42 دقائق
السعودية تعلن اعتراض هجمات حوثية وصاروخان يستهدفان القصر الرئاسي في عدن
السبت، 31 أكتوبر 2026

استهدف الحوثيون الجمعة القصر الرئاسي في مدينة عدن بجنوب اليمن بصاروخين، وفق ما أفاد مسؤول في الشرطة، في تصعيد جديد يأتي بعد ساعات من إعلان التحالف بقيادة السعودية اعتراض صواريخ وطائرات مسيّرة أُطلقت باتجاه المملكة.
وفي المقابل، نفى الحوثيون شن أي هجمات على الأراضي السعودية.
وتتواصل المواجهات بين الحوثيين المدعومين من إيران والحكومة اليمنية المعترف بها دوليا والمدعومة من السعودية، منذ انهيار الهدنة التي كانت سارية بين الطرفين منذ عام 2022، في تموز/يوليو الماضي.
في عدن، حيث مقر الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، قال مسؤول في الشرطة إن الحوثيين استهدفوا مجمع قصر المعاشيق الرئاسي بصاروخين الجمعة.
وأفاد شاهدان بأنهما شاهدا سيارات إسعاف تدخل إلى المجمع عقب الهجوم، فيما أكد سكان سماع دوي انفجارين في المدينة.
ويضم مجمع المعاشيق مباني ومنشآت تستخدمها الحكومة اليمنية وقوات التحالف الذي تقوده السعودية.
وتعرضت عدن لهجمات متكررة منذ تجدد النزاع في تموز/يوليو، كان آخرها الأربعاء حين استهدف الحوثيون محيط مطار المدينة، بعد إعلانهم الأسبوع الماضي تنفيذ هجوم على قاعدة بحرية ومعسكر فيها.
على الجانب الآخر، أعلن التحالف العسكري بقيادة السعودية الجمعة اعتراض وتدمير صاروخ باليستي وطائرات مسيّرة قال إن الحوثيين أطلقوها باتجاه مناطق مختلفة في المملكة.
وأوضح المتحدث باسم التحالف تركي المالكي، في منشورات على منصة إكس، أن الدفاعات الجوية اعترضت مسيّرة في منطقة الرياض، وصاروخا باليستيا باتجاه المنطقة الجنوبية، إضافة إلى مسيّرة في منطقة المدينة المنورة.
وكان المالكي قد أعلن في وقت سابق اعتراض وتدمير طائرة مسيّرة أخرى في منطقة مكة المكرمة، متهما الحوثيين بإطلاقها.
لكن المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع نفى استهداف مكة المكرمة، واصفا الإعلان السعودي بأنه "بهتان عظيم وكبير".
وفي بيان لاحق، أكد الحوثيون أنهم لم ينفذوا "أي عملية باتجاه العمق السعودي"، نافين بذلك شن هجمات على المملكة.
وسبق أن نفى الحوثيون مرارا اتهامات التحالف باستهداف مكة المكرمة والمدينة المنورة بطائرات مسيّرة.
وشهد تشرين الأول/أكتوبر تصعيدا في الهجمات على الأراضي السعودية، شمل خصوصا المطارات، في ظل اتساع المواجهات بين التحالف والحوثيين.
وفي 10 تشرين الأول/أكتوبر، أسفر هجوم استهدف مطار الرياض عن مقتل 13 شخصا وإصابة نحو 300 آخرين، في أعنف هجوم تشهده المملكة منذ أكثر من عقد.
وبحسب الحصيلة الواردة في التقارير، قُتل 22 شخصا في هجمات استهدفت المطارات السعودية منذ مطلع الشهر.
وفي مواجهة هذا التصعيد، سعت الرياض إلى حشد دعم دولي وإقليمي. وأجاز مجلس النواب المصري الإثنين تقديم دعم دفاعي للسعودية، بناء على طلب الرئيس عبد الفتاح السيسي، فيما لم يصدر موقف مماثل عن الولايات المتحدة، الحليفة الرئيسية للمملكة.
تأتي هذه التطورات في ظل تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، التي فتحت المواجهات بين السعودية والحوثيين جبهة إضافية فيها.
وكان الحوثيون قد حققوا تقدما ميدانيا في أيلول/سبتمبر، مكّنهم من السيطرة على الساحل الغربي لليمن ومنطقة مضيق باب المندب، الذي يشكل ممرا استراتيجيا للملاحة بين أوروبا وآسيا.
وازدادت أهمية المضيق بالنسبة إلى السعودية في تصدير النفط، مع إغلاق إيران عمليا مضيق هرمز.
ووفقا للأمم المتحدة، أسفرت المواجهات منذ استئناف القتال في تموز/يوليو عن مقتل أكثر من 1600 شخص ونزوح أكثر من 275 ألفا.
Loading ads...
ويعود النزاع اليمني إلى عام 2014، عندما سيطر الحوثيون على مناطق واسعة من البلاد، بينها العاصمة صنعاء. وفي العام التالي، تدخل تحالف عسكري بقيادة السعودية دعما للحكومة المعترف بها دوليا، ما أدى إلى تصاعد النزاع وتفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




