قال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، الخميس، إن تقديرات أجهزة استخبارات لم يسمها تشير إلى أن روسيا تخطط لشن "هجمات هجينة" بطائرات مسيّرة وصواريخ ضد دول تدعم أوكرانيا، من بينها بولندا.
وأضاف توسك، في كلمة أمام البرلمان: "هذه الهجمات المحتملة ستكون، بحسب تعبيرهم، ذات طبيعة "عرضية"، وتهدف إلى شل أو على الأقل إضعاف عزيمة دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) على اللجوء إلى أحكام الحلف ذات الصلة في حال تعرض دولة عضو لهجوم".
وتتهم دول أوروبية موسكو بالوقوف وراء سلسلة من أعمال التخريب والحرق وهجمات الطائرات المسيّرة خلال الأشهر الماضية، في إطار ما تصفه بأنشطة "هجينة" تهدف إلى تقويض الأمن الأوروبي وإضعاف دعم أوكرانيا، فيما تنفي روسيا ضلوعها في هذه الحوادث.
وفي وقت سابق الشهر الجاري، أعلنت بولندا تفعيل طائرات عسكرية وإجراءات دفاعية، رداً على هجوم روسي واسع استهدف غرب أوكرانيا قرب الحدود البولندية، فيما قالت القوات المسلحة البولندية إنها لم تسجل أي انتهاك لمجال البلاد الجوي.
وكانت طائرة مسيّرة روسية استهدفت، الأحد، قطار ركاب في أوكرانيا قرب محطة ياهودين، على بعد نحو كيلومترين من الحدود البولندية، بعد وقت قصير من مرور قطار دبلوماسي كان يقل رئيس الوزراء البريطاني السابق بوريس جونسون ومسؤولين أوروبيين آخرين، بحسب شركة السكك الحديدية الحكومية الأوكرانية.
وقالت الشركة الأوكرانية إن القطار الدبلوماسي غادر المحطة قبل موعده، وإن من المحتمل أن يكون هو الهدف المقصود بالهجوم، فيما لم تسجل إصابات بين ركاب القطار الذي أصابته المسيّرة.
وقال وزير الدفاع البولندي فلاديسلاف كوسينياك كاميش إن وارسو تعزز حماية مجالها الجوي.
وفي منشور على منصة "إكس"، كتب كاميش: "كثفنا أنشطة مقاتلات F-16 والطائرات الهليكوبتر، ونحن بصدد العمل على تعزيز أنظمتنا للدفاع الجوي والاستجابة السريعة".
وقبل أيام، قال وزير الخارجية البولندي رادوسلاف سيكورسكي، خلال مشاركته في مؤتمر "استراتيجية يالطا الأوروبية" في كييف، إنه يعتقد أن دول "الناتو" ستتمكن من هزيمة روسيا سريعاً إذا شنت موسكو هجوماً عليها، مشيراً إلى ما وصفه بـ"التفوق الساحق" للحلف في القوة الجوية.
وأعلن توسك أنه سيلتقي الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، لبحث التعاون ضمن "التحالف المتكامل للدفاع ضد الصواريخ الباليستية"، الذي تعمل دول أوروبية وأوكرانيا من خلاله على تطوير برنامج FREYJA للدفاع ضد الصواريخ الباليستية.
ويضم التحالف أوكرانيا والدنمارك وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا والنرويج وإسبانيا والسويد وبريطانيا، فيما تهدف المبادرة إلى تطوير منظومة يمكن إنتاجها على نطاق واسع وبتكلفة أقل من أنظمة الدفاع الصاروخي الحالية، بما في ذلك Patriot.
وتتقاسم بولندا حدوداً برية مع أوكرانيا وبيلاروس، ما يجعلها من دول الجناح الشرقي لحلف "الناتو" الأكثر تأثراً بالتطورات العسكرية المرتبطة بالحرب.
Loading ads...
وأصبحت بولندا منذ بدء الغزو الروسي واسع النطاق لأوكرانيا في فبراير 2022 وجهة لملايين الأوكرانيين، كما تؤدي دوراً رئيسياً في نقل المساعدات العسكرية الغربية إلى كييف.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





