25 أيام
ستيفانو بيسينا: رجل أعمال أعاد تشكيل صناعة الأدوية عبر الابتكار
الأحد، 1 مارس 2026

Loading ads...
يُعد ستيفانو بيسينا واحداً من أبرز الأسماء في عالم الأعمال والصناعات الدوائية، حيث نجح في تحويل شركة عائلية صغيرة إلى إمبراطورية عالمية في توزيع الأدوية. وُلد بيسينا في الرابع من يونيو عام 1941، وهو رجل أعمال إيطالي-موناكي ويحمل لقب ملياردير، ويشغل حالياً منصب الرئيس التنفيذي لمجلس إدارة شركة «والغرينز بوتس ألايانس»، كما يُعد أكبر مساهم فردي في هذه الشركة العالمية.وُلد بيسينا في مدينة بيسكارا الإيطالية، وقضى سنوات طفولته متنقلاً بين ميلانو وكومو ونابولي. أظهر منذ صغره ميولاً أكاديمية قوية، حيث حصل على شهادة في الهندسة النووية من جامعة البوليتكنيك في ميلانو. كان يطمح لأن يصبح فيزيائياً نووياً، لكن الاضطرابات السياسية التي شهدتها إيطاليا في السبعينات دفعته للابتعاد عن المجال العلمي، والاتجاه نحو المسار المهني في قطاع الأعمال.في عام 1977، تولى بيسينا إدارة شركة توزيع أدوية تملكها عائلته في نابولي، والتي يُعتقد أنها مجموعة «بيتروني». ومن هناك، بدأ في بناء تحالفات استراتيجية، حيث حول هذه الشركة إلى مجموعة أوروبية أوسع عُرفت باسم «Alliance Santé»، والتي جمعت بين فرنسا وإيطاليا في مجال التوزيع الدوائي.في عام 1997، اندمجت «Alliance Santé» مع شركة «ألايانس يوني كيم» البريطانية، وأصبح بيسينا لاحقاً مديرها التنفيذي بين عامي 2001 و2004، قبل أن يشغل منصب رئيس مجلس إدارتها.دمج «ألايانس يوني كيم» مع «بوتس غروب»وفي خطوة بارزة عام 2006، تم دمج «ألايانس يوني كيم» مع شركة بوتس غروب، إحدى أكبر سلاسل الصيدليات في بريطانيا، ليشكّل بذلك نواة التحالف المعروف اليوم ب «والغرينز بوتس ألايانس»، بحلول عام 2007، أصبحت الشركة خاصة بعد أن تم شراؤها بالكامل، وشغل بيسينا منصب رئيس مجلس الإدارة حتى عام 2014، قبل أن يتولى رئاسة مجلس إدارة «دبليو بي أيه» حتى اليوم.قدرة على الابتكاروتُظهر مسيرة بيسينا قدرة استثنائية على ابتكار حلول استراتيجية للنمو، لا سيما من خلال الاندماجات والتحالفات. بدلاً من التركيز على التصنيع المحلي أو التوسع العضوي البطيء، آمن بيسينا بأهمية تكوين شراكات وتحالفات قوية عبر الحدود، تجمع بين الكفاءة، وسلاسل الإمداد، والمعرفة السوقية. وقد مكنه هذا النهج من بناء شركة تمتد عملياتها إلى أكثر من دولة، وتخدم مئات الملايين من العملاء حول العالم.ورغم نجاحه في عالم الأعمال، لم تخلُ مسيرة بيسينا من الجدل. ففي مقابلة له مع صحيفة «صنداي تلغراف» في يناير 2015، تحدث عن مخاوفه من احتمال فوز حزب العمال البريطاني في الانتخابات العامة، معتبراً أن سياسات الحزب ستكون «كارثية» على الاقتصاد. وقد أثارت تصريحاته انتقادات شديدة من قادة الحزب، لا سيما أن بيسينا لا يقيم في المملكة المتحدة ويُقيم في موناكو، وهو ما دفع البعض لاتهامه بعدم المساهمة الضريبية العادلة. من جانبها، ردت شركة «والغرينز بوتس ألايانس»، بأن التصريحات عُبّرت عنها بصفة شخصية، وليست موقفاً رسمياً.ثنائي قوييشار إلى أن ستيفانو بيسينا متزوج من أورنيلا بارا، وهي بدورها تشغل منصب الرئيسة التنفيذية للعمليات الدولية في شركة «والغرينز بوتس ألايانس»، ، ما يجعل منهما ثنائياً قوياً في صناعة الدواء العالمية. ولديه أيضاً طفلان من زواج سابق. ووفقاً لمؤشر «بلومبيرغ للمليارديرات»، قُدّرت ثروته بحوالي 6.7 مليار دولار أمريكي حتى أكتوبر 2024.تمثل قصة بيسينا درساً في كيفية بناء إمبراطورية أعمال قائمة على الرؤية، والابتكار الإداري، والتحالفات الذكية، بعيداً عن الأساليب التقليدية في التوسع. لقد جسد التحول من طموح علمي إلى قيادة شركات بمليارات الدولارات، مما يجعله نموذجاً يحتذى به في عالم إدارة الأعمال الدولية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





