رحبت وزارة الخارجية العراقية، اليوم الثلاثاء، بالاتفاق الشامل لوقف إطلاق النار بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، معتبرةً أنها تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الاستقرار ودعم مسار الحل السياسي في سوريا.
وقالت الوزارة في بيان رسمي إن الاتفاق يعكس أهمية تغليب لغة الحوار والتفاهم بين جميع الأطراف السورية، بما يضمن صون حقوق جميع المكونات، ويكفل مشاركتها العادلة في مؤسسات الدولة على أساس المواطنة والتعايش السلمي.
وأشارت الخارجية العراقية إلى أنها تثمن استجابة الأطراف السورية للجهود التي بذلها قادة العراق، والتي أسهمت في تهيئة الظروف المناسبة للتوصل إلى هذا الاتفاق، مؤكدةً أن ذلك ينسجم مع دور بغداد الداعم لأمن واستقرار المنطقة، وحرصها على دعم الحلول السياسية التي تجنب شعوبها مزيداً من الصراعات.
وجددت بغداد موقفها الثابت الداعم لوحدة سوريا وسيادتها واستقلالها، مؤكدة وقوفها إلى جانب الشعب السوري في تطلعاته نحو الأمن والاستقرار والسلام الدائم.
ويأتي الموقف العراقي في سياق أمني وسياسي حساس، بالتزامن مع انخراط بغداد بشكل مباشر في معالجة أحد أكثر ملفات ما بعد الحرب تعقيداً، والمتمثل بعناصر تنظيم داعش المحتجزين في شمال شرقي سوريا.
وكان مجلس القضاء الأعلى في العراق قد أعلن، في وقت سابق، مباشرة التحقيق مع 1387 عنصراً من تنظيم داعش تسلمهم العراق من الأراضي السورية، ضمن تنسيق أمني وقضائي دولي.
وأشار القضاء العراقي إلى أن العدد الإجمالي المتوقع نقله قد يتجاوز 7000 عنصر، بهدف محاسبتهم وفق القوانين العراقية عن جرائم ترقى إلى جرائم إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية.
ويرى مراقبون أن اتفاق وقف إطلاق النار بين دمشق و”قسد”، وما يتضمنه من ترتيبات أمنية تتعلق بالسجون ومناطق النفوذ، يرتبط بشكل مباشر باستقرار الحدود السورية–العراقية، ويخفف من مخاطر عودة التنظيم أو إعادة تنشيط خلاياه، وهو ما يمثل أولوية قصوى لبغداد بعد سنوات من المواجهة الدامية مع التنظيم.
Loading ads...
وفي هذا السياق، تؤكد بغداد أن استقرار سوريا يشكل ركناً أساسياً من أمن العراق القومي، وأن أي تسوية سياسية مستدامة في الجارة الغربية ستنعكس مباشرة على أمن الحدود، وملف الإرهاب، وحركة النازحين، في منطقة لم تعد تحتمل مزيداً من الفوضى.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً






