ساعة واحدة
أبرزها جبل الفأس.. خبير عسكري يحدد أهداف الضربات الأمريكية المحتملة على إيران
الجمعة، 18 سبتمبر 2026
آخر تحديث: 18:02 (توقيت مكة)
تتجه المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران إلى مرحلة جديدة من التصعيد، في ظل تلويح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب باستئناف الهجمات، مع إبقاء القوات الأمريكية في المنطقة، بينما تتزايد التقديرات بشأن طبيعة الأهداف الضربات الجديدة المحتملة.
وتأتي هذه التطورات بعد موجات متتالية من الضربات الأمريكية والإيرانية المتبادلة خلال الأشهر الماضية، شملت أهدافا عسكرية ومنشآت مرتبطة بالدفاعات الجوية والقدرات الصاروخية والملاحة البحرية.
وبحسب قراءة قدمها الخبير العسكري العقيد نضال أبو زيد للجزيرة، فإن الخيارات الأمريكية المحتملة يمكن أن تتدرج من العودة إلى عمليات واسعة النطاق، إلى استمرار الضربات المحدودة المرتبطة بالتوتر في مضيق هرمز، وصولا إلى عمليات أكثر انتقائية تستند إلى معلومات استخبارية عن أهداف ذات قيمة عسكرية مرتفعة.
ويرى أبو زيد أن شكل الحشد العسكري الأمريكي في المنطقة تغير خلال الفترة الأخيرة، مع تنامي الاعتماد على الطائرات والزوارق والغواصات المسيرة، إلى جانب الدور المتزايد للاستخبارات، بما يشير، وفق تقديره، إلى إمكانية تنفيذ العمليات على مراحل بدلا من شن حملة عسكرية واحدة واسعة.
ويضع التحليل استهداف مواقع على الساحل الغربي لإيران ضمن المرحلة الأولى المحتملة، بهدف إضعاف قدرات الرصد والدفاع الجوي وفتح ممرات تسمح للطائرات الأمريكية بالوصول إلى أهداف أخرى في العمق الإيراني.
ويشير أبو زيد إلى أن المرحلة التالية قد تعتمد على ضربات انتقائية تستند إلى معلومات استخبارية، مع احتمال مشاركة إسرائيل في تنفيذ ضربات جوية على مواقع داخل إيران.
ويأتي ذلك بينما سبق أن نفذت الولايات المتحدة ضربات على مواقع مرتبطة بالقدرات النووية والعسكرية الإيرانية، كما استمرت المواجهات حول مضيق هرمز، الذي يشكل أحد أبرز محاور الصراع الحالي.
ويبرز في السيناريوهات التي طرحها التحليل احتمال استهداف جبل الفأس، الذي تشتبه واشنطن في أنه يضم موقعا نوويا محصنا قرب منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم في أصفهان، إلى جانب منشآت أخرى مرتبطة بالصواريخ والصناعات العسكرية.
ويقول أبو زيد إن هذه المنشأة يمكن أن تمثل، في حال اتخاذ قرار باستهدافها، هدفا عالي القيمة، لكنه يشير في الوقت نفسه إلى صعوبة التعامل مع المنشآت الموجودة في أعماق الجبال.
وفي هذا السياق، يستند التحليل إلى تجارب عسكرية أمريكية سابقة في ولاية نيو مكسيكو، شملت تفجيرات تحت سطح الأرض لمحاكاة استهداف منشآت محصنة، مع استخدام قنابل خارقة للتحصينات.
ومن بين الأسلحة التي يناقشها التحليل القنبلة الأمريكية "جي بي يو-57"، المصممة لاختراق التحصينات العميقة، والتي سبق استخدامها ضد منشآت إيرانية خلال المواجهة السابقة.
ويشير الخبير العسكري العقيد نضال أبو زيد إلى أن استخدام القنابل الخارقة للتحصينات قد لا يكون منفردا، إذ يمكن أن تتبع الضربة الأولى موجات أخرى تستفيد من الثغرات التي أحدثتها القنابل الأولى، في عملية قصف مركبة تستهدف المنشآت المحصنة على مراحل.
كما يضع التحليل منشآت خوجير جنوب طهران، ومواقع في يزد وأصفهان وكرمانشاه وشيراز، ضمن قائمة الأهداف التي قد تكون محل اهتمام في حال توسعت العمليات، مع التأكيد على أن تحديد الأهداف الفعلية يبقى مرتبطا بقرار القيادة الأمريكية والمعلومات الاستخبارية المتاحة.
أما على صعيد العمليات البرية، فيستبعد أبو زيد دخول القوات الأمريكية في عملية واسعة، بالنظر إلى طبيعة الجغرافيا الإيرانية وتكاليفها العسكرية، لكنه لا يستبعد عمليات محدودة تنفذها قوات خاصة أو محمولة جوا، بالتوازي مع دعم مجموعات مسلحة معارضة في مناطق جنوب غربي إيران.
ويشير إلى وجود مؤشرات على تحركات استخبارية في مناطق سيستان وبلوشستان، بالتزامن مع إجراءات إيرانية لتعزيز انتشار القوات البرية في المناطق الغربية.
وفي ظل استمرار الحرب، تزداد كلفة الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، بعدما كشفت تقارير رسمية أمريكية عن خسائر وأضرار كبيرة في قواعد ومنشآت أمريكية، إلى جانب ارتفاع كلفة الحرب التي بلغت نحو 40 مليار دولار.
Loading ads...
وبينما يلوح ترمب بإنهاء الحرب بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، يبقى مسار المواجهة مفتوحا على مزيد من التصعيد، خصوصا مع استمرار التوتر في مضيق هرمز وتبادل الضربات بين واشنطن وطهران.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

صالح المطلك: إيران لن تفرط بأذرعها في العراق
منذ ثانية واحدة
0



