الجمعة، 26-12-2025 الساعة 22:00
الجمعة، 26-12-2025 الساعة 22:32
- طالب البديوي بعدم الاعتراف بأي كيانات أو إجراءات من شأنها زعزعة أمن الصومال أو الإضرار بوحدته الوطنية.
- أكدت منظمة التعاون الإسلامي تضامنها الكامل مع الصومال ودعمها الثابت لسيادتها ووحدة أراضيها.
أعربت الأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي، والأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي، اليوم الجمعة، عن إدانتهما ورفضهما القاطع لاعتراف "إسرائيل" بما يُسمّى "إقليم أرض الصومال" دولةً مستقلة.
واعتبر الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربي، جاسم محمد البديوي، الاعتراف الإسرائيلي بأنه يمثل تجاوزاً خطيراً لمبادئ القانون الدولي وانتهاكاً صريحاً لسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية ووحدة أراضيها.
وأكد البديوي أن هذا الإجراء يشكل سابقة خطيرة من شأنها تقويض الاستقرار في منطقة القرن الإفريقي، وفتح الباب أمام مزيد من التوترات والنزاعات، بما يتعارض مع الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تعزيز الأمن والسلم الدوليين في المنطقة، بحسب بيان صادر عن الأمانة العامة للمجلس.
وشدد الأمين العام، على ما ورد في البيان الختامي الصادر عن المجلس الوزاري لمجلس التعاون في دورته الـ164، والذي أكد وقوف دول المجلس إلى جانب جمهورية الصومال الفيدرالية ودعمها في كل ما يعزز أمنها واستقرارها وسيادتها ووحدة أراضيها، بما يحقق تطلعات شعبها.
ودعا البديوي المجتمع الدولي إلى رفض هذا الإجراء الإسرائيلي، الذي يستهدف المساس بالشرعية الدولية وفرض وقائع سياسية مخالفة للإجماع الدولي وقرارات الأمم المتحدة، مطالباً بعدم الاعتراف بأي كيانات أو إجراءات من شأنها زعزعة أمن الدول أو الإضرار بوحدتها الوطنية.
ومن ناحيتها، اعتبرت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي الاعتراف الإسرائيلي بإقليم "أرض الصومال" دولةً مستقلة "انتهاكاً لسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية ووحدتها الوطنية وسلامة أراضيها".
وأعربت الأمانة العامة في بيان عن تضامنها الكامل مع جمهورية الصومال الفيدرالية ودعمها الثابت لسيادتها ووحدة أراضيها، وتأييدها المطلق لمؤسساتها الشرعية.
وأكدت ضرورة الالتزام بمبادئ ميثاق منظمة التعاون الإسلامي وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، التي تنص جميعها على احترام سيادة الدول الأعضاء وسلامتها الإقليمية.
وشددت المنظمة على ضرورة الحفاظ على الأمن والسلام والاستقرار في منطقة القرن الأفريقي، ورفض أي إجراءات من شأنها تقويض الاستقرار الإقليمي.
ويأتي ذلك عقب إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الاعتراف بما يسمى "جمهورية أرض الصومال" كدولة مستقلة، في خطوة أثارت إدانات واسعة من الصومال ومصر وتركيا وجيبوتي والجامعة العربية.
وقال مكتب نتنياهو إن الإعلان جاء بتوقيع مشترك مع وزير الخارجية جدعون ساعر ورئيس إقليم أرض الصومال عبد الرحمن محمد عبد الله، واعتبره جزءاً مما وصفه بتفاهمات "اتفاقيات أبراهام".
وأشار إلى نية "إسرائيل" توسيع التعاون مع الإقليم في مجالات الزراعة والصحة والتكنولوجيا والاقتصاد، مع الإعلان عن إقامة علاقات دبلوماسية كاملة.
وكانت وكالة "أسوشيتد برس" قد أفادت في مارس الماضي بوجود تواصل أمريكي إسرائيلي مع مسؤولين في السودان والصومال وإقليم أرض الصومال بشأن مقترح لتوطين فلسطينيين من غزة، وهو ما نفته الصومال والإقليم، بينما أعلنت الخرطوم رفضها.
كما ذكرت صحيفة "هآرتس" أن "إسرائيل" أبدت اهتماماً باستخدام أراضي الإقليم لأغراض عسكرية، في ظل موقعه الجغرافي القريب من اليمن، دون ربط القرار بتوقيت زيارة نتنياهو المرتقبة إلى الولايات المتحدة.
و"إقليم أرض الصومال" منطقة تقع شمال الصومال، أعلن انفصاله من طرف واحد عام 1991 عقب انهيار الحكومة المركزية في مقديشو، ومنذ ذلك الحين يدير شؤونه ككيان مستقل بحكومة وبرلمان وعملة خاصة، دون أن يحظى باعتراف دولي رسمي.
ويتمتع الإقليم بدرجة من الاستقرار الأمني والسياسي مقارنة ببقية مناطق الصومال، ويتخذ من مدينة هرجيسا عاصمة له، ويعتمد على موانئ استراتيجية أبرزها ميناء بربرة، ما يمنحه أهمية جيوسياسية واقتصادية في منطقة القرن الأفريقي.
Loading ads...
أكثر من 500 ألف ناخب صومالي يشاركون في الانتخابات المحلية لواحدة من أبرز المحطات السياسية التي تشهدها البلاد منذ عقود.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه






