2 أشهر
بينهم أطفال ونساء.. ألغام "الحوثيين" تحصد المدنيين في الحديدة
الخميس، 22 يناير 2026

رغم تراجع وتيرة المعارك في محافظة الحديدة الساحلية، لا تزال الألغام الأرضية ومخلفات الحرب “الحوثية” تحصد أرواح المدنيين بصمت، بعيداً عن خطوط النار، مستمرة في إلحاق الضرر بالأطفال والنساء بشكل خاص.
أرقام أممية ترسم حجم المأساة
كشف تقرير حديث لبعثة الأمم المتحدة، لدعم اتفاق الحديدة “أونمها”، عن سقوط 37 مدنياً بين قتيل وجريح، نتيجة 24 حادثة مرتبطة بالألغام والذخائر غير المنفجرة خلال عام 2025.
وجاءت مديريات حيس والتحيتا والدريهمي الأكثر تضرراً، حيث قٌتل 24 شخصاً وأصيب 13 آخرون.
ورغم انخفاض عدد الضحايا بنحو 60 في المئة، مقارنة بعام 2024، الذي شهد سقوط 92 مدنياً، لا يٌعد هذا مؤشراً على تحسن الوضع، بقدر ما يدلل على تغير سلوك السكان، الذين باتوا يتحركون بحذر شديد، متجنبين مساحات واسعة من الأراضي الزراعية والطرقات.
الأطفال والنساء في دائرة الخطر
تشير بيانات الأمم المتحدة، إلى أن 38 في المئة، من الضحايا كانوا من النساء والأطفال، بينهم 10 قتلى “9 أطفال وامرأة” و4 جرحى، في مؤشر واضح على الطابع العشوائي لزراعة الألغام.
وفي مديرية الخوخة، يجسد الطفل زكريا مطري، البالغ من العمر ست سنوات، هذه المأساة، بعدما فقد أطرافه إثر انفجار لغم “حوثي”، أثناء عودته من مناسبة عائلية، ليجد نفسه مقعداً بعيداً عن المدرسة واللعب، في مشهد مأساوي تكرر كثيراً وما يزال، في قرى ومخيمات النزوح جنوب الحديدة.
وعلى مدار السنوات الماضية، فقد عشرات الأطفال في مديريات حيس والخوخة والتحيتا أطرافهم، وسط نقص حاد في الرعاية والدعم النفسي والاجتماعي، وفق مسؤولين محليين في قطاع الإعاقة.
جهود نزع الألغام وتضليل “الحوثيين”
ما يزال اليمن ضمن الدول الخمس الأكثر تضرراً من الألغام عالمياً، مع كون محافظة الحديدة الأعلى تلوثاً.
ويواصل المشروع السعودي لنزع الألغام “مسام” عملياته، معلناً نزع آلاف الألغام والذخائر غير المنفجرة، إلا أن حجم التلوث يفوق القدرات المتاحة.
وفي المقابل، تواصل جماعة “الحوثي” ممارسة تضليل الرأي العام، عبر وصف الألغام بـ”مخلفات العدوان”، والإعلان عن إتلاف أعداد محدودة منها، دون تقديم خرائط أو معلومات دقيقة عن مناطق التلوث، وهو ما يسهم في إرباك جهود نزع الألغام، ويترك المدنيين عرضة للخطر.
كارثة صامتة تحتاج تدخلاً عاجلاً
تبقى الألغام “الحوثية” حرباً مؤجلة” في الحديدة ومعظم المدن اليمنية، تحصد الأرواح حتى عند صمت المدافع، وتضع المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي للوفاء بالتزامات حماية المدنيين.
Loading ads...
ويؤكد الخبراء، أن العمل على توسيع قدرات نزع الألغام، وتوفير الدعم النفسي والاجتماعي للضحايا، أمر حاسم لتخفيف هذه المأساة المستمرة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




