السابق، في وضع اعتبر المراقبون أنه غير مسبوق منذ تأسيس الجمهورية الخامسة عام 1958. وعلى الرغم من أن الاشتراكيين والجمهوريين أعربوا عن تحفظات عميقة على المشروع الحالي، يرجح محللون أن الطرفين سيتجنبان الدفع نحو إسقاط الحكومة عبر اقتراح ناجح لحجب الثقة، خشية الذهاب إلى انتخابات تشريعية مبكرة في وقت تظهر استطلاعات الرأي تقدما ملحوظا لليمين المتطرف. تهديد بحجب الثقة من "فرنسا الأبية" فيما أعلنت ماتيلد بانو، القيادية في حزب "فرنسا الأبية" اليساري الراديكالي، أن حزبها سيقدم اقتراحا بحجب الثقة "اعتراضاً على هذه الميزانية ودفاعا عن كرامة البرلمان"، متهمة الحكومة بالالتفاف على الإرادة الشعبية عبر اللجوء المتكرر إلى المادة 49.3. وعلى الرغم من أن حظوظ إسقاط الحكومة تبقى ضعيفة في ظل تردد الاشتراكيين والجمهوريين في الاصطفاف مع "فرنسا الأبية" واليمين المتطرف في تصويت واحد، فإن التلويح بحجب الثقة يعمق الانطباع لدى الرأي العام بأن أزمة الثقة بين السلطة التنفيذية والبرلمان لم تُحل بعد، وأن تمرير ميزانية 2026 لن يطوي صفحة الاضطراب السياسي في فرنسا. فرانس24/ أ ف ب
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً



