ساعة واحدة
ليبيا: مناورات "درع الكرامة 2"... "أكبر استعراض عسكري في تاريخ" الجيش بقيادة حفتر
الثلاثاء، 19 مايو 2026

تصطف أرتال من الدبابات والمدرعات، وتتقدّم مركبات القوات الخاصة بسرعة، في مناورات عسكرية تجريها القوات الليبية بقيادة المشير خليفة حفتر، والتي تسيطر على جنوب وشرق البلاد، في استعراض للقوة يبعث برسالة إلى "الأصدقاء والأعداء" على السواء. ويبلغ ذروة "مناورات درع الكرامة 2" في 19 مايو/أيار، بحضور حفتر (82 عاما) وأبنائه يتقدمهم الفريق صدام المرشح لخلافته، وقد دُعي للحضور دبلوماسيون معتمدون في العاصمة طرابلس (غرب).
عند مدخل معسكر يتألف من منشآت جاهزة ومحطات للوقود، ويقع على بعد نحو 100 كيلومتر إلى الشرق من مدينة درنة الساحلية (شرق)، تهيمن على المجمع العسكري الصحراوي صورة ضخمة لحفتر مرفوعة في المكان. واصطفت أرتال من الدبابات والمدرعات، وتقدّم رتل من المركبات التابعة للقوات الخاصة بسرعة السبت خلال هذه المناورات التي حضرها فريق من وكالة الأنباء الفرنسية خلال رحلة نظمتها وأشرفت عليها قيادة الجيش.
تتزامن المناورات مع ذكرى "معركة الكرامة"، العملية العسكرية الواسعة التي شنّتها قوات موالية لحفتر في 16 مايو/أيار 2014، لطرد جماعات جهادية بما فيها تنظيم "الدولة الإسلامية" من بنغازي (شرق)، ثاني كبرى مدن ليبيا. وأتاحت تلك المعركة لقوات حفتر توسيع سيطرتها تدريجياً على كامل المنطقة الشرقية من ليبيا، والتوسع لاحقاً إلى جنوب البلاد المترامي الأطراف.
وقال قائد المناورات اللواء عمر مراجع الجديد لوكالة الأنباء الفرنسية إنها "أكبر مناورة في تاريخ الجيش الليبي"، ويشارك فيها "25 ألف عسكري مقاتل... من معظم تشكيلات القوات المسلحة". وحضر اللواء عبد الله نور الدين، رئيس هيئة العمليات في الجيش، للإشراف على المناورات قرب قرية العزيات. وهو قال لوكالة الأنباء الفرنسية إن التدريبات "رسالة للكل، كيف بدأنا في 2014 وكيف أصبحنا الآن في 2026. يعني في الذكرى الثالثة عشرة لثورة الكرامة، (المناورات) رسالة للأصدقاء وللأعداء".
وتجرى المناورات في وقت تتحدث تقارير إعلامية عن سعي أمريكي عبر مستشار الرئيس دونالد ترامب لشؤون أفريقيا مسعد بولس، لتعزيز التقارب بين سلطات الغرب والشرق، واحتمال إعادة هيكلة السلطة التنفيذية في ليبيا.
منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي عام 2011، لا تزال ليبيا منقسمة بين سلطتين متوازيتين، إحداهما في طرابلس معترف بها دولياً تقودها حكومة الوحدة الوطنية ورئيسها عبد الحميد دبيبة، والثانية في بنغازي معينة من البرلمان ويدعمها حفتر. وبعد فشل هجوم قوات حفتر على طرابلس في يونيو/حزيران 2020، يسعى الجيش الليبي إلى التركيز على دوره الجامع.
يقول اللواء نور الدين إن إمساك قواته بالشرق والجنوب وفر "الأمن والاستقرار" لسكان العديد من المدن، ويأمل في انعكاس ذلك على عموم البلاد. واتهمت منظمات غير حكومية قوات حفتر في الأعوام الماضية، بالاعتقالات التعسفية والإخفاء القسري، وتركيز السلطة في يد عائلة المشير والمقربين منه.
ويرى اللواء عمر مراجع الجديد أن المناورات التي استغرق الإعداد لها ستة أشهر، تظهر أن الجيش "على استعداد كامل لتنفيذ مهام تأمين الحدود الليبية من أي اعتداء كان من العصابات المسلحة او المجموعات الإرهابية التي فرت إلى مالي والنيجر وغيرها" وتحاول التسلل إلى ليبيا.
Loading ads...
ويشدد الضابط المتحدر من طرابلس والتحق بصفوف الجيش عام 2001 خلال عهد القذافي، على أن حفتر "هو قائد عام للقوات المسلحة الليبية، وليس قائداً عاماً للمنطقة الشرقية أو الجنوبية أو الغربية... ليس قائداً خاصاً". أضاف "نتواجد داخل المؤسسة (العسكرية)... على مستوى أقاليم ليبيا وقبائلها ومناطقها بدون قيد أو شرط أو حزبية أو تسلط".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




