8 أشهر
مظلوم عبدي: نأمل استكمال اتفاق آذار قبل نهاية العام وسوريا لن تعود مركزية
الأربعاء، 19 نوفمبر 2025

شارك القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) الجنرال مظلوم عبدي، والرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في “الإدارة الذاتية” لشمال وشرق سوريا إلهام أحمد، في أعمال منتدى السلام والأمن في الشرق الأوسط (ميبس)، الذي تستضيفه الجامعة الأميركية في دهوك بإقليم كوردستان العراق.
وخلال كلمته، أعرب عبدي عن أمله في الانتهاء من تنفيذ اتفاق العاشر من آذار/مارس المبرم مع الحكومة السورية الانتقالية قبل نهاية العام الجاري، مؤكدا أن سوريا لن تعود لشكل “الدولة المركزية” الذي كان قائما في عهد نظام “آل الأسد” السابق.
وشدد عبدي على أن الحل في سوريا لن يتحقق إلا عبر الحوار، مؤكدا في الوقت ذاته أن قواته لا تشكّل أي تهديد لتركيا، بل تمثل عاملا للاستقرار في المنطقة، وفق شبكة “رووداو” الإعلامية.
عبدي: نأمل بتنفيذ اتفاق آذار نهاية العام
نحو ذلك، قال مظلوم عبدي إن اتفاق العاشر من آذار/مارس الموقعة مع الحكومة السورية الانتقالية شكّل “منعطفا مهما” أسهم في قطع الطريق أمام محاولات تقسيم سوريا، فضلا عن تجنب البلاد “حربا عنيفة”.
ولفت إلى أن الاتفاق تضمّن للمرة الأولى اعترافا بحقوق الكُرد بسوريا. وبالتالي وجوب منح حقوق الشعب الكُردي وجميع مكوناته في إطار الدستور السوري الجديد.
وبيّن عبدي أن هناك تقدما كبيرا في دمج الملفات الأمنية والعسكرية بين الطرفين، مشيرا إلى أن ما تبقى هو “تفاصيل أخيرة” قبل الإعلان الرسمي عن الاتفاق بصيغته المكتوبة والنهائية. أما الملفات المتعلقة بالإدارة وشكل الحكم، فما تزال قيد التفاوض.
وأردف أن مناطق شمال وشرق سوريا تملك الإرادة الكاملة لتنفيذ اتفاق آذار/مارس، داعيا الحكومة الانتقالية إلى اتخاذ خطوات مماثلة.
عبدي: سوريا لن تعود “مركزية”
وأشار عبدي إلى أن المرحلة الحالية من الحوار تواجه معوقات جدية، لعل أبرزها انعدام الثقة بين الطرفين، واستمرار المخاطر المحيطة بحيّي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب، إضافة إلى إجراءات حكومية أدت إلى إقصاء أطراف مختلفة، ما خلق مخاوف جديدة، فضلا عن عدم تحقق عودة المهجّرين إلى ديارهم، وعلى رأسهم مهجّرو عفرين.
وشدد عبدي على أن سوريا لن تعود إلى نموذج “الدولة المركزية” بعد 15 عاما من الحرب، مؤكدا أن هذا الخيار “محسوم بالنسبة لشعوب شمال وشرق سوريا”.
وطالب تركيا بعدم اعتبار مؤسسات “الإدارة الذاتية” وقواتها تهديدا لأمنها القومي، قائلا إنها “مؤسسات للسلام والأمن” داخل سوريا، مبينا أن المجتمع الدولي يتجه نحو إعطاء سوريا “فرصة جديدة للحوار”، وأن “الإدارة الذاتية” بدورها مستعدة للمضي في هذه الفرصة حتى النهاية، مطالبا الجميع في مقدمتها تركيا منح الحوار بين شمال وشرق سوريا والحكومة الانتقالية مثل تلك الفرصة لحل القضايا بالحوار.
وأكد أيضا على أن غياب الحوار كان أحد أهم أسباب سقوط النظام السابق، مشيرا إلى أن “قسد” و”الإدارة الذاتية” “لم تختارا الحرب يوما، بل فرضت عليهما”.
دعم إقليم كُردستان لسوريا
وقال عبدي إن إقليم كُردستان العراق قدّم دعما كاملا لمناطق شمال وشرق سوريا (روجآفا) خلال السنوات الخمس عشرة الماضية، مشيرا إلى أن القوى السياسية في الإقليم، وعلى رأسها الرئيس مسعود بارزاني، لعبت دورا محوريا في دعم عملية السلام والحوار السياسي بمناطق شمال وشرق سوريا.
كما أشار عبدي إلى أن الكُرد كانوا في طليعة الحرب ضد تنظيم “داعش” الإرهابي، عبر تنسيق “قسد” وقوات البيشمركة وبدعم دولي، معتبرا أنهم ما زالوا يؤدون دورا قياديا في جهود السلام. وأكد استعداد قواته لدعم أي عملية سلام في المنطقة، بما فيها العملية التي أطلقها زعيم “حزب العمال الكُردستاني” (PKK) عبدالله أوجلان.
كما وجّه عبدي نداءً إلى أبناء الشعب الكُردي في إقليم كُردستان وشمال شرق سوريا والمهجر، للمشاركة الفاعلة في مرحلة إعادة إعمار سوريا، مؤكدا أن للكُرد “دورا مركزيا” في ترسيخ الاستقرار والسلام في المنطقة.
هذا وكان الزعيم الكُردي ورئيس “الحزب الديمقراطي الكُردستاني” في إقليم كُردستان العراق، مسعود بارزاني، قد قال أمس الثلاثاء خلال المنتدى ذاته، إن هناك فرصة ذهبية لسوريا لكي يتمكن الكُرد وجميع مكونات المجتمع السوري من حل مشكلاتهم فيما بينهم ومع الحكومة الحالية بطريقة سلمية وديمقراطية، والتوصل إلى اتفاق يضمن حياة كريمة للجميع.
كما قال رئيس إقليم كُردستان العراق نيجيرفان بارزاني، إن قوات “قسد” أدت دورا بطوليا في الحرب على الإرهاب.
وأكد أن النظام المركزي الصارم لم يعد مناسبا لحكم سوريا، على اعتبار أنها بلد متنوع عرقيا ودينيا وثقافيا، حسبما نقلته قناة “كردستان 24“.
وأردف بالقول: “من الواجب تطبيق نموذج جديد للحكم لإدارة سوريا، لكن للأسف الحكومة هناك ما زالت متمسكة بنموذج مركزي شديد، ونعتقد أن هذا النموذج لن يتمكن من بناء مستقبل أفضل للبلاد”.
Loading ads...
ورأى أن الشعب السوري يستحق حياة أفضل بكثير، وأن وصول الشرع إلى السلطة يشكّل فرصة كبيرة لإحلال الهدوء والاستقرار في سوريا.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

