4 ساعات
بعد المارثون وكرة القدم.. روبوت يفوز على لاعبين محترفين في تنس الطاولة
الخميس، 23 أبريل 2026

حقق روبوت يلعب تنس الطاولة ويدعي "إيس" إنجازاً بارزاً في مجال الذكاء الاصطناعي والروبوتات في اليابان، من خلال منافسته لاعبين محترفين في اللعبة، بل وهزيمتهم في بعض الأحيان، وهو إنجاز قد ينذر بظهور مجموعة من التطبيقات الأخرى للروبوتات الماهرة المماثلة.
وقال قائد المشروع إن "إيس" الذي صممته شركة سوني اليابانية، من خلال قسم أبحاث الذكاء الاصطناعي التابع لها، هو أول روبوت يحقق أداء احترافياً في رياضة بدنية تنافسية تتطلب اتخاذ قرارات سريعة وتنفيذاً دقيقاً.
وحقق "إيس" ذلك من خلال توظيف الإدراك عالي السرعة والتحكم، القائم على الذكاء الاصطناعي ونظام روبوتي متطور.
وظهر عدد من الروبوتات للعب تنس الطاولة منذ عام 1983، لكنها لم تكن قادرة حتى الآن على منافسة اللاعبين ذوي المهارات العالية.
لكن "إيس" غيّر هذا الوضع بأدائه ضد لاعبين من النخبة والمحترفين في مباريات تتبع قواعد الاتحاد الدولي لتنس الطاولة، وبإشراف حكام مرخصين.
قال بيتر دور، مدير قسم الذكاء الاصطناعي لشركة "سوني" في زيوريخ وقائد مشروع "إيس": "على عكس ألعاب الكمبيوتر، حيث تتفوق أنظمة الذكاء الاصطناعي السابقة على الخبراء البشريين، تظل الرياضات البدنية والتي تمارس في الوقت الفعلي، مثل تنس الطاولة تحدياً كبيراً مفتوحاً بسبب متطلباتها للتفاعل بسرعة ودقة وتنافسية بالقرب من العوائق، وعلى حافة وقت رد الفعل البشري".
وأضاف دور، المؤلف الرئيسي لدراسة عن إنجازات "إيس" ونُشرت الأربعاء في مجلة nature: "يشير نجاح (إيس)، بنظام الإدراك الخاص به، وخوارزمية التحكم القائمة على التعلم، إلى إمكانية تطبيق تقنيات مماثلة في مجالات أخرى تتطلب تحكماً سريعاً في الوقت الحقيقي وتفاعلاً بشرياً، مثل الروبوتات الصناعية والخدمية، بالإضافة إلى التطبيقات في مجالات الرياضة والترفيه والمجالات الفيزيائية الحساسة التي تتطلب أماناً عالياً".
وفي المباريات المذكورة بالتفصيل في الدراسة، فاز "إيس" خلال أبريل 2025 في 3 من أصل 5 مباريات ضد لاعبين من النخبة، وخسر مباراتين ضد لاعبين محترفين، وهم أعلى مستوى مهارة في هذه الرياضة.
وقالت شركة "سوني" إن "إيس" تغلب منذ ذلك الحين على لاعبين محترفين في ديسمبر 2025، وفي مارس الماضي.
وتحقق الشركات في جميع أنحاء العالم تقدماً ملحوظاً في مجال الروبوتات. فعلى سبيل المثال، تفوقت الروبوتات الأحد على العدائين البشريين في سباق نصف ماراثون في بكين، وكذلك تحوّل معبد السماء في الصين أيضاً، إلى ساحة عرض استثنائية في فبراير الماضي، بعدما قدمت روبوتات طورتها Unitree Robotics عرض كونج فو متزامن إلى جانب البشر.
ويحتوي تصميم "إيس" على كاميرات متزامنة، و3 أنظمة رؤية لتتبع الكرة الدوارة بدقة استثنائية ووقت معالجة سريع.
وقال دور: "هذا سريع بما يكفي لالتقاط حركة قد تبدو ضبابية للعين البشرية".
وطور الباحثون منصة روبوتية مخصصة تحتوي على 8 مفاصل، وقال دور إن هذا هو الحد الأدنى الضروري لتنفيذ الضربات التنافسية؛ 3 لتحديد موضع المضرب، و2 لتحديد اتجاهه، و3 لتحديد سرعة الضربة وقوتها.
وقالت مايوكا تايرا، لاعبة تنس الطاولة المحترفة التي خسرت مباراة أمام "إيس"، في ديسمبر الماضي، في تعليقات قدمتها شركة "سوني"، إن نقاط قوة الروبوت "تكمن في أنه من الصعب جداً التنبؤ بحركاته، كما أنه لا يظهر أي عواطف".
وأضافت: "نظراً لأنه لا يمكن قراءة ردود فعله، فمن المستحيل استشعار نوع الضربات التي لا يحبها أو التي يواجه صعوبة في التعامل معها، وهذا يجعل اللعب ضده أكثر صعوبة".
وقال روي تاكيناكا، اللاعب المحترف الذي فاز وخسر في مباريات ضد "إيس": "في ما يخص إرسالي، إذا استخدمت ضربة إرسال ذات دوران معقد، فإن (إيس) يرد الكرة أيضاً بدوران معقد، ما يجعل الأمر صعباً علي، ولكن عندما استخدمت إرسالاً بسيطاً رد (إيس) الكرة بشكل أبسط، وهذا سهل علي الهجوم في الضربة الثالثة، وأعتقد أن هذا كان السبب الرئيسي الذي مكنني من الفوز".
Loading ads...
وقال دور إن "إيس" لديه فرصة للتحسن، موضحاً: "يتمتع (إيس) بقدرة خارقة على قراءة دوران الكرات القادمة، ووقت رد فعل خارق. ونظراً لأنه يتعلم اللعب ليس من خلال مشاهدة البشر يلعبون، بل يتم تدريبه بنفسه في محاكاة، فإنه يتفاعل أيضاً بشكل مختلف عن اللاعبين البشريين ويخلق مواقف مفاجئة".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

