طفل حديث الولادة يظهر بشارب داكن في مقطع متداول على مواقع التواصل الاجتماعي
أثار فيديو طفل يبدو وكأنه وُلد بشارب جدلًا على الإنترنت. إليك حقيقة المقطع ونتائج فحصه بأدوات كشف المحتوى المولّد بالذكاء الاصطناعي.
انتشر مقطع فيديو لمولود جديد يبدو وكأنه يحمل شاربًا داكنًا وكثيفًا، ما أثار تفاعلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، بين تعليقات ساخرة وتساؤلات عن حقيقة المشهد. ويُظهر المقطع شعرًا داكنًا يغطي الشفة العليا للطفل في مظهر غير مألوف لدى حديثي الولادة.
وبحسب ما تداوله مستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي، فإن الفيديو صُوّر في الإكوادور، لكن هذه المعلومة لم تحظَ بتأكيد موثوق. ومع انتشار المقطع، ظهرت تساؤلات بشأن ما إذا كان الطفل قد وُلد فعلًا بهذا الشارب، أم أن المشهد خضع لتعديلات رقمية أو استُخدمت فيه تقنيات الذكاء الاصطناعي.
بحسب ما أوردته صحيفة "النهار" اللبنانية، قاد البحث العكسي عن المقطع، باستخدام أداة InVID لتجزئته إلى صور ثابتة، إلى صفحة "Newborn Cuteness" على موقع فيسبوك، حيث نُشر الفيديو في 20 أكتوبر/ تشرين الأول 2026، مرفقًا بتعليق يشير إلى أنه لرضيع حديث الولادة.
Un video de un bebé con vello facial se ha vuelto viral, generando miles de reacciones. Los expertos recuerdan que cada caso debe evaluarse con un profesional de salud. https://t.co/lEf5vwZ0cw
وعلى الرغم من أن الصفحة لم توضح طبيعة المقطع في المنشور المذكور، فإن مراجعة محتواها أظهرت تكرار مقاطع لرضع بشوارب أو لحى، مع الإشارة في بعض المنشورات إلى أنها محتويات مولّدة بالذكاء الاصطناعي.
كما أظهر فحص الفيديو باستخدام أداة Hive المتخصصة في رصد المحتوى المصطنع أن المقطع يُرجّح أن يكون مولّدًا بالذكاء الاصطناعي، بنسبة بلغت 87.9% وفقًا لنتيجة الفحص الواردة في التقرير.
كذلك، أشار تحليل باستخدام أداة التحقق التابعة لشركة "ميتا" إلى أن الفيديو مولّد اصطناعيًا، مع الإشارة إلى استخدام نموذج Muse Video في عملية التوليد.
وتعزز هذه النتائج الاستنتاج بأن المقطع المتداول لا يقدم دليلًا موثوقًا على ولادة طفل بشارب داكن بهذه الهيئة، بل يبدو جزءًا من محتوى رقمي صُمّم لجذب الانتباه وتحقيق الانتشار عبر منصات التواصل الاجتماعي.
تظهر في المقطع، وفقًا للتحليلات المتداولة، مؤشرات يُشتبه في أنها تكشف التلاعب الرقمي، من بينها عدم انسجام حركة الشارب بصورة طبيعية مع حركة رأس الرضيع وتعابير وجهه، إلى جانب ظهور تشوهات بصرية أو ومضات غير طبيعية عند تحركه.
صورة متداولة للطفل على وسائل التواصل الاجتماعي
كذلك، تبدو إضاءة الشعر المرسوم غير متناسقة مع الإضاءة المحيطة والظلال الظاهرة على وجه الطفل، وهي مؤشرات قد تساعد في الاشتباه بالمحتوى المصطنع، وإن كان تأكيد التزييف يتطلب الاستناد إلى أدوات فحص متخصصة ومصادر موثوقة.
ولم تتوافر، وفق المعلومات الواردة في التقرير، أدلة طبية مستقلة أو إفادات موثقة من مستشفى أو طبيب تؤكد أن الرضيع الظاهر في الفيديو وُلد فعلًا بشارب بهذه الكثافة.
يولد بعض الأطفال بشعر ناعم ودقيق يُعرف باسم "الزغب الجنيني" (Lanugo)، وهو شعر ينمو خلال مرحلة التطور الجنيني، وقد يبقى جزء منه على جسم المولود بعد الولادة قبل أن يتساقط تدريجيًا.
ويظهر هذا الشعر عادة في مناطق مثل الظهر والكتفين والأذنين، وقد يغطي أجزاء من الوجه أيضًا. لكنه يختلف في طبيعته ومظهره عن الشارب الداكن والكثيف الذي يظهر في الفيديو المتداول.
Loading ads...
لذلك، فإن وجود شعر على وجه المولود ليس أمرًا مستحيلًا، لكن هذه الحقيقة الطبية لا تثبت صحة المقطع، ولا تعني أن الرضيع الظاهر فيه وُلد بشارب على النحو الذي يصوره الفيديو.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً






