3 أشهر
رئيس «إنفيديا»: الذكاء الاصطناعي يقود أكبر طفرة بنية تحتية في التاريخ
الأربعاء، 21 يناير 2026

Loading ads...
استثمارات عالمية تتجه إلى التريليوناتالطاقة والأراضي والكوادر الماهرة في صلب المعادلةقال جنسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا»، إن الذكاء الاصطناعي أطلق ما وصفه بأكبر عملية بناء للبنية التحتية في تاريخ البشرية، مشدداً على أن المرحلة المقبلة تتطلب استثمارات ضخمة في الطاقة والأراضي والكوادر المهنية الماهرة، وذلك خلال جلسة حوارية جمعته مع لاري فينك، الرئيس التنفيذي لشركة «بلاك روك»، على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا.وأوضح هوانغ أن بنية الذكاء الاصطناعي يمكن تشبيهها بـ«كعكة من خمس طبقات»، تبدأ بطبقة الطاقة، تليها الرقائق والبنية التحتية الحاسوبية، ثم البنية السحابية وخدمات الحوسبة السحابية، وبعدها نماذج الذكاء الاصطناعي، وصولاً إلى طبقة التطبيقات التي تمثل مصدر العائد الاقتصادي الحقيقي.وأضاف: «طبقة التطبيقات يمكن أن تكون في الخدمات المالية، أو الرعاية الصحية، أو التصنيع. وهنا تحديداً تتحقق الفائدة الاقتصادية. لكن الأهم أن هذه المنصة الحاسوبية تتطلب جميع الطبقات التي تحتها، وهو ما أدى بالفعل إلى انطلاق أكبر عملية بناء بنية تحتية يشهدها العالم».استثمارات بتريليونات الدولاراتوأكد هوانغ أن العالم أنفق بالفعل مئات المليارات من الدولارات على هذه البنية التحتية، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب استثمارات بتريليونات الدولارات. وقال: «أنا ولاري نعمل معاً على العديد من المشاريع، وما نراه هو حاجة منطقية وضرورية لبناء هذه البنية التحتية، لأن معالجة هذا الكم الهائل من البيانات ضرورية كي تتمكن نماذج الذكاء الاصطناعي من توليد الذكاء الذي يشغّل التطبيقات». صناعة الرقائقوفي قطاع أشباه الموصلات، كشف هوانغ عن أن شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات (TSMC) أعلنت خططاً لبناء 20 مصنعاً جديداً للرقائق، في حين تعمل شركات مثل «فوكسكون» و«ويسترون» و«كوانتا» على إنشاء نحو 30 مصنعاً جديداً للحواسيب التي تشكل نواة ما وصفه بـ«مصانع الذكاء الاصطناعي».وأضاف أن شركات الذاكرة والرقائق تشهد توسعاً غير مسبوق، مشيراً إلى أن «ميكرون» بدأت استثمارات تصل إلى 200 مليار دولار في الولايات المتحدة، إلى جانب أداء قوي لكل من «إس كيه هاينكس» و«سامسونغ»، ما يعكس نمواً متسارعاً في كامل سلسلة توريد الرقائق.الشركات الناشئةوأشار هوانغ إلى أن عام 2025 كان من بين أكبر الأعوام من حيث تمويل رأس المال الجريء؛ إذ تجاوزت الاستثمارات العالمية 100 مليار دولار، وذهب الجزء الأكبر منها إلى شركات مولودة مع الذكاء الاصطناعي في قطاعات مثل الرعاية الصحية، والروبوتات، والتصنيع، والخدمات المالية.الذكاء الاصطناعي والوظائفوفيما يتعلق بمخاوف فقدان الوظائف، شدد هوانغ على أن الذكاء الاصطناعي والروبوتات تغير طبيعة العمل أكثر مما تلغيه. وقال: «نحن أمام أكبر عملية بناء بنية تحتية في التاريخ، وهذا سيخلق عدداً هائلاً من الوظائف، خصوصاً الوظائف المهنية والحرفية، مثل السباكين والكهربائيين وعمال البناء والصلب وفنيي الشبكات وتركيب المعدات». وأضاف أن الولايات المتحدة تشهد بالفعل طفرة كبيرة في هذا النوع من الوظائف.هل هناك فقاعة ذكاء اصطناعي؟ورداً على التساؤلات حول ما إذا كان العالم يشهد «فقاعة ذكاء اصطناعي»، أوضح هوانغ أن أحد المؤشرات الواضحة هو الطلب الهائل على وحدات المعالجة الرسومية من «إنفيديا». وقال: «لدينا ملايين الوحدات تعمل في السحابة ويتم استخدامها في كل مكان، وأي شخص يحاول استئجار وحدة معالجة للرسوميات اليوم سيجد الأمر بالغ الصعوبة».أوروبا أمام فرصة تاريخيةوحول دور أوروبا، قال هوانغ إن الروبوتات تمثل فرصة تحدث مرة واحدة في الجيل للدول الأوروبية، مشيراً إلى أن القاعدة الصناعية والتصنيعية في القارة قوية للغاية. وأضاف: «الولايات المتحدة قادت عصر البرمجيات، أما الذكاء الاصطناعي فهو برمجيات لا تحتاج إلى كتابة برمجيات تقليدية. الدخول المبكر في هذا المجال يسمح لأوروبا بدمج قدراتها الصناعية مع الذكاء الاصطناعي، ما يقود إلى عصر الذكاء الاصطناعي الفيزيائي أو الروبوتات».«إنفيديا» و«أنثروبيك»كما أشاد هوانغ بتقدم شركة «أنثروبيك»، خصوصاً نموذج «كلاود» في مجال البرمجة والاستدلال، إلى جانب نجاح «تشات جي بي تي» من«أوبن إيه آي» كأكثر تطبيقات الذكاء الاصطناعي الاستهلاكية انتشاراً في التاريخ.وفي هذا السياق، أشار إلى أن «إنفيديا» و«مايكروسوفت» التزمتا في نوفمبر 2025 باستثمارات تصل إلى 10 مليارات دولار و5 مليارات دولار على التوالي في شركة «أنثروبيك»، المدعومة من «أمازون» و«غوغل»، التي أعلنت بدورها التزامها بإنفاق 30 مليار دولار على قدرات الحوسبة السحابية التابعة لـ«مايكروسوفت أزور»، إضافة إلى التعاقد على قدرات حوسبة إضافية تصل إلى غيغاواط واحد، في خطوة تعكس تسارع سباق الذكاء الاصطناعي عالمياً. (وكالات)
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





